|

|
باول يستعجل اتفاق السلام والخرطوم تعترض
|
|
نيفاشا (كينيا)- أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/ 22-10-2003
|
 |
|
غازي صلاح الدين |
أكد
مستشار رئاسي سوداني الأربعاء 22-10-2003
في كينيا ألا أحد يستطيع "فرض تاريخ
محدد" لانتهاء المفاوضات بين
الحكومة والمتمردين الجنوبيين، وذلك
بعد بضع ساعات من إعلان وزير الخارجية
الأمريكي كولن باول عن عزم طرفي
المفاوضات التوصل إلى اتفاق سلام
نهائي في السودان "بحلول نهاية
2003".
وقال
غازي صلاح الدين مستشار الرئيس
السوداني من أجل السلام، متحدثا
لوكالة الأنباء الفرنسية في نيفاشا
على مسافة 80 كم شمال غرب نيروبي، حيث
تجرى مفاوضات السلام السودانية: "إنه
من المستحيل لأي كان فرض تاريخ محدد
على طرفين يتفاوضان" من أجل وضع حد
لحرب أهلية مستمرة منذ 20 عاما.
وكان
وزير الخارجية الأمريكي كولن باول قد
أعلن قبل بضع ساعات في نيفاشا التي
زارها الأربعاء 22-10-2003 بهدف حث الحكومة
والحركة الشعبية لتحرير السودان على
تسريع مفاوضاتهما، أن الطرفين
الرئيسيين في الحرب الأهلية السودانية
"وافقا على مواصلة المحادثات وإبرام
اتفاق قبل نهاية ديسمبر على أبعد تقدير".
وأضاف
باول أن الرئيس بوش سيدعو قادة الطرفين
إلى البيت الأبيض في حال التوصل إلى
اتفاق شامل.
واعتبر
المستشار الرئاسي السوداني أن هذا "ليس
موعدا أقصى" لإنهاء المفاوضات، بل
"تعبيرا عن رغبة (من أطراف المفاوضات)
في مضاعفة الجهود من أجل التوصل إلى
اتفاق".
من
جهته، رأى الناطق باسم الحكومة
السودانية سيد الخطيب في تصريحات باول
"أنها بادرة التزام (..) بأن يبذل
الطرفان جهودا حقيقية لوضع حد لمعاناة
الشعب السوداني".
كما
علق مسئول سوداني طلب عدم ذكر اسمه
قائلا: "إن الولايات المتحدة هنا (بنيفاشا)
لتحل مشاكلها ببساطة؛ لأن الانتخابات (الرئاسية
الأمريكية) هناك تقترب ولم يحققوا
نجاحا في الشرق الأوسط والخليج".
غير
أن مسئولا أمريكيا يرافق باول عقب على
تصريحات المسئولين السودانيين بأن
الأخير "كان يقصد ما يعنيه التصريح
بدقة وبموافقة زعماء الطرفين".
جارانج
أكثر تفاؤلا
 |
|
باول يصافح طه- أقصى اليمين وبينهما جارانج - أ ف ب |
من
جهته، قال جون جارانج زعيم حركة التمرد
الجنوبية: "سنحقق السلام لبلدنا بكل
أمل كما قال وزير الخارجية (باول) قبل
نهاية العام الحالي".
ويجري
حاليا نائب الرئيس السوداني علي عثمان
طه وجارانج جولة مفاوضات تهدف إلى
التغلب على العقبات الثلاث التي لا
تزال عالقة وتعترض التوصل لاتفاق سلام
نهائي، وهي القضايا المتعلقة بتقاسم
السلطة والثروات والسيطرة على المناطق
المهمشة الواقعة في وسط البلاد" (إيبي
وجبال النوبا وجنوب النيل الأزرق).
وستستمر
هذه الجولة حتى السبت 25-10-2003 على أقل
تقدير، بحسب غازي صلاح الدين.
وكان
طه وجارانج قد وقعا في 25 -9-2003 في إطار
جولة المباحثات السابقة في نيفاشا على
اتفاق جوهري في مجال الأمن ينص على
انسحاب معظم القوات الحكومية من
الجنوب وتشكيل وحدات عسكرية مشتركة،
خلال الفترة الانتقالية المقترحة في
جنوب السودان والتي ستستمر 6 سنوات
يقرر بعدها أهالي الجنوب إما الانفصال
عن الخرطوم أو البقاء في إطار سودان
موحد.
وكان
باول قد صرح الثلاثاء 21-10-2003 للصحفيين
في الطائرة التي أقلته إلى نيروبي
قائلا: "إن التوصل إلى اتفاق تام
وشامل سيجعل من الممكن بالنسبة لنا
إعادة النظر في مختلف العقوبات
المفروضة على السودان" من جانب
واشنطن.
وخلال
السنوات العشر الماضية، دأبت الولايات
المتحدة على اتهام السودان بمساندة
"الإرهاب".
|