|

|
موريتانيا تصوم الإثنين في غياب العمل الخيري
|
|
نواكشوط- عبدوتي ولد عال- إسلام أون لاين.نت/ 26-10-2003
|
أعلنت
موريتانيا أن الأحد الموافق 26-10-2003 هو
المتمم لشهر شعبان للعام الهجري 1424 وأن
الإثنين 27-10-2003 هو أول أيام شهر رمضان
المبارك، وذلك في ظل غياب تام للجمعيات
الخيرية الإسلامية في البلاد التي
أغلقتها السلطات الموريتانية مؤخرا،
بجانب العديد من المعاهد الإسلامية.
وقالت
لجنة مراقبة الأهلة بموريتانيا في
بيان لها مساء الأحد: إنه لم يثبت لديها
رؤية هلال رمضان في أي نقطة من البلاد،
وعليه سيكون
الإثنين أول أيام شهر رمضان.
يأتي
رمضان هذا العام في جو مختلف، حيث تم
إغلاق كل المعاهد الإسلامية الأساسية
في البلاد إلا معهدين حكوميين، كما تم
إغلاق غالبية الجمعيات الخيرية ذات
التوجه الإسلامي الوطنية منها
والخارجية دون استثناء، وتحويل
المساجد إلى مؤسسات عامة تابعة للدولة.
وكانت
السلطات الموريتانية قد أغلقت كلا من
مركز الوعظ الإسلامي وهيئة الإغاثة
الإسلامية العالمية الخيريتين
السعوديتين في 22-7-2003، دون مبرر واضح.
ويزيد
من خصوصية رمضان في موريتانيا هذا
العام انطلاق حملات الانتخابات
الرئاسية المقرر إجراؤها بين 22 أكتوبر
و6 نوفمبر 2003 التي يشارك فيها 6 مرشحين
بينهم الرئيس السابق محمد خون ولد
هيدالة، و"أحمد ولد داده" مرشح
حزب تكتل القوى الديمقراطية، و"مسعود
ولد بلخير" مرشح حزب التحالف الشعبي
التقدمي.
"تأجيل
رمضان"!
وفى
تعليق على إجراء هذه الانتخابات خلال
شهر رمضان، دعت صحيفة "السماحة"
الأسبوعية -من باب السخرية- إلى "تأجيل
رمضان حتى تنتهي الانتخابات وصخبها
وزورها وتزويرها".
وطالبت
الصحيفة في افتتاحية عددها الصادر في
20-10-2003 رابطة علماء موريتانيا -وهي
منظمة مقربة من الجهات الرسمية- بإصدار
فتوى لتأجيل رمضان هذا العام، قائلة:
"نحن الموقعين، نطالب رابطة علمائنا
المعتدلين، بإصدار فتوى بتأجيل رمضان
شهر التوبة".
وأضافت
متسائلة: "كيف نتوب من أخطائنا وهي
إنجازات ونرجع عن ظلمنا وهو عدالة
ومساواة؟ رمضان ينهانا عن قول الزور
والعمل به فكيف تدار الحملات بغير
الزور وكيف ينجح المرشحون بغير
التزوير؟ رمضان يذكرنا بانتصارات
الإسلام الباهرة، ونحن متمسكون
بخيارات السلام الجائرة. رمضان رمز
للتحرر والانعتاق، ومنهجنا التذلل
والارتزاق".
عادات
موريتانية
وعادة
يتميز شهر رمضان بوجبات الفطور الخاصة
التي تتكون من طبق من لحوم الغنم،
والبطاطس، يسبقها الحساء وطبق من
السلطة، يقدم ذلك بعد أن يكون الصائمون
قد أكلوا التمر وشربوا "الزريق"
وهو لبن رائب مخلوط بالماء والسكر،
فيما يستمر شرب الشاي الموريتاني
الأخضر من الفطور حتى السحور كلما أمكن
ذلك.
وبعد
وجبة الفطور يتوجه المصلون إلى
المساجد لصلاة العشاء والتراويح ثم
يعودون لوجبة العشاء التي هي عادةً:
"كسكس" ولحم، وقبيل الفجر يستيقظ
الصائمون على السحور الذي يكون عادة
أرزا باللبن، أو نشاء القمح مع الزريق.
ورغم
أن الطبيعة البدوية للمجتمع
الموريتاني كانت تفرض على
الموريتانيين البساطة في نوعية
الوجبات وعدم تعقيدها فإن التحضر
والاحتكاك بالشعوب القريبة منذ
الاستقلال وقيام الدولة الحديثة -وخصوصا
بالمطبخ المغربي الغني- جعل الوجبات
تصبح أكثر تنوعا وتعقيدا.
|