English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

أفغانستان.. من "التشادر" إلى "البكيني"!

مطيع الله تائب- إسلام أون لاين.نت/ 27-10-2003

"هي لا تمثل نساء أفغانستان، ولم تنتخبها نساء أفغانستان لتمثلهن بالبكيني في مسابقة ملكة جمال الأرض في مانيلا.. هي تعيش في أمريكا وتحمل جنسية أمريكية وإن كانت أفغانية الأصل.. فهي لا تمثل إلا نفسها..." هذا تعليق واحد من مئات التعليقات التي يكتبها الأفغان المستاءون في المنتديات على صفحات الإنترنت منذ ظهور "ويدا صمدزي" الأمريكية الأفغانية على شاشات التلفزيون وصفحات الجرائد وهي تلبس المايوه وتحمل لافتة أفغانستان وسط 59 متسابقة أخرى لتثبت -حسب تصريحاتها- أن المرأة الأفغانية قد خرجت من ظلام "التشادر" (البرقع) وضيق الحجاب.

وتعد ويدا صمدزي الأفغانية الثانية التي تشترك في مسابقة جمال على المستوى العالمي، بعد "زهرة داود" التي مثلت أفغانستان في مسابقة ملكة جمال العالم عام 1972.

وزيرة شئون المرأة تستنكر

من جانبها رفضت وزيرة شئون المرأة الأفغانية "حبيبة سرابي" السبت 25-10-2003 أن تكون ويدا تمثل أفغانستان، أو أن أحدا خولها مهمة تمثيل أفغانستان، خصوصا أن ويدا صمدزي كانت قد صرحت في لقاء مع إذاعة الخدمة الفارسية لإذاعة "بي بي سي" أن سفارة أفغانستان في واشنطن هي التي طلبت منها القيام بهذا الأمر.

وأوضحت الوزيرة الأفغانية -التي لا تغطي رأسها إلا بشكل جزئي- أن حرية المرأة لا تعني أبدا العري أمام الجميع بهدف تسلية الرجال، وهذا الأمر يخالف ثقافة الشعب الأفغاني تماما.

ومن جهتها أنكرت السفارة الأفغانية أن تكون قد رشحت ويدا صمدزي للاشتراك في المسابقة، واعتبرت تصريحاتها في مانيلا غير حقيقية.

وعلى الصعيد الديني لم تصدر أية تصريحات رسمية من علماء الدين الأفغان، كما أن صحف كابل اليومية اكتفت بنشر صورة ويدا وتغطية خبرية عادية عن ترشيحها للاشتراك في المسابقة، دون الخوض في أبعاد الخبر السياسية والاجتماعية.

أمريكية أم أفغانية؟

أما بالنسبة لمعظم الأفغان الذين شاركوا في المنتديات الحوارية على الإنترنت، فقد اعتبروا ويدا أمريكية أكثر منها أفغانية، وهي تمثل إما نفسها أو تمثل أمريكا ولا تمثل نساء أفغانستان بأي حال من الأحوال، فهي لا تعيش في أفغانستان، وتحمل جنسية أمريكية، كما أن المرأة الأفغانية لا ترضى بالوقوف أمام عدسات الكاميرا بلباس السباحة، حيث يخالف هذا الأمر تقاليد المجتمع ومعتقداته الدينية.

ويدا التي تعتبر نفسها أفغانية أمريكية وتدعي أن السفارة الأفغانية هي التي رشحتها لتمثيل أفغانستان، تبلغ من العمر 25 عاما، وتدرس الإعلام والعلاقات العامة في جامعة كاليفورنيا، وتعيش في أمريكا منذ عام 1996 وتحمل الجنسية الأمريكية.

وفي تصريحاتها لـ"بي بي سي" في مانيلا، عبرت ويدا عن أملها في أن تجد دعما قويا من الفتيات الأفغانيات اللاتي يردن لأفغانستان أن تقف بجوار الدول المتحضرة، كما أعلنت أنها تأمل في العودة إلى أفغانستان بعد إكمال دراستها والمساهمة في تعليم الأطفال هناك.

