أرجع
كتاب متخصصون في أدب الطفل النجاح الذي
حظيت به سلسلة روايات "هاري بوتر"
التي حققت نسبة مبيعات خيالية إلى أنها
اعتمدت على استدعاء الموروثات الخاصة
بالثقافة الغربية، وأشبعت ما يحتاجه
الشباب الصغير في العالم الغربي،
وكتبت بلغة جذابة وشيقة إضافة إلى
الضجة الإعلامية التي صاحبت تسويقها.
ورأى
هؤلاء الكتاب المصريون في تصريحات
خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت"
الخميس 16-10-2003 أن تلك العوامل متوافرة
في ثقافتنا العربية والإسلامية التي
سبق أن قدمت للعالم من مئات السنين
روايات عالمية بكل المقاييس، وإن
العرب بإمكانهم إنتاج "هاري بوتر"
عربي لو توافرت عوامل أخرى ضرورية.
وتدور
تلك الروايات حول صبي يدعي "هاري
بوتر" اكتشف أن والديه اللذين توفيا
وتركاه يتيما كانا يتمتعان بقوة سحرية
كبيرة، وأنه يملك ربما بالوراثة قوى
سحرية ينفرد بها هو وحده، ثم يتعلم
هاري فنون السحر في مدرسة داخلية
إنجليزية للسحرة، بعدها يكتشف حقيقة
وفاة أبويه الغامضة على أيدي خصم قوى
هو الشرير "فولديمورت"، مما يصدم
"هاري" ويجعله يصمم على الانتقام
من القاتل.
واعتبر
يعقوب الشاروني كاتب الأطفال أن أحد
أهم أسباب نجاح رواية "هاري بوتر"
هو أن كاتبتها الأسكتلندية "جوان كي
رولنج" قدمت ما يحتاجه الشباب
الصغير المراهق في الغرب؛ فهو يحلم "بالسلطة
والثروة والنجاح والاحترام، ومواجهة
التسلط العائلي، وانتصار الخير على
الشر".
وأضاف
أن ما أدى أيضا إلى النجاح الكبير
للرواية هو "أنها كتبت بلغة جذابة
وشيقة؛ فكل كلمة وجملة تقود إلى الكلمة
والجملة التي تليها".
من
جهته أرجع عبد التواب يوسف -كاتب
الأطفال- أحد أسباب نجاح هاري بوتر إلى
الضجة الإعلامية التي صاحبت تسويقها
والتي تكلفت 8 ملايين جنيه إسترليني.
أما
كاتب الأطفال المصري إمام الليثي فيرى
أن أسباب نجاح هاري بوتر هو أنها
اعتمدت على خيال وتراث موروثات الشعب
الإنجليزي. وقال: "العُصي السحرية
واللعنات والسحرة جزء من التراث
الثقافي البريطاني".
المهم
توفير نفس العوامل
وبعد
أن حدد الخبراء العوامل التي أدت لنجاح
هاري بوتر اتفقوا على أنه بإمكاننا
إنتاج هاري بوتر عربي لو وفرنا لرواية
عربية مثل تلك العوامل التي توفرت
لهاري بوتر البريطانية.
فمن
جهته رأى يعقوب الشاروني أنه "يمكننا
الاستفادة من جوهر روايات هاري بوتر،
وأن نرى أسباب نجاحها ونطبقها على
الواقع العربي". وشدد على أنه لكي
ننتج رواية تحقق نجاح هاري بوتر فعلينا
"أن نحدد الجمهور الذي نخاطبه،
ونعرف احتياجاته النفسية والروحية
والفكرية".
وأضاف:
"علينا أيضا أن نستفيد في رواياتنا
التي تكتب للنشء بتراثنا الثقافي
والديني، وأن نكتبها بلغة تناسب
الجمهور".
أما
إمام الليثي فقال: إنه لإخراج هاري
بوتر عربي إلى النور، فإنه "علينا
استدعاء الموروثات الخاصة بالمجتمع
العربي فهو غني بالأفكار والخيالات
والمغامرات".
كما
طالب بتوفير دعاية كبرى للروايات
الموجهة للطفل حتى تتمكن من تحقيق
النجاح.
وفي
السياق نفسه ذكر عبد التواب يوسف أن
الأعمال الأدبية العربية القديمة التي
خرجت من التراث لقيت انتشارا عالميا،
وترجمت لأكثر من لغة، من أبرزها "علي
بابا والأربعين حرامي" و"علاء
الدين والمصباح السحري".
يشار
إلى أنه صدر من رواية هاري بوتر حتى
الآن 5 أجزاء، كان آخرها "هاري بوتر
وشريعة العنقاء". وقد بيع من الجزء
الأول لهاري بوتر 5 ملايين نسخة في
اليوم الأول فقط في الولايات المتحدة،
وفي بريطانيا تعدت مبيعاته المليون
نسخة في اليوم الأول أيضًا. وبيع من
الأجزاء الأربعة السابقة من سلسلة
هاري بوتر 200 مليون نسخة نشرت بـ55 لغة
على مستوى العالم.