|

|
مصر.. تصريحات وولش "اعتداء وقح"
|
|
القاهرة - علاء أبو العينين - إسلام أون لاين.نت/ 24-10-2003
|
 |
|
يحيى قلاش |
اعتبر
السكرتير العام لنقابة الصحفيين
المصرية تصريحات السفير الأمريكي
بالقاهرة ديفيد وولش التي اتهم فيها
الصحافة المصرية بالعدوانية والتزييف
والخروج عن التقاليد المعروفة في
الإعلام "تدخلا وقحا"، و"اعتداء
غير مقبول على حرية الرأي"، معلنا أن
مجلس النقابة سيعقد اجتماعا غدا السبت
25-10-2003 يبحث خلاله رد النقابة المناسب
على تلك التصريحات.
وكان
وولش قد ألقى محاضرة بالجامعة
الأمريكية بالقاهرة الأربعاء 22-10-2003،
اتهم خلالها الصحافة المصرية
بالعدوانية والتزييف والخروج عن
التقاليد المعروفة في الإعلام، مركزا
هجومه على صحيفة "الجمهورية" التي
وصفها بأنها "عدائية" و"غير
أمينة".
وقال
يحيى قلاش -السكرتير العام لنقابة
الصحفيين لـ"إسلام أون لاين.نت"
ردا على تصريحات وولش: "نحن كصحفيين
نعتبر هذا تدخلا وقحا في شئون الصحافة
المصرية، وأمرا غير مسبوق في الأعراف
الدبلوماسية، ونتعجب من قيام السفير
الأمريكي بمهاجمة صحافتنا لمجرد
اختلاف آرائها مع السياسة الأمريكية".
وأضاف "يجب أن يراعي السفير دوره
كسفير لدولة، وليس مندوبا ساميا
لأمريكا على الصحافة المصرية".
ورأى
قلاش أنه "إذا كانت الصحافة المصرية
ترفض أن تتدخل الحكومة المصرية في
شئونها؛ فإنها ترفض أي تدخل أجنبي في
شئونها، وخاصة إذا كان أمريكيا؛ لأننا
كصحفيين نعتبره تدخلا يتم لحساب
إسرائيل".
وقال
قلاش: "نحن كصحفيين لا نأخذ تعليمات
إلا من ضمائرنا"، مشيرا إلى أن مجلس
نقابة الصحفيين المصرية سيعقد اجتماعا
غدا السبت يكون علي جدول أعماله مناقشة
رد النقابة المناسب على تصريحات وولش.
ورأى
قلاش أن تكرار مهاجمة وولش للصحافة
المصرية قد يدفع النقابة إلى التقدم
بشكوى للخارجية المصرية، تطالبها
باستدعاء السفير، وتوجيه احتجاج رسمي
له.
وأعرب
قلاش عن أمله أن يتخذ مجلس نقابة
الصحفيين ردا مناسبا على مثل هذه
التدخلات في شئون الصحافة المصرية.
وكان
السفير الأمريكي بالقاهرة قد هاجم في
محاضرته الأربعاء الصحافة المصرية
بصفة عامة وخاصة صحيفة الجمهورية
والعاملين فيها؛ حيث اتهمهم "بعدم
المسئولية، وعدم مراعاة الدقة في
تحليلاتهم والمادة المنشورة"
بالصحيفة.
تزييف
للحقائق!
وهاجم
وولش وصْف صحيفة الجمهورية لعملية
حيفا التي نفذتها حركة الجهاد
الإسلامي بمقهى إسرائيلي، وأسفرت عن
مقتل 21 شخصا بـ"العمل الفدائي
الاستشهادي".
 |
|
ديفيد وولش |
وقال
وولش في تصريحاته التي نشرتها صحيفة
الجمهورية الجمعة نقلا عن صحيفة الشرق
الأوسط: "بدلا من أن تقوم الجريدة
بوصفه بالعمل الإرهابي تقول: إنها
عملية فدائية شجاعة، وهذا الكلام
تزييف للحقائق، وكلام عدائي واضح".
وأضاف
وولش "أي شجاعة هي عندما يقتل 21 شخصا
في مطعم بعضهم من العرب الإسرائيليين
والآخرون من اليهود، وتعتبر الجريدة
ذلك العمل بطوليا وتصفه بالاستشهادي؟".
وتابع:
"ليس هناك بطولة في مثل تلك الأعمال،
إنها أعمال مقززة ودنيئة؛ فالجميع
كانوا ضحايا، ولا علاقة لهم بالعنف ضد
الفلسطينيين؛ فهم ضحايا، وأصدقاؤهم
وعائلاتهم كذلك"، على حد وصفه.
وكانت
فتاة فلسطينية من سرايا القدس الجناح
العسكري لحركة الجهاد الإسلامي قد
نفذت عملية استشهادية السبت 4-10-2003 في
حيفا بشمال إسرائيل، أسفرت عن مقتل 21
إسرائيليا.
من
جهته قال الكاتب الصحفي المصري سمير
رجب -رئيس تحرير جريدة الجمهورية
لصحيفة الشرق الأوسط-: "دهشت كثيرا
من التصريحات التي أطلقها السفير
الأمريكي تجاه جريدة الجمهورية
والصحافة المصرية بوجه عام التي تقف
مساندة للقضية الفلسطينية".
وأضاف
رجب "إني أجد غرابة شديدة في وصف أي
مقاومة فلسطينية بالإرهاب مقابل
السكوت على المجازر التي ترتكبها
القوات الإسرائيلية يوميا بحق
الفلسطينيين، وآخرها الطائرات
الإسرائيلية التي قصفت البيوت، وأدت
إلي مقتل ما يزيد على 20 فردا في قطاع
غزة وحده".
كما
رأت الجمهورية في افتتاحية عددها
اليوم الجمعة أنه "من حق السفير
الأمريكي أن يدلي برأيه فيما شاء من
القضايا، ولكن ليس من حقه فرض هذا
الرأي على الآخرين".
وأوضحت
الصحيفة في مقالها الافتتاحي أنها
تمارس "دورها الحقيقي في إطلاع
قارئها بحقائق الصراع الفلسطيني
الإسرائيلي في حرية والتزام، ولا تقبل
في ذلك ضغطا يحاول ليّ الأمور وإلباسها
ثوبا زائفا".
يُشار
إلى أن تلك ليست المرة الأولى التي
يهاجم فيها ديفيد وولش الصحافة
المصرية؛ فقد سبق أن طالب في مقال نشر
بتاريخ الجمعة 20-9-2002 بجريدة "الأهرام"
بضرورة قيام رؤساء التحرير بمراقبة ما
ينشر في صحفهم والتحلي بالمسئولية.
وردا
على تلك التصريحات أصدر مجموعة من كبار
الكتاب والصحفيين والأدباء والمفكرين
ورسامي الكاريكاتير بيانا السبت 21-9-2002
انتقدوا فيه السفير الأمريكي.
وجاء
في البيان: "من الغريب أن يحاول سفير
دولة أجنبية أيا كانت هذه الدولة
أمريكا أو حتى ميكرونيزيا.. أن يملي على
المثقفين والصحفيين المصريين الأحرار
طريقة التفكير والكتابة وضرورة
الإيمان بكل ما تراه أمريكا ووسائل
إعلامها، حتى ولو كان مجرد أكاذيب!".
|