|

|
متحف
لجرائم صدام ضمن "إعمار العراق"!
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/
21-10-2003
|
 |
|
الرئيس العراقي السابق |
انتقد
"مجلس كارنيجي الأمريكي للأخلاق
والعلاقات الدولية" أحد بنود
المذكرة التي قدمها الرئيس الأمريكي
جورج بوش للكونجرس الأمريكي الخاصة
بتكاليف إعادة إعمار العراق، والذي
يقضي بتخصيص مليون دولار أمريكي لبناء
متحف يضم "جرائم البعثيين" على أن
تستقطع من جملة تكاليف إعادة الإعمار
البالغة 20.3 مليار دولار أمريكي.
واستنكرت
إليزابيث كول "المسئولة الكبيرة
بالمجلس" في مقال لها نشرته جريدة
"نيويورك
تايمز" الأمريكية في عددها الصادر
الثلاثاء 21-10-2003 فكرة إقامة مثل هذا
المتحف في العراق، وهو "دولة مدمرة
الآن وتحتاج إلى إعمارها بالمنشآت
والمرافق وليس بمتحف لجرائم صدام
وحزبه".
ورأت
أن كشف الحقائق أصبح صعب المنال الآن
في بلد مهدم مثل العراق؛ لأن "الحقائق
المتعلقة بالنظام العراقي السابق غير
معروفة، كما أن الكثير من العراقيين
أنفسهم يدركون أن صدام حسين لم يكن هو
السبب وراء كل الأهوال والجرائم التي
حدثت بالعراق".
وأضافت
كول أن العقوبات الاقتصادية الدولية
التي فرضت على العراق منذ عام 1990 والتي
استمرت حوالي 13 عاما "كانت السبب
وراء العديد من المصائب والكوارث التي
أصابت العراقيين".
إضافة
إلى ذلك ذكرت كول أن مبلغ المليون
دولار الأمريكي الذي طلبه الرئيس
الأمريكي جورج بوش من الكونجرس ما هو
إلا المبلغ المبدئي لإنشاء المتحف،
حيث إن بناء المتحف سيحتاج فعليا لـ9
ملايين دولار أخرى بمجرد بدء العمل في
المشروع للانتهاء منه كاملا.
وقالت
كول في مقالها: إن المتحف المقترح ضمن
إعادة إعمار وبناء العراق ترجع فكرته
الأولى إلى العراقي المنشق "كنعان
مكية" الذي غادر العراق عام 1968 وكان
من أوائل المشجعين للغزو الأمريكي على
العراق، حيث أعطته قوات الاحتلال
الأمريكي تصريحا لبدء العمل في إنشاء
هذا المتحف.
وأشارت
إلى أن معظم الشعب العراقي لن ينتظر من
شخص منشق يعيش خارج بلاده مثل "كنعان
مكية" أن يعرفهم على حقائق النظام
العراقي السابق وحقائق عن بلادهم، فهو
"شخص أساسا غير موثوق فيه"
باعتباره مدعوما من الاحتلال.
كما
لفتت إلى أن "الشعب العراقي هو الجهة
الوحيدة التي لديها الحق في تحديد
الأطراف التي يود سماعها تتحدث عن ماضي
بلاده وتحدد المسئول عن أخطاء الماضي؛
لأنه الشعب الذي عانى الكثير من
الأهوال وليس الأمريكان هم من يقرر ذلك".
ومن
المنتظر أن يضم هذا المتحف مجموعة من
الوثائق الدولية والعراقية توضح جرائم
التعذيب الذي لحق بأبناء الشعب
العراقي، والوثائق والملفات الخاصة
بتصاريح تنفيذ عقوبات الإعدام على بعض
العراقيين أثناء حكم البعثيين للعراق
خلال ثلاثة عقود.
مثل
متحف الهولوكست
وقال
كنعان مكية: "إن المتحف سيكون بمثابة
مكان للحقيقة وللذكرى الخالدة مثله
مثل متحف الهولوكست في واشنطن ومتاحف
أخرى على غرار تلك التي أنشئت في جنوب
أفريقيا وكمبوديا".
وأكدت
إليزابيث أن التصالح بين الشعوب التي
دمرتها الحروب يحدث فقط عندما يحل
السلام والاستقرار، ومن هنا فقط يمكن
البدء في فتح ملفات الماضي والتعرف على
خباياه وحقائقه وليس بالبحث في الماضي
بينما يعيش الشعب حاضرا مهدما
ومستقبلا يبدو مظلما ولا أمل فيه.
كما
طالبت إليزابيث كول المسئولة "بمجلس
كارنيجي الأمريكي للأخلاق والعلاقات
الدولية"، بأن يتم -بدلا من إنشاء
"متحف للجرائم والفظائع" والذي
ليس له تأثير سوى إثارة الفرقة بين
طوائف الشعب العراقي- بذل الجهد لإعادة
المتحف القومي العراقي المنهوب
ولإعادة القطع الأثرية العتيقة (التي
نهبت منه) والتي تمثل أيام المجد
والفخر التي عاشها العراق.
يشار
إلى أن مجلس كارنيجي الأمريكي للأخلاق
والعلاقات الدولية هو منظمة مستقلة
غير ربحية أنشئت في عام 1914 بواسطة
أندرو كارنيجي وتهتم بعمل أبحاث عن
الأخلاق والسياسات والعلاقات الدولية.
|