|

|
فلسطينيون وإسرائيليون يقرون "وثيقة سويسرا"
|
|
عمان - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 13-10-2003
|
 |
|
ياسر عبد ربه |
اتفقت
شخصيات فلسطينية وإسرائيلية غير رسمية
الأحد 12-10-2003 على مسودة وثيقة للسلام
بين الفلسطينيين والإسرائيليين،
تتضمن رفضا لحق عودة اللاجئين
الفلسطينيين لأراضيهم داخل فلسطين
المحتلة عام 48 باستثناء "عدد صغير
للغاية يقدر بعشرات الآلاف فقط"،
على حد وصف الوثيقة.
وأكد
ياسر عبد ربه وزير الإعلام الفلسطيني
السابق الإثنين 13-10-2003 أن كلا من "مصر
والسلطة الوطنية الفلسطينية تؤيدان
هذه المذكرة وتدعمانها دعما كاملا"،
بحسب وكالة الأنباء الفرنسية، فيما
أعرب وزراء بالحكومة الإسرائيلية عن
استخفافهم بالوثيقة، ووصفوا الشخصيات
الإسرائيلية التي وقعت عليها بأنهم
"دُمى" بأيدي الرئيس الفلسطيني
ياسر عرفات.
وأشار
موقع المركز الفلسطيني للإعلام على
الإنترنت -وهو موقع فلسطيني مقرب من
حركة المقاومة الإسلامية "حماس"-
إلى أن مسودة الوثيقة التي أطلق عليها
اسم "وثيقة سويسرا" تم التوصل
إليها بعد مداولات عقدت بين تلك
الشخصيات يومي الجمعة والسبت 10 و11-10-2003
بالأردن في فندق "موفنبيك" على
الشاطئ الشرقي من البحر الميت.
ووفقا
للموقع فقد شارك في التوصل لمسودة
الوثيقة من الجانب الفلسطيني أكثر من 20
شخصية، شملت وزراء سابقين في السلطة
الفلسطينية مثل ياسر عبد ربه وزير
الإعلام الفلسطيني السابق، وهشام عبد
الرازق وزير شئون الأسرى الفلسطيني
السابق، ونبيل قسيس وزير التخطيط
السابق.
 |
|
عمرام متسناع |
ومن
الجانب الإسرائيلي شارك نحو 16 شخصية
غالبيتهم من اليسار الإسرائيلي، وعلى
رأسهم وزير العدل الأسبق يوسي بيلين،
والرئيس السابق لحزب العمل عمرام
متسناع، والرئيس السابق للكنيست
الإسرائيلي أبراهام بورج، وإيهود
باراك رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق.
كما
شارك من الجانب الأردني وزير الخارجية
مروان المعشر، وعدد من المسئولين
الأردنيين الآخرين.
مؤيدون
للوثيقة
وفي
تصريحات للصحفيين، شدد وزير الإعلام
الفلسطيني السابق "ياسر عبد ربه"
في القاهرة الإثنين 13-10-2003 على أن
السلطة الفلسطينية تؤيد مذكرة التفاهم
تلك التي تم التوصل إليها في الأردن.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن عبد
ربه قوله للصحفيين عقب لقائه مع وزير
الخارجية المصري أحمد ماهر، برفقة
وزير العدل الإسرائيلي السابق يوسي
بيلين: "إن السلطة تؤيد خطتنا وكذلك
مجموعة مروان البرغوثي (أمين سر حركة
فتح بالضفة الغربية) الذي يحاكم حاليا
في تل أبيب".
كما
أكد في معرض رده على أحد الأسئلة على أن
"مصر تدعم دعما تاما هذا التوجه (...)
من أجل ملء الفراغ الحاصل، والتأكيد أن
مسيرة السلام مستمرة، وكذا من أجل طرح
بديل آخر غير المواجهة والصراع"،
وأوضح أن "الخطة تستند إلى خطة
السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت".
بدوره،
قال بيلين: "إن إسرائيل ديمقراطية
وبإمكان أي شخص التحرك من أجل السلام"،
مضيفا أن "تبني الوثيقة سيحقق ثورة
كبيرة في الشرق الأوسط".
