|

|
رمضان بالأردن.. الخيم الدينية تواجه الترفيهية
|
|
عمان
– طارق ديلواني- إسلام أون لاين.نت/
25-10-2003
|
يشهد
رمضان الأردن هذا العام منافسة قوية
بين الخيم الرمضانية التي يغلب عليها
الطابع الديني من تواشيح وتلاوة
للقرآن وبين الخيم الترفيهية التي
تتضمن الحفلات الغنائية وشرب
النرجيلة، فيما يدعو أئمة المساجد
الأردنيون إلى الابتعاد عن شاشات
الفضائيات والإقبال على المساجد.
ويقول
محمد أبو داري المشرف على إحدى الخيم
الرمضانية بأحد فنادق العاصمة عمان:
"ارتبط اسم الخيم الرمضانية بكل ما
هو سلبي.. ونحاول هذا العام أن نؤسس
خيما للأسر المتدينة، ومن المقرر أن
تضم فقرات وبرامج مفيدة".
وأوضح
أبو داري في حوار لشبكة "إسلام أون
لاين.نت" السبت 25-10-2003: "سنقدم
مسابقات ثقافية مفيدة ووصلات أناشيد
وابتهالات رمضانية ونحاول استضافة
شخصيات من العلماء والدعاة".
وتعاقد
بالفعل بعض مسئولي الخيم الرمضانية مع
عدد من المقرئين خاصة من مصر للمشاركة
في برامج الخيم طوال أيام رمضان.
وبدأت
هذه الخيم تتصدى للخيم الترفيهية التي
انتشرت في الميادين العامة والفنادق
في رمضان عام 2002، حيث كان يغلب على
فقراتها الغناء واللهو والتدخين؛ وهو
ما يحاول الكثيرون تلافيه هذا العام.
خيم
الإنترنت
والجديد
في رمضان الأردن هذا العام أيضا هو
الخيم المرتبطة بشبكة الإنترنت التي
سيتفاوت أيضا ما ستعرضه على زوارها ما
بين المادة الدينية والترفيهية.
ويتوقع مهتمون بهذه الخيم أن تشهد
إقبالا وخاصة من قبل الشباب.
ويقول
أمجد الخالدي مدير مقهى لخدمة الإنترنت: "بحكم اطلاعي، هناك
العديد من المواقع والبوابات العربية
وغرف الدردشة التي أعدت نفسها لسباق
رمضان، إما بالمسابقات الرمضانية أو
بالمنتديات أو حتى بغرف الدردشة
الرمضانية".
ويضيف
الخالدي: "هناك مواقع إلكترونية
أخرى وغرف دردشة أخذت على عاتقها نقل
صلاتي العشاء والتراويح من مكة
المكرمة والدروس والمحاضرات الدينية،
بينما تعلن أخرى عن جلسات سمر وسهر
إلكترونية شبيهة بما يدور في الخيم
الرمضانية الترفيهية".
خطب
ضد الفضائيات
وقد
شدد عدد من خطباء المساجد الأردنية في
صلاة الجمعة 24-10-2003 على ضرورة مقاطعة
شاشات الفضائيات والانشغال بالعبادة
والتقرب إلى الله.
كما
شهدت العاصمة عمان توزيع منشورات
وكتيبات دينية تحث المواطنين
الأردنيين على هجر الفضائيات إلى
المساجد والابتعاد عن الخيم الرمضانية
الترفيهية، والدعاء للمسلمين في
العراق وفلسطين خلال صلاة التراويح.
ومنذ
سنوات يقبل المواطن الأردني على
مشاهدة شاشات الفضائيات تاركا
التلفزيون الأردني الرسمي الذي لا
تحظى برامجه ومسلسلاته برضا الجمهور
الأردني.
وفي
محاولة لاجتذاب المواطنين تبنى
تلفزيون الأردن هذا العام شعار "رمضان
معنا أحلى".
وتحظى
الفضائيات ذات الطابع الإسلامي أيضا
على رضا الشعب الأردني، ومنها قنوات
"المنار" و"اقرأ" و"المجد".
مقاطعة
القطايف
على
صعيد آخر، قد يضطر المواطن الأردني هذا
العام إلى مقاطعة "القطايف" وهي
من الحلوى المميزة في رمضان بعد أن
قررت دائرة الضريبة العامة على
المبيعات في الأردن فرض ضريبة قدرها 4%
على"القطايف"؛ وهو ما أدى إلى
ارتفاع سعر الكيلو إلى دينار ( 1,4 دولار).
ويقول
رائد سبيتان الموظف في سلسلة مخابز :
"أعتقد أن كثيرا من الأردنيين
سيقاطعون حلوى القطايف هذا العام
وسيستبدلون بها حلويات أخرى".
وانتقد
رائد فرض السلطات الأردنية ضريبة
مبيعات على حلويات شعبية مثل القطايف،
واعتبارها ضمن الحلويات التي تعرف
باسم "البند كيك" الراقية
والمرتفعة الثمن.
المطاعم
الأمريكية تستعد
وتحاول
المطاعم الأمريكية استغلال شهر رمضان
لتعويض خسائرها بعد أن أحجم الكثير من
الأردنيين عنها والتزموا بمقاطعتها.
وبادرت
بعض هذه المطاعم مثل "ماكدونالدز"
و"برجركنج" بتقديم عروض رمضانية
سخية على وجباتها وخيمات رمضانية أيضا
وبأسلوب دعائي يعتمد على الخطاب
الديني بالأساس.
كما
تنوي سلسلة مطاعم "برجركنج" في
الأردن إنتاج وجبات عربية رمضانية
خاصة.
موسم
الأفراح
وبدورها،
تحاول قاعات الأفراح هي الأخرى اجتذاب
المقبلين على الزواج، حيث أقدمت 3
صالات كبيرة للأفراح على نشر إعلانات
في الصحف المحلية تشجع على إقامة حفلات
الزفاف خلال رمضان.
وتقول
السيدة هناء المشرفة على صالة "الجامعة"
للأفراح بعمان: "لم نعتد على إقامة
الأفراح في شهر رمضان حيث يقل الإقبال
على الزواج، أما هذا العام فهناك عروض
مغرية تشمل الإقامة في فندق لليلتين،
والهدف هو القضاء على الركود الذي يلحق
بالقاعات خلال رمضان".
|