|

|
مايكل مور: بوش "يغيب" الأمريكيين
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/ 19-10-2003
|
 |
|
غلاف الكتاب الجديد |
رغم
حملات الهجوم الشرسة التي تعرض لها
الكاتب المخرج الأمريكي "مايكل مور"
بعد وقوفه على منصة مسرح كوداك بهوليود
في مارس 2003 ليعلن بصوت عال غضبه ورفضه
لسياسات الإدارة الأمريكية بقيادة
الرئيس الأمريكي جورج بوش، فإن ذلك لم
يثنه عن إصدار كتاب جديد يسعى فيه إلى
التوعية بفشل سياسات بوش وإدارته
الذين اتهمهم بـ"تغييب" الشعب
الأمريكي عن طريق السعي دائما إلى
تخويفه وإيهامه بوجود خطر "الإرهابيين"،
وبأنهم وحدهم هم الذين سيخلصونهم منه.
وأكد
الكاتب المخرج الأمريكي "مايكل مور"
في حوار مع صحيفة "الجارديان"
البريطانية الصادرة السبت 18-10-2003 والتي
تناولت عرضا لكتابه الجديد "أيها
الرجال.. أين بلدي؟" الذي ظهر
بالأسواق الأمريكية في 8-10-2003.. أنه يهدف
من خلال كتابه الجديد إلى "إيقاظ
الشعب الأمريكي من غيبوبته وخاصة في
مثل هذا الوقت الذي تقترب فيه
الانتخابات الرئاسية" الأمريكية
المقررة عام 2004، من موعدها.
وأوضح
أن حكومة ورجال بوش "استولوا على
الولايات المتحدة ولم يتركوا منها
شيئا لشعبها"، مستخدمين ما أسماه بـ"العقارين"
اللذين أعطوهما للشعب الأمريكي ليدخل
في "غيبوبة ممتعة بينما تسرقه
عصابات بوش".
عقار
"الخوف" من "الإرهابيين
الأشرار"
وقال
مور في كتابه بأن العقارين هما عقار
"الخوف"، وعقار آخر أطلق عليه "هوراتيو
أليجر"، موضحا أن "عقار الخوف هو
عقار فعال ومؤثر" تستخدمه الإدارة
الأمريكية من خلال تكرارها "حدوتة
الإرهابيين الأشرار الذين يخططون
لإبادة الشعب الأمريكي الذي عليه أن
يثق في إدارته لتخليصه من هؤلاء
الأشرار".
ومضى
قائلا: "أي أن الهدف هو إشعار الشعب
الأمريكي دائما بأن هناك من يخطط
لتدميره، ولأن الإدارة الأمريكية تعرف
أكثر فلا يحق للشعب أن يشكك أو يتساءل
عن أي شيء حتى إن كان زيادة بالضرائب أو
ضياعا للمزايا الصحية، وإن اعترض أحد
على ذلك فسيطرد من وظيفته ويذهب للبحث
عن عمل آخر في الحالة المتدهورة التي
يشهدها الاقتصاد الأمريكي حاليا".
ويشير
مور في كتابه إلى ماهية العقار الثاني
المسمى بعقار "هوراتيو أليجر"،
ويقصد به قصة خيالية تدرس للأطفال
بالمدارس الأمريكية ولكنها من الممكن
أن تصبح حقيقة للشعب الأمريكي، حيث كان
هوراتيو أليجر واحدا من أشهر الكتاب
الأمريكيين في الثمانينيات، والذي
تدور معظم قصصه حول أشخاص من طبقات
وجذور فقيرة للغاية، ولكنهم استطاعوا
من خلال العزيمة والإصرار والعمل
الشاق أن يحققوا النجاح المبهر في هذا
البلد الذي يعطي الفرص بلا حدود للثراء
والنجاح.
وكانت
الرسالة من وراء تدريس هذه القصص
للكاتب هوراتيو أليجر، أنه يمكن لأي
شخص أن يحقق الثراء والنجاح في
الولايات المتحدة، "الأرض الخصبة
الملائمة لتحقيق ذلك".
وقال
مور: "إننا مدمنون لهذه الأساطير عن
سعادة التحول من الفقر للغنى في بلدنا
أمريكا؛ فالناس في الدول الصناعية
الأخرى لديهم اقتناع بما يحققونه من
مكسب أو ربح يكفي لتحقيق معيشة جيدة
لدفع فواتيرهم وتربية أبنائهم،
وقليلون الذين لديهم الرغبة القوية في
تحقيق الثراء الفاحش، على عكس الشعب
الأمريكي الذي يحلم بالثراء الفاحش،
وهذا شعور تشجع عليه الإدارة
الأمريكية والأثرياء منها الذين
استولوا على الشركات والأسهم والأرباح".
وخلص
إلى القول بأن ذلك "يدفع المجتمع
الأمريكي لئلا يفكر في سرقات الإدارة
ورجالها فهو حلم لكل أمريكي داخل
الحدود الأمريكية".
ولذلك
دعا مور في حواره مع صحيفة "الجارديان"
الشعب الأمريكي إلى أن "يستيقظ من
غيبوبته ويواجه الواقع المتمثل في أنه
لن يصبح أبدا ثريا طالما استمر سكوته
على عصابات الرئيس الأمريكي بوش"،
على حد قوله.
وتوقع
مور أن يحقق كتابه الجديد أعلى معدلات
للبيع بجميع أنحاء العالم بعد ترجمته
لمختلف اللغات مثل كتابه السابق "رجال
بيض أغبياء"، الذي تناول فيه رئيس
البيت الأبيض جورج بوش ورجاله الذين لا
يستطيعون إدارة مخبز للخبز وليس دولة
عظمى مثل الولايات المتحدة.
يذكر
أن مايكل مور اشتهر بمعاداته للسياسات
الأمريكية وحربها على العراق، ويعلن
عن ذلك بكل جرأة في أفلامه وكتبه
المختلفة.
وكان
مور قد انتقد أثناء استلامه جائزة
أوسكار أحسن مخرج عن فيلمه الوثائقي
"لعبة البولينج من أجل كولمبين"
في مارس 2003 أثناء الغزو الأمريكي
للعراق، "ثقافة العنف والأسلحة"
التي تغذيها الإدارة الأمريكية في
نفوس الطلاب الأمريكيين بالمدارس
والجامعات.
وتلقى
مور في أعقاب هذه الانتقادات رسائل
تهديد عبر بريده الإلكتروني بالقتل
وبمقاطعة أفلامه وكتاباته، خاصة بعد
تربع كتابه "رجال بيض أغبياء"
الذي صدر في أواخر 2001 على قائمة أكثر
الكتب الأمريكية مبيعا.
|