|

|
عشائر العراق مع الأكراد ضد التدخل التركي
|
|
أربيل (العراق) -أحمد الزاويتي-إسلام أون لاين.نت/ 22-10-2003
|
 |
|
الدكتور تامر الدليمي أمين عام رابطة زعماء وشيوخ العراق |
تضامنا
مع الأكراد في رفضهم لتواجد قوات تركية
بالعراق يقوم حاليا 250 من الشيوخ الذين
يمثلون رابطة زعماء وشيوخ العشائر
العربية العراقية، بزيارة إلى كردستان
العراق (شمال) للإعراب عن تضامنهم مع
الشعب الكردي في رفضه لذلك التدخل.
تأتي
هذه الزيارة التي بدأت الثلاثاء 21-10-2003
وتنتهي الأربعاء 22-10-2003، بعد يوم واحد
من انعقاد مؤتمر الرابطة في مدينة
الموصل (شمال العراق) تحت شعار "لا
للتدخل الأجنبي.. لا للإرهاب.. نعم
للوحدة الوطنية".
كان
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي
الكردستاني وهو من القيادات الكردية
المعارضة بشدة لأي تدخل تركي، قد أعلن
في تصريحات صحفية أثناء زيارة له
للكويت الثلاثاء 7-10-2003 أن "مشاركة
تركيا (بناء على طلب واشنطن) بقوات في
العراق لن تكون في مصلحتها أو مصلحة
العراق"، مشيرا إلى أن "إجراء
كهذا سيؤدي إلى توتر الأجواء في
المنطقة أكثر من تهدئتها".
كما
أكد وزير الخارجية العراقي الكردي
هوشيار زيباري في تصريحات صحفية في
اليوم نفسه أن "الحكومة العراقية لا
تريد أن يشارك بلد مجاور في مهمة لحفظ
الأمن بالبلاد"، مبررا ذلك بأن "القوى
الإقليمية لها مطامع خاصة في العراق".
العشائر
أيضا ترفض
وفي
تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت"
استنكر د. ثامر الدليمي الأمين العام
لرابطة زعماء وشيوخ العشائر العراقية
المحاولات التي تخطط لها تركيا من أجل
تدخل الجيش التركي في العراق، وأضاف:
"إننا نستنكر التدخل لكونه سيؤدي
إلى الإخلال بموازين القوى الإقليمية
في العراق".
 |
|
شيوخ عرب وكرد خلال زيارة كردستان |
وذكر
الدليمي بأن "لنا تجربة سابقة من هذه
التدخلات والتي نتج عنها تدمير القرى
الكردية على الحدود مع تركيا.. نريد
إرسال رسالتنا إلى تركيا بأننا وباسم
كافة العشائر والقوميات العراقية نقف
ضد تدخل كهذا".
وفي
رد له على سؤال حول مدى إمكانية مساهمة
الرابطة في حل المشاكل
التي
تقع في نقاط التماس بين الأكراد والعرب
والتركمان قال الدليمي: "ليس هناك ما
يسمى بنقاط التماس.. هناك ثقافات
مشتركة، ونرفض أن يرسم لنا حدود بين
القوميات أو العشائر في العراق أو أن
يحدد لنا خطوط للتماس، وليس هناك مشاكل
من هذا النوع".
واستدرك
الدليمي: "نعم هناك تدخلات أجنبية
تحاول إثارة النعرات القومية
والعشائرية والطائفية في العراق كي
يصطادوا في الماء العكر، ولكننا أقوى
من كل محاولة.. نحاول حل أي إشكالية
تحدث من هذا القبيل".
مشكلة
العلم العراقي
من
جهته قال الشيخ عبد الرزاق شلال زعيم
قبيلة الهيب، النائب الأول للأمين
العام للرابطة في تصريحات لـ "إسلام
أون لاين.نت" تعليقا على الإرسال
المحتمل لقوات تركية للعراق بعد
موافقة البرلمان التركي على ذلك: "ندين
أي تدخل إقليمي في العراق سواء من
تركيا أو غيرها من دول الجوار.. لا
نحتاج حماية أحد، نحن سنحمي أنفسنا".
وبخصوص
برنامج عمل الرابطة خلال الزيارة
قال شلال بأن مسألة العلم العراقي هي
إحدى القضايا التي وضعت ضمن برنامج
الزيارة.
وأضاف:
"نتحدث في ذلك الموضوع مع القيادة
الكردية في كردستان، حيث سبق أن صرح
مسعود بارزاني زعيم الحزب الديمقراطي
الكردستاني بأن العلم العراقي (السابق
في عهد الرئيس صدام حسين) لا يمكن أن
يرفع في أراضي إقليم كردستان العراق
إلا بعد أن تحدث فيه تغييرات، واصفا
العلم بأنه "علم الحروب والكوارث
والإبادة الجماعية على الشعب الكردي".
وحول
آثار سياسة التعريب والترحيل التي
انتهجها النظام العراقي السابق قال
شلال: "لنا لجان في كل من ديالي
والموصل وكركوك لحل مشكلة العودة
وإعادة الأراضي إلى أصحابها، وهذه
اللجان تؤدي عملها كي لا يتطور الأمر
إلى عداء بين الإخوة في المستقبل".
يشار
إلى أن رابطة زعماء وشيوخ العشائر
العربية العراقية تضم تحت مظلتها نحو 10
آلاف شيخ وعالم دين يمثلون كافة
الأديان والطوائف والقوميات في العراق،
وفقا لمصادر من داخل الرابطة.
|