الانتخابات الأمريكية هي السبب

بعيدا عن الدوافع الشخصية وراء مشاركة ويدا صمدزي في المسابقة، يعتبر الكثير من الأفغان أن هذه المشاركة "الرخيصة" جاءت لدعم موقف الرئيس بوش الانتخابي والتأكيد على نجاح المشروع الأمريكي في الإطاحة بطالبان وتحرير المرأة الأفغانية من سجن التقاليد والأعراف والمعتقدات التي كانت حركة طالبان أقامتها حولها.

وفي رأي هؤلاء الأفغان ليس من المستبعد أن تفوز ويدا كذلك في مسابقة ملكة جمال الأرض يوم 9 نوفمبر القادم بمانيلا، ما دام هذا الأمر يخدم مصالح الرئيس الأمريكي جورج بوش الدعائية في الانتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة، ويدفع الشعب الأمريكي للوقوف مع رئيسه الذي أخرج المرأة الأفغانية التخلف الذي كانت تعيشه.

ويرى هؤلاء كذلك أن قرار الاشتراك -وربما الفوز- هو قرار سياسي بالدرجة الأولى، ويشبه فوز المتسابقة التركية الهولندية "عذراء أكيز" بمسابقة ملكة جمال العالم عام 2002 بعد فوز الإسلاميين في الانتخابات التركية؛ لإحراج الإسلاميين هناك والتأكيد على المعايير العلمانية في ذلك البلد المسلم الذي رضي أن يحكمه الإسلاميون.

دعوات بسحب الجنسية

ولم يتردد الكثير من الأفغان في العاصمة كابل بالمطالبة بسحب جنسية ويدا صمدزي؛ باعتبار أنها لا تستحق أن تتشرف بكونها امرأة أفغانية، كما طلب بعضهم من الرئيس حامد كرزاي التدخل لسحب الجنسية عنها.

لكن بعض الأفغان في المنتديات الحوارية قال بأن قضية اشتراك ويدا في مسابقة الجمال وظهورها بلبس السباحة أخذت مساحة أكبر مما تستحق، وعلى العالم أن يركز على معاناة الأفغان الحقيقية والمستمرة خصوصا فيما يتعلق بالمرأة الأفغانية التي تعاني من المرض والأمية.

وعلى نقيض هؤلاء وجدت ويدا بعض الأصوات القليلة من بين الأفغان المتوطنين في الغرب تشجعها على المضي قدما في طريقها دون الالتفات لما يقوله الأفغان، لكن كان هناك شبه اتفاق بين الموافقين على أن لبس المايوه لم يكن قرارا صائبا، وكان عليها أن تقتصر بالظهور بأزياء أكثر احتشاما.

وفيما علق الكثير من الموافقين وغير الموافقين على عدم تمتع ويدا بنصيب وافر من الجمال؛ عبر الكثيرون عن ضيقهم الشديد لرؤية امرأة أفغانية تظهر بهذا الشكل على الملأ العام.

فنجد الأفغانية التي اتخذت لنفسها اسم "آريانا أنجل" كتبت في منتدى afghania.com: "من العار أن تعرض فتاة أفغانية نفسها بهذا الشكل للفوز في مسابقة جمال خصوصا أنها لا تتمتع بأي جمال". أما الشاب الأفغاني "سيس" فعبر عن غضبه قائلا: "يا إلهي.. هل هي مريضة أم ماذا؟ أولا هي ليست جميلة، وثانيا كنت أعتقد أنه لا توجد فتاة أفغانية تلبس هذا اللبس وتظهر للعلن، لقد كنت أعتقد أن هناك بقايا من الحياء لكن يبدو أنني أخطأت.. فلتذهب للجحيم.. هي لن تفوز بأي شيء".

أما "ألهة" التي شاركت بأول مشاركة لها في المنتدى فكانت ضمن أصوات قليلة مؤيدة لظهور ويدا بالبكيني وأبدت وقوفها معها قائلة: "أنا فخورة بك وسعيدة جدا بأن أحدا أخذ خطوة إلى الأمام أخيرا.. أرجوك لا تستمعي للهراء الذي يكتبه الأفغان عنك، لأنهم لا يعرفون عم يتكلمون".

والجدير بالذكر أن شركة "كاروسل" Carousel Productions تقوم بتنظيم مسابقة ملكة جمال الأرض تحت عنوان "الجمال من أجل قضية"، حيث تنشط الملكات المنتخبات والشركات المشتركة في تنظيم المسابقة في نشر مفاهيم الحفاظ على البيئة عبر العالم.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع