|

|
مسلمو
أوربا.. قهر التحديات لضمان
المستقبل
|
|
رضوة
حسن- إسلام أون لاين.نت/ 25-10-2003
|
 |
|
محمد
بشاري |
رأى
مسئولون عن هيئات مسلمة تعمل في دول
أوربية في تصريحات "لإسلام أون لاين.نت"
أن المستقبل في أوربا الموحدة سيكون من
نصيب الطائفة المسلمة، شريطة تمتعها
بالوعي السياسي خاصة من خلال مشاركتها
في صياغة الدستور الأوربي الموحد،
وتغلبها على التحديات والمشاكل التي
تواجهها في الغرب، ومن بينها تعدد
المرجعيات الفقهية.
وقال
الدكتور محمد بشاري أمين عام "المؤتمر
الإسلامي الأوربي" بأن المسلمين
يعملون في هذا السياق على إيجاد دور
فعال لهم ومساهمة حقيقة في إرساء "الدستور
الأوربي الموحد" المنتظر إقراره
خلال عام 2004.
وأشار
في الوقت نفسه إلى عدم وضوح السياسة
الأوربية تجاه هذا العدد الضخم من
المسلمين بدول الاتحاد الأوربي الذي
يصل إلى نحو 55 مليون نسمة.
وقال
بشاري: "أوربا اليوم تتحد وسوف يكون
لها دستور يصادق عليه البرلمان
الأوربي خلال عام 2004.. كل الطوائف
الدينية المسيحية باختلافاتها
واليهودية- وحتى البوذية- ساهمت وتناقش
في إرساء مشروع الدستور الأوربي".
وأضاف
بشاري: "يوجد دول رسمية في الاتحاد -منها
إيطاليا وأسبانيا وبولونيا- تطالب بأن
يكون في محطات هذا الدستور إشارة إلى
الإرث الديني المسيحي واليهودي وإبعاد
الدور الحقيقي للمسلمين في إنشاء
الحضارة الأوربية؛ وهو ما يجعل مسلمي
أوربا أمام تحد بضرورة المشاركة في هذا
النقاش الجاد حول هوية الدستور
الأوربي".
وتابع
قائلا: "نريد لمسلمي أوربا أن يكونوا
القنطرة بين الحضارة الغربية والحضارة
الإسلامية، وبين أوربا السياسة والوطن
العربي".
ويرأس
بشاري -أيضًا- الفيدرالية العامة
لمسلمي فرنسا التي حققت نجاحًا كبيرا
في جهودها من أجل إقرار الحقوق
القانونية للمسلمين في فرنسا بصدور
اتفاقية 28 يناير 2000 التي تنص على
اعتراف الحكومة الفرنسية بالإسلام
بوصفه دينا رسميا ضمن الأديان المعترف
بها في فرنسا مثل المسيحية واليهودية.
تحديات
مسلمي أوربا
وعن
أبرز التحديات التي تواجه مسلمي أوربا
بصفة عامة، قال بشاري: "إن الطائفة
المسلمة في أوربا متعددة الجنسيات
والأعمار واللغات؛ وهو ما يجعلها أمام
مشكلة عدم وجود المرجعية الفقهية
الموحدة".
وأشار
إلى أن هذا التحدي كان سببا من أسباب
إنشاء المؤتمر الإسلامي الأوربي عام
2001.
واعتبر
بشاري أن عدم وضوح السياسية الأوربية
في تعاملها مع الإسلام يعد أيضا من
التحديات التي تواجه مسلمي أوربا،
وقال: "يتم التعامل مع الإسلام من
زاوية أمنية ترجح فكرة أن من وراء كل
مسلم سيخرج إرهابي، أو أن المسلمين هم
جالية، والجالية أصلها الجلاء؛ أي أن
مصيرهم العودة والذهاب إلى وطنهم الأم".
ضريبة
11 سبتمبر
ويرى
بشاري أن هجمات 11 سبتمبر 2001 في
الولايات المتحدة إحدى أهم الإشكاليات
التي تواجه مسلمي أوربا، وقال: "الأقلية
المسلمة بأوربا دفعت ضريبة أحداث
سبتمبر التي أضرت بالدعوة الإسلامية".
وأوضح
أن المؤتمر الإسلامي شارك مع "المرصد
الأوربي لحقوق الإنسان ومناهضة
العنصرية" في بحث عملي استهدف تغطية
المشاكل التي تواجهها الأقلية المسلمة
بالمدن الأوربية الكبرى بعد أحداث
سبتمبر. وأضاف أن النتائج أوضحت أنهم
تعرضوا للعديد من الأحداث العنصرية.
كما
أشار بشاري إلى أن هناك صورًا خاطئة عن
الإسلام في الإعلام الغربي، وفي
المناهج الدراسية الغربية، وقال: "لا
يزال يُنظر للمرأة المسلمة على أنها
(...) لا تتمتع بحرية إبداء الرأي، كما تم
قصر قضية المرأة على تعدد الزوجات".
وأكد
بشاري ضرورة إيجاد وعي سياسي لدى مسلمي
أوربا قائلا: "المستقبل في أوربا
للطائفة الإسلامية وأبنائها، لكن ذلك
يتطلب أن يكون هناك صوت سياسي مسموع
يناصر القضايا الداخلية للمسلمين في
أوربا وقضايا الأمة الإسلامية، وعلى
رأسها قضية فلسطين".
إسلام
أوربي
 |
|
عدلي أبو حجر |
من
جانبه قال الدكتور "عدلي أبو حجر"
الأمين العام المساعد للمؤتمر
الإسلامي الأوربي: إن قضية "الإسلام
الأوربي" أو "الإسلام في أوربا"
من القضايا المهمة التي تشغل الحكومات
الأوربية في تعاملها مع المسلمين.
وقال
أبو حجر: "يوجد عدد كبير من المسلمين
مقيمون بأوربا، لكن تفكيرهم وآراءهم
كلها مستقاة من دولهم الأصلية بما فيها
من تناقضات قد تكون فكرية أو عرقية أو
مذهبية؛ وهو ما جعلهم منعزلين عن
الواقع الأوربي".
وأشار
أبو حجر إلى أن الشباب المسلمين -من
أبناء الجيل الثاني والثالث- ليس لديهم
هذه التناقضات الموجودة عند الجيل
الأول، وعبر عن اعتقاده في أن الأجيال
المسلمة القادمة في أوربا سيكون لديها
"وعي وفهم أفضل وأعمق للإسلام غير
مقيد بالرواسب التاريخية والثقافية
التي حملها الآباء".
كما
أشار إلى أن الحكومات الأوربية تؤيد
"فكرة الإسلام الأوربي أكثر من
تأييدها لفكرة المسلمين في أوربا".
نقل
التجارب
 |
|
أنس الشقفة |
أما
الدكتور "أنس الشقفة" رئيس الهيئة
الإسلامية الرسمية في النمسا وهو
أيضًا أحد أعضاء اللجنة التنفيذية
للمؤتمر الإسلامي الأوربي، فقد اعتبر
أن "المؤتمر الإسلامي (الأوربي) فرصة
لتبادل الخبرات الجيدة للمسلمين فيما
يتعلق بتعاملهم مع حكومات الدول
الأوربية التي يقيمون بها".
وأوضح
أنه "في بريطانيا يستطيع المسلم ذو
المؤهلات والكفاءة التقدم لشغل وظيفة
في شركه خاصة، وإذا رفض طلبه -لوجود شبه
تمييز بسبب الدين- فإن القانون
البريطاني يعاقب هذه الشركة، وهو ما
يفقده المسلمون في النمسا" الذين لا
يعانون -في المقابل- من مشاكل تذكر على
الصعيد الرسمي.
وأضاف:
"وبصفتي ممثلاً للمسلمين؛ أقوم بنقل
تجربة الحكومة البريطانية إلى الحكومة
النمساوية؛ وهو ما يأتي بالفائدة على
مسلمي أوربا كافة".
|