|

|
شيعة
العراق: سنطرد الاحتلال ولو بالقوة
|
|
بغداد-
أوس الشرقي- إسلام أون لاين.نت/ 21-10-2003
|
 |
|
متظاهرون بمدينة الصدر يتوعدون الاحتلال الأنجلو أمريكي - صورة أرشيفية |
في
بادرة تحول كبير في موقف الشيعة من
المقاومة المسلحة للاحتلال الأنجلو
أمريكي للعراق، أعلن بعض علماء الدين
الشيعة أن العراقيين -سنة وشيعة- لم
يَعُد أمامهم سوى "التوحد ورص
الصفوف لطرد المحتل ولو بقوة السلاح"؛
الأمر الذي أدى لتراجع تكهنات
المراقبين والمحللين للأوضاع
العراقية في أن "المثلث السني" في
بغداد والمدن المحيطة بها سيظل وحده في
ساحة المقاومة العراقية.
ويسود
توتر شديد في المناطق الشيعية منذ
الجمعة 17-10-2003 في أعقاب مقتل 3 جنود
أمريكيين في كمين بمدينة كربلاء ذات
الأغلبية الشيعية، تزامن مع اندلاع
صدامات عنيفة بين ميليشيات جيش المهدي
التابعة للزعيم الشيعي الشاب "مقتدي
الصدر" وبين القوات الأمريكية، مما
أدى لسقوط عدد من القتلى بين قوات
الصدر، إضافة إلى عدد كبير من الجرحى
في الطرفين.
وتزامنت
هذه التطورات مع تصاعد عمليات
المقاومة العراقية ضد قوات الاحتلال
في المحافظات الجنوبية "ذات
الأغلبية الشيعية" كالبصرة
والناصرية، وكذا بعض مناطق الوسط
كالنجف والكوفة.
وحول
دوافع هذا التبدل في مواقفهم، قال
الشيخ "حيدر عباس الحسيني" إمام
وخطيب مسجد "الإمام السجاد" في
بغداد "لإسلام أون لاين.نت"
الثلاثاء 21-10-2003: "في البداية..
الجميع كان يدعو إلى رحيل الاحتلال
ولكن بالمظاهرات والاحتجاج والأساليب
السلمية، فالظلم الفادح الذي وقع على
الشيعة الذي فرضه عليهم نظام صدام، ثم
التخلص من هذا الكابوس جعلهم في وضع لا
يسمح لهم بمقاتلة القوات التي جاءت
لتخليصهم من هذا النظام".
وأضاف
الحسيني: "أما اليوم وبعد أن أعلن
قادة قوات الاحتلال عزمهم على البقاء
وأنهم بدءوا في الهيمنة على موارد
العراق، والتحكم بمصير أبنائه، فليس
أمام العراقيين -سنة وشيعة- غير التوحد
ورص الصفوف من أجل طرد المحتلين،
وتحقيق استقلال العراق، بعيدًا عن
سيطرة القوى الاستعمارية وأطماعها".
أما
عالم الدين الشيعي الشيخ محمد علي
المظفر فأشار إلى أنه "لم يكن موقف
الشيعة من الاحتلال مختلفًا عن موقف
الإخوة السنة من حيث الجوهر، ولكن دعوة
التريث التي كان ينادي بها العلامة
الراحل "آية الله محمد باقر الحكيم"
زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية
الذي اغتيل قبل نحو شهرين في النجف،
عقب عودته من المنفى "كانت تستند في
الأساس على الانتظار لاختبار نوايا
المحتل، والوقوف على حقيقة ما يدعيه من
أنه جاء لمساعدتنا على تحرير العراق،
وهي النظرة التي التقى عندها كثير من
علماء الدين والأحزاب السياسية
والدينية في العراق".
الاحتلال
جاء ليبقى
وحول
التحول في الرؤية الشيعية قال المظفر:
"الأيام تثبت يومًا بعد آخر أن قوات
الاحتلال جاءت لتبقى، وأنها تخلت عن
فكرة التحرير إلى الاحتلال الدائم
والطويل كما يصرح بذلك الكثير من قادة
وساسة البيت الأبيض.. من هنا يتعين
التحرك السريع لفضح هذه النوايا
أولاً، والتصدي ولو بقوة السلاح إذا لم
تنفع المحاجة".
واتهم
الشيخ المظفر "القوات الغازية
بإشاعة الفتن بين الطوائف، والتحريض
على الاقتتال ليس بين السنة والشيعة
فقط، وإنما بين الشيعة أنفسهم"،
وأشار في ذلك إلى أن الكثير من
المحللين والمراقبين "يعتقدون أن
عمليات الاغتيالات والتفجيرات
المنظمة والكبيرة كانت من تدبير
الأمريكان والبريطانيين، بهدف زرع
الشكوك والفتنة بين أبناء الشعب
الواحد".
وتوعد
الشيخ المظفر في ختام تصريحه بأن "العراقيين
بكل طوائفهم لن يصبروا على تمادي
المحتلين في إذلال الشعب، وعليهم
الرحيل إلى بلادهم، وإلا فإن
المجاهدين من السنة والشيعة هم في صف
واحد، وليس أمامهم إلا الجهاد من أجل
تطهير بلادهم من دنس الاحتلال، مهما
كان ثمن التضحيات".
من
جانبه قال السيد مرتضى جعفر الموسوي
"أحد قادة جيش المهدي التابع للزعيم
الشيعي مقتدي الصدر": "لقد أعلن
سماحة السيد مقتدي الصدر في مستهل
تأسيس جيش المهدي بأن هذا الجيش سيتولى
حماية الأماكن المقدسة، والدفاع عن
المراجع والعلماء، وأنه ليس لمواجهة
القوات الأمريكية".
وأضاف
الموسوي: "لكنهم كأي محتل صلف قاموا
باستفزاز المسلمين، وتدنيس مقدساتهم،
وتعمدوا إهانة الناس، والزج بهم في
السجون التي فاقت سجون الرئيس المخلوع
(صدام حسين)، وقاموا بملاحقة قوات جيش
المهدي، وقتل عدد من أفراده دون ذنب،
ودنسوا أرض كربلاء والنجف والكوفة،
مما دفعنا إلى مقاومتهم، وطردهم إلى
خارج المدن".
وفي
إطار تصاعد الاضطرابات بين الشيعة
وقوات الاحتلال، اعتقلت القوات
الأمريكية الثلاثاء 21-10-2003 تساعدها
الشرطة العراقية، عددًا من مؤيدي
الزعيم الشيعي مقتدي الصدر في مدينة
كربلاء.
يُشار
إلى أن 5 جنود أمريكيين لقوا مصرعهم،
وأصيب 4 آخرون في سلسلة هجمات شنها
مقاومون عراقيون الجمعة 17-10-2003 في
كربلاء وبغداد والموصل.
كما
قتل جندي أمريكي، وأصيب 5 آخرون بجروح
في هجوم الإثنين 20-10-2003 بمدينة الفلوجة
غرب بغداد الواقعة ضمن ما يسمى بالمثلث
السني.
|