|

|
مصر.. اختفاء الصحفيين بين الجد والهزل!
|
|
القاهرة
- حمدي الحسيني – إسلام أون لاين.نت/
12-10-2003
|
 |
|
رضا هلال |
رصدت
الأوساط الصحفية المصرية خلال الشهرين
الماضيين أكثر من حالة لاختفاء صحفيين
مصريين، وتراوحت أسباب اختفاء هؤلاء
الصحفيين الذين وصل عددهم لثلاثة بين
الجد والهزل.
وشهد
الإثنين 11-8-2003 أولى حالات الاختفاء
التي كانت من نصيب "رضا هلال"
مساعد رئيس تحرير صحيفة "الأهرام"
المصرية عندما أوصله سائق سيارته في
تمام الساعة الثانية والنصف من بعد ظهر
ذلك اليوم إلى منزله في وسط القاهرة،
وبعدها بقليل طلب هلال وجبة غداء من
مطعم مجاور لمسكنه وعندما وصل مندوب
المطعم لم يجد الصحفي في شقته، واكتشف
وجود قفل على باب الشقة.
ومنذ
ذلك التاريخ لم يظهر رضا هلال مرة أخرى
ولم تعثر أجهزة الأمن المصرية على أي
دليل أو مؤشر يفسر سبب اختفائه الغامض.
اختفاء
ورحيل إلى نيجيريا!
وفي
مطلع شهر أكتوبر الجاري رصدت حالة
اختفاء أخرى كان بطلها حسن عبد الفتاح
المصور الصحفي المتخصص في تصوير
المناسبات الاجتماعية للفنانين وكبار
الشخصيات.
فقد
فوجئت أسرته بغيابه المفاجئ عن شقته في
حي الزمالك بالقاهرة وعدم رده على
تليفوناته الشخصية؛ وهو ما دفعها
للبحث في كل الأماكن التي يتردد عليها
وسؤال جميع الأشخاص الذين يعرفون
تحركاته دون جدوى.
وبعد
أسبوع من اختفاء حسن عبد الفتاح نشرت
صحيفة "الميدان" الأسبوعية
المستقلة التي كان يعمل لحسابها رسالة
وصفتها الأوساط الصحفية بـ "الكوميدية"،
وقالت الصحيفة بأنها بخط يده، وحدد
فيها السبب في اختفائه واعتزاله
الصحافة كما كشف فيها عن رحيله إلى
نيجيريا.
ووفقا
لصحيفة "الميدان"، فإن عبد الفتاح
برر اختيار نيجيريا دون غيرها لتكون
وطنا جديدا له بأن لديهم "ناسا بتفكر
وعندهم كرة قدم متقدمة عن مصر وعن
النادي الأهلي (الذي يعد عبد الفتاح
واحدا من المهووسين بتشجيعية)"، على
حد قول صحيفة "الميدان".
وأخيرا
-وبحسب مصادر مقربة من أجهزة الأمن
المصرية- فإن أجهزة الأمن المصرية تلقت
مساء الجمعة 10-10-2003 بلاغا من أحد صحفيي
جريدة "أخبار اليوم" الأسبوعية
يزعم فيه أنه تلقى اتصالا تليفونيا
قصيرا من محمود صلاح رئيس تحرير صحيفة
"أخبار الحوادث" -التي تنتمي لنفس
مجموعة أخبار اليوم الصحفية- كان يصرخ
خلالها مدعيا أنه يتعرض لعملية اختطاف.
وبالفعل
تجاوبت أجهزة الأمن مع البلاغ وأمر
وزير الداخلية بنشر الأكمنة وفرق
البحث والتحري في طول القاهرة وعرضها،
وأخيرا وفي وقت متأخر من الليل عثرت
على محمود صلاح يجلس في سيارة مع أحد
أصدقائه.
ووفقا
للمصادر الأمنية نفسها فإن صلاح برر
سبب الاتصال بزميله وادعاء أنه يتعرض
لعملية اختطاف بأنه كان يختبر قدرة
أجهزة الأمن وقياس مدى كفاءتها.
الطريف
في الأمر أن محمود صلاح ظل على مدار
أكثر من شهر يكتب حلقات في صفحة
الحوادث بـ "أخبار اليوم" عن
عملية الاختفاء الغامض للصحفي رضا
هلال، خاصة بعد أن ظل اختفاء