|

|
نداء لتواجد فلسطيني مكثف بالأقصى في رمضان
|
|
نابلس - سليمان بشارات - إسلام أون لاين.نت/ 25-10-2003
|
 |
|
الفلسطينيون مدعوون لشد الرحال للأقصى برمضان رغم الاحتلال |
في
ظل الظروف الصعبة التي يمر بها المسجد
الأقصى، وما يتعرض له من اعتداءات
إسرائيلية متكررة، يستكمل القائمون
على الحرم القدسي الشريف الاستعدادات
لاستقبال شهر رمضان المبارك لهذا
العام، فيما وجه مفتي القدس نداء
للفلسطينيين والمسلمين للتواجد بشكل
مكثف بالأقصى لإحباط أي مخطط إسرائيلي
محتمل لافتعال الأزمات خلال شهر الصوم.
وعبر
حديث خاص أدلى به لـ"إسلام أون لاين.نت"
اليوم السبت 25-10-2003 وجه الدكتور عكرمة
صبري مفتي الديار المقدسة نداء إلى كل
الفلسطينيين وأبناء القدس لـ"شد
الرحال إلى المسجد الأقصى، وعدم إتاحة
المجال لتمرير المخطط الإسرائيلي الذي
يهدف إلى تهويد القدس".
وشدد
مفتي القدس والديار الفلسطينية في هذا
الإطار على ضرورة تواجد المسلمين
بكثافة في الجمع والأيام العادية خلال
شهر رمضان، مشيرا إلى أن "المؤامرات
والخطط تحاك ضد هذا المسجد، وأن
التواجد الفلسطيني الدائم يفشل ويعيق
كل تلك المحاولات الإسرائيلية".
وتابع
الشيخ صبري قائلا: "إن المسجد الأقصى
حزين يحنّ إلى أهله وأحبائه بعد أن
حالت الحواجز العسكرية الاحتلالية
بينهم وبينه، وبعد أن زادت عمليات المس
بالمسجد من قبل المحتلين الحاقدين"،
والتي وصفها بأنها "محاولات
استفزازية مقصودة ومبرمجة لافتعال
الأزمات عشية حلول شهر رمضان المبارك
لمنع المسلمين من دخوله".
من
جهة أخرى أكد الشيخ عكرمة صبري أن
استعدادات الجهات الفلسطينية المعنية
للشهر الفضيل بالحرم القدسي "تمت
على أكمل وجه، ولم يبق إلا مباشرة
العمل بها مع أول أيام رمضان".
برنامج
حافل للأقصى
وأكد
على أن وزارة الأوقاف بالسلطة
الفلسطينية وبالتعاون مع عدد آخر من
المؤسسات الخيرية ولجنة الزكاة وجمعية
الأقصى "قامت بإعداد برنامج حافل
للشهر الفضيل"، مشيرا إلى أن هذا
البرنامج سيحمل في طياته العديد من
القضايا الفقهية والشرعية في إطار
الدروس والمواعظ الفقهية والدينية.
وأوضح
أنه "سيقام في كل يوم من أيام شهر
رمضان من 6 - 7 دروس ومواعظ يقدمها ثلة من
العلماء والفقهاء ورجال الدين،
وسيستمر هذا البرنامج طيلة أيام الشهر
الفضيل" في الحرم القدسي.
كما
ستشارك في هذه الدروس بعض الجمعيات
التي تمثل دور القرآن والفتوى، حيث تم
التنسيق في هذه الأمور بشكل رسمي ما
بين إدارة المسجد الأقصى وجميع هذه
الجهات.
موائد
الرحمن وصلاة التراويح
وموائد
الرحمن في الأقصى تنتظر روادها أيضا؛
فقد أشار الدكتور صبري إلى أن هناك
موائد للإفطارات الجماعية سيتم عقدها
في ساحات المسجد الأقصى، موضحا أن أهل
الخير في البلدة ولجنة الزكاة
وبالتعاون مع جمعية الأقصى قامت
بتوفير الاحتياجات اللازمة طيلة أيام
الشهر من أجل تنظيم هذه الموائد.
كما
ستشكل صلاة التراويح معلما روحانيا
بارزا طيلة الشهر الكريم، وسيشارك عدد
من الأئمة فيها بقراءات مختلفة
للقرآن، وفقا لمفتي القدس الذي أكد أنه
سيتم إحياء الاحتفالات الدينية في
ساحات المسجد الأقصى بما فيها ذكرى
معركة بدر الكبرى والانتصارات
الإسلامية التي يصادف حدوثها خلال هذا
الشهر.
كما
سيتم إحياء ليلة القدر التي تقام لها
المراسيم الخاصة عن طريق إشراك عدد
كبير من الفقرات المعدة لها خصيصا
وإشراك عدد من فرق النشيد الإسلامي.
تكثيف
الحراسة
من
جهة أخرى أشار محمد إسماعيل -مدير حرس
المسجد الأقصى- أن جهود الحرس تتكثف
خلال هذا الشهر الفضيل، حيث يتم
الاستعانة أيضا بعدد كبير من أفراد
الفرق الكشفية الذين يقدمون الإرشادات
والمساعدات للمصلين.
كما
سيتم التعاون مع لجنة الهلال الأحمر
الفلسطينية لمعالجة أي من حالات
الإصابة أو الاختناق نتيجة تدافع
المصلين عبر بوابات المسجد.
وعن
مدى استعداد المسجد الأقصى للتغلب على
الصعوبات نتيجة القيود الإسرائيلية
ذكر الدكتور صبري بأن "مدينة القدس
بالكامل مدينة محتلة، وتخضع لحصار من
قبل القوات الإسرائيلية"، وأضاف "نطالب
السلطات الإسرائيلية برفع القيود التي
تحول دون وصول المصلين من أبناء الضفة
الغربية إلى المسجد الأقصى وبالأخص في
هذا الشهر المبارك".
وجدد
الشيخ عكرمة صبري تكذيب الادعاءات
الإسرائيلية الرسمية التي ردّدتها
وسائل الإعلام الإسرائيلية بوجود أي
تنسيق بين الجانب الإسرائيلي ودائرة
الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة
لترتيب واستقبال شهر رمضان المبارك.
وقال:
"إنه لم ولن يحصل أي تنسيق بين
الأوقاف الإسلامية والشرطة
الإسرائيلية، وإن الأوقاف لا تناقش
مثل هذه الأمور مع أي سلطة إسرائيلية".
|