وكشف
موقع المركز الإعلامي الفلسطيني عن
بعض بنود الوثيقة التي نصت على قيام
دولة فلسطينية إلى جانب دولة
إسرائيلية، وفقا لحدود عام 1967.
وفيما
يخص حق العودة تنص الوثيقة -بحسب
الموقع الفلسطيني- على أنه لن يسمح
للاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى نطاق
حدود دولة إسرائيل المقترحة، باستثناء
عدد صغير للغاية يقدر بعشرات الآلاف
فقط، على أن يكون للاجئين الفلسطينيين
الحق في الاستقرار في الدولة
الفلسطينية أو في دول أخرى، باستثناء
إسرائيل.
وحول
وضع القدس أقرت الوثيقة صيغة
الرئيس
 |
|
بيل كلينتون |
الأمريكي
السابق بيل كلينتون في أن تكون الأحياء
العربية تحت سيادة فلسطينية، والأحياء
اليهودية تحت سيادة إسرائيلية، على أن
يدير الحوض المقدس هيئة مشتركة
للأديان الثلاثة، ويكون خارج النطاق
الإقليمي.
كما
تقضي الوثيقة بجمع المستوطنات
الإسرائيلية في كتل كبرى في منطقة غوش
عصيون والمستوطنات المحيطة بالقدس،
بما فيها معاليه أدوميم، ووافق
الإسرائيليون لاعتبارات أمنية على عدم
إدراج مدينة إريئيل في نطاق حدود دولة
إسرائيل المقترحة.
وطبقا
لبنود الوثيقة "يلتزم الفلسطينيون
بتفكيك المنظمات الإرهابية ومكافحة
التحريض والإرهاب".
ونقل
موقع المركز الفلسطيني للإعلام عن
مصادر فلسطينية -وصفها بأنها مطلعة على
تفاصيل الوثيقة- قولها: "إنه سيتم
الإعلان عن تفاصيل هذا الاتفاق عند
اكتماله بشكل نهائي في بدايات شهر
نوفمبر 2003 خلال حفل دولي تشارك فيه
شخصيات فلسطينية وعربية ودولية
وممثلون عن الولايات المتحدة واليابان
وأوروبا".
وأوضحت
المصادر أن المشاركين في إعداد هذه
التفاهمات يحاولون في المرحلة القادمة
حشد الدعم العربي والدولي لها؛ لذلك
سيقوم الجانبان بجولات عربية ودولية
خلال الأسبوعين القادمين.
انتقادات
عنيفة
وعلى
الجانب الآخر، انتقدت وزيرة التربية
الإسرائيلية "ليمور ليفنات" التي
تنتمي لحزب الليكود الإثنين 13-10-2003
مسودة "وثيقة سويسرا".
وقالت
في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية
العامة: "إن الإسرائيليين الذين
وقعوا على هذه مسودة الوثيقة من
الهامشيين، ولا يمثلون شيئا، وخسروا
الانتخابات الأخيرة".
واعتبرت
أن "هؤلاء الأشخاص دمى بأيدي (الرئيس
الفلسطيني) ياسر عرفات، وقالوا له بأنه
كان صائبا عندما لجأ إلى الإرهاب ردا
على مقترحات السلام السخية التي قدمها
(رئيس الوزراء السابق العمالي) إيهود
باراك في قمة كامب ديفيد (صيف العام 2000)،
وأنهم مستعدون أن يدفعوا له المزيد".
كما
انتقد أيضا وزير الخارجية الإسرائيلي
سيلفان شالوم وثيقة سويسرا، وقال في
تصريحات نقلتها الصحف الإسرائيلية
الصادرة الإثنين 13-10-2003: "هناك حكومة
في إسرائيل، ويعود إليها التعامل مع
هذه الشؤون.. وما عدا ذلك فهي أمور
نظرية. ولم أكن أتوقع شيئا آخر من أشخاص
جلبوا لنا اتفاقات أوسلو (1993) التي ما
زلنا ندفع ثمنها حتى اليوم".
|