المكان
المخصص لاستقبال شهر رمضان يمتد على
مساحة 20 ألف متر مربع؛ وأطلقت بلدية حي
"باغجة شهر" عليه اسم " أيام
إستانبول القديمة". وسيقام في هذا
المكان حوانيت ودكاكين ومقاه لبيع
المشروبات التقليدية والشعبية، مثل
البوظة بدون الكحول، والسحلب والشاي
والمعجون (نوع من البهارات والأعشاب
المخلوطة في شكل معجون) والقهوة وحلوى
القطن، بالإضافة لعروض شعبية وثقافية
تركية، مثل خيال الظل وعاشق ومعشوق
وإبيش ومَميش.
وقد
بدأت الأسواق التركية الثابتة
والمتنقلة بين الأحياء منذ عدة أيام
عرض وبيع التمور والجبن والزيتون
والعسل والمكسرات والبسطرمة والسُجق (المحمرات)؛
باعتبارها من بين العادات والتقاليد
الغذائية الرمضانية لدى الشعب التركي.
وتقول
ختون قيلنش (ربة منزل) بأن "الأسعار
هذا العام معقولة، وكان لدي خوف من
مواجهة أسعار مرتفعة كما حدث في العام
الماضي، لكن الحمد لله".
وذكرت
صحيفة ترجمان التركية الصادرة 23-10-2003
أن الاستعدادات لاستقبال شهر رمضان
الذي سيبدأ أول أيامه الإثنين 27-10-2003 في
تركيا قد اكتملت.
وأشارت
الصحيفة إلى أن 21 بلدية فرعية تخص
الأحياء بمدينة إستانبول أعدت برامج
يومية للإفطار المجاني لما يقارب 50 ألف
صائم، علاوة على تقديم مواد ومساعدات
غذائية لعدد يقارب 150 ألف محتاج.
وقد
وضع حزب السعادة المعارض برئاسة نجم
الدين أربكان لافتات تهنئة للمواطنين
في الشوارع والميادين بالقرب من
الجوامع الكبيرة في إستانبول للتهنئة
والتذكرة بشهر رمضان.
قراقوز..
وفي
ميدان الديمقراطية بحي أسكُدار الواقع
على الطرف الشرقي من مضيق البسفور،
أقامت بلدية الحي خيمة رمضانية ضخمة
تسع 15 ألف صائم، سيقدم فيها طعام
الإفطار الساخن، وهي نفس الخيمة التي
ستشهد في قسم منها فعاليات ثقافية أخرى
أصبحت تقليدية عند أهل إستانبول في
السنوات القليلة الماضية، مثل
الموسيقى الحماسية العثمانية
المعروفة باسم "مَهتر"، وكذا عزف
موسيقى من نوع موسيقى التصوف والإنشاد
الديني وفقرات ترويحية فكاهية لمسرح
خيال الظل المعروف عند الأتراك بـ"قراقوز".
أما
عن استعدادات ومشاركة رئاسة بلدية
المدينة في شهر رمضان؛ فقد أعلنت
الإدارة الإعلامية بالبلدية أن 48 نقطة
ومكانا مختلفا بمدينة إستانبول ستشهد
توزيع وجبات إفطار مجاناً لنحو 30 ألفا
من الصائمين، وتوزيع عدد 120 ألف رغيف
خبز يوميا للفقراء، علاوة على توزيع
مواد غذائية على المحتاجين والعائلات
الفقيرة بقيمة تعادل 4 ملايين دولار
لكي يستفيد منها 150 ألف مواطن من سكان
المدينة.
وللعام
الخامس على التوالي أقيمت تجهيزات
واستعدادات في حديقة "فسح خانه"
الملاصقة لمتحف سراي الباب العالي
العثماني بالقطاع الأوروبي للمدينة؛
لكي تستقبل كل ليلة بعد صلاة التراويح
عدة آلاف من المواطنين؛ حيث تقدم لهم
فرق شعبية وفلكولورية وموسيقية فقرات
من الموسيقى الصوفية والأناشيد
الدينية ومسرح خيال الظل، وعلى هامش
الاحتفالات المسائية بشهر رمضان يقام
بنفس المكان أيضا معرض للكتب والملابس
والأدوات الخفيفة والهدايا والحلويات
التركية.
أما
السور الغربي المحيط بجامع السلطان
أحمد بإستانبول فقد أعدت فيه مقاهٍ
مفتوحة ومغطاة لاستقبال الجماهير
ليلا، بعد الإفطار وصلاة التراويح؛
لكي تقدم لهم فيها المشروبات المختلفة
والنرجيلة التي بدأت تنتشر بمقاهي
وملاهي وفنادق المدن التركية في
السنتين الماضيتين.
وفي
الساحة والفناء الخارجي لنفس الجامع
يقوم الباعة بعرض منتجاتهم من
المصنوعات التقليدية اليدوية التركية
ولوحات الخط الإسلامي والصور
والحلويات والعطور والكتب والتحف
والجوارب الصوفية والعباءات وأربطة
وعُصابات الشعر النسائية.
وفي
الفناء الخارجي لجامع "أبو أيوب
الأنصاري" بالقطاع الأوروبي
للمدينة الذي يشهد ازدحاما شديدا طوال
شهور السنة وفى المناسبات الإسلامية،
وبصفة خاصة أيام شهر رمضان، وهو المكان
والرمز الإسلامي البارز الذي يهتم به
المسلمون بتركيا.. أعدت بلدية حي أيوب
خيمة كبيرة لتقديم الإفطار المجاني
للصائمين، وبرامج متنوعة من الثقافة
الشعبية التركية.