|

|
إيران تقبل برقابة مشددة لأنشطتها النووية
|
|
طهران – وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 21-10-2003
|
 |
|
روحاني يستقبل الوزراء الأوروبيين الثلاثة (أ ف ب) |
أكد
وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو
فيلبان أن إيران وافقت الثلاثاء 21-10-2003
على توقيع البروتوكول الإضافي لمعاهدة
حظر نشر الأسلحة النووية الذي يفرض
رقابة مشددة على أنشطتها النووية،
ويجمد برنامج تخصيب اليورانيوم.
وقال
دو فيلبان أمام الصحفيين خلال زيارة لا
سابق لها إلى إيران مع نظيريه الألماني
يوشكا فيشر والبريطاني جاك سترو: "اليوم
توصلنا إلى حل للمشاكل العالقة؛ أي أن
إيران ستوقع البروتوكول الإضافي،
وستتعاون بشكل كامل مع الوكالة
الدولية للطاقة الذرية، وستعلق تخصيب"
اليورانيوم.
من
جهته قال حسن روحاني المسئول الإيراني
المكلف بالملف النووي: "إن إيران
مستعدة للقيام بما يلزم لتوقيع
البروتوكول الإضافي، وأن تصبح الدولة
الـ81 الموقعة" على هذه الوثيقة.
وقال
كمال خرازي -وزير الخارجية الإيراني-
للصحفيين بعد أن عقد اجتماعا قصيرا مع
وزراء الخارجية الثلاثة: "نحن
مستعدون لشفافية كاملة؛ لأننا لا نطور
برنامجا غير قانوني".
وقال
دبلوماسيون: إن وزراء خارجية دول
الاتحاد الأوربي سيعرضون على إيران
بعض المساعدة في تطوير برنامج مدني
للطاقة النووية، في مقابل تعاونها
الكامل مع الوكالة الدولية.
محادثات
إيجابية
ووصف
خرازي محادثاته مع وزراء الخارجية
الأوربيين بأنها إيجابية، وقال: "من
الطبيعي أن تحترم حقوقنا. وما هو مشروع
لنا يجب أن يحترم، وأيضا كبرياؤنا
وأمننا".
وبعد
الاجتماع بخرازي مباشرة أجرى الوزراء
الثلاثة محادثات مع رئيس مجلس الأمن
القومي الأعلى حسن روحاني، ومن المقرر
أن يلتقوا بالرئيس الإيراني محمد
خاتمي.
وقال
وزير الخارجية البريطاني جاك سترو: "كلنا
نحترم حقوق أي دولة ذات سيادة لديها
برنامج نووي مدني، لكن في الوقت نفسه
لا تتورط في أي أنشطة لانتشار الأسلحة".
واستخدم
المسئولون الإيرانيون -الذين يؤكدون
أن برنامج طهران النووي هو
للاستخدامات السلمية وتوليد الطاقة-
لهجة مهادنة في الأيام القليلة
الماضية، وذهب الرئيس الإيراني إلى حد
التلميح إلى إمكانية أن توقف إيران
تخصيب اليورانيوم الذي تقول واشنطن:
إنه محور برنامج سري لتطوير أسلحة
نووية.
وجاءت
زيارة وفد الاتحاد الأوربي قبل 10 أيام
من موعد انتهاء مهلة حددتها الوكالة
الدولية التابعة للأمم المتحدة لطهران
لإثبات عدم صحة المزاعم التي تقودها
الولايات المتحدة عن أنها تطور
برنامجا سريا لإنتاج أسلحة نووية.
وقال
محمد البرادعي الأمين العام للوكالة
الدولية: إن القضية النووية الإيرانية
قد تحال إلى مجلس الأمن إذا لم يستطع أن
يشهد في التقرير الذي سيقدمه يوم 20
نوفمبر 2003 أن إيران لا تنوي تطوير
أسلحة نووية.
مبادرة
أوربية
والمهمة
التي يقوم بها الوزراء الثلاثة في
إيران هي مبادرة أوربية مشتركة من جانب
الدول الثلاث التي اختلف موقفها بشدة
من الحرب التي قادها الرئيس الأمريكي
جورج بوش على العراق.
ولم
يتضح ما إذا كانت مقترحاتهم تنال تأييد
واشنطن التي اعتادت معارضة أي اتفاق مع
الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
تباين
مواقف المحافظين والإصلاحيين
وعكست
الصحف الإيرانية انقساما كبيرا في
الرأي العام بين المحافظين
والإصلاحيين فيما يتعلق بالقضية
النووية.
وقالت
صحيفة "إنتخاب" التي تمثل التيار
الوسط: إن زيارة الوزراء الثلاثة "ستمهد
الطريق أمام الخروج من الأزمة
الراهنة، وإحباط ضغوط النظامين
الأمريكي والصهيوني".
بينما
وصفت صحيفة "الجمهورية الإسلامية"
المتشددة تعاون حكومة خاتمي مع
الوكالة الدولية بأنه ساذج، وقالت: "من
الذي لا يعرف أن الوكالة الدولية
للطاقة الذرية أداة، وأن صانعي القرار
هم الأمريكيون؟! فهل الحكومة
الأمريكية والسيد بوش الصغير يعتمد
عليهما".
وقالت
وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية
الإيرانية نقلا عن "مصدر مطلع":
إنه بزيارة الوزراء الثلاثة "ستقترب
قضية البرنامج النووي لإيران من
مراحلها الأخيرة".
ودعت
الوكالة الدولية إيران من قبل للتوقيع
على بروتوكول إضافي أكثر تشددا
لمعاهدة حظر الانتشار النووي، يقضي
بإجراء تفتيشات مفاجئة على مواقعها
النووية.
وحصل
البرادعي -الذي أيد المبادرة الأوربية-
على تطمينات خلال زيارة قام بها لطهران
الخميس الماضي بأن إيران سترد على جميع
أسئلة الوكالة بشأن برنامجها النووي،
وأنها مستعدة لقبول إجراءات تفتيش
أكثر تشددا.
وأعلن
خرازي بعد محادثاته مع وزراء خارجية
بريطانيا وفرنسا وألمانيا أن
الدبلوماسيين الإيرانيين ودبلوماسيي
الدول الثلاثة يعملون على إصدار بيان
مشترك عن المحادثات.
وقال
دبلوماسيون: إن البيان المشترك سيدعو
إيران للتعاون الكامل مع الوكالة
الدولية، وتوقيع بروتوكول إضافي
لمعاهدة حظر الانتشار النووي الذي
يسمح بعمليات تفتيش مفاجئة وصارمة
للمواقع النووية الإيرانية.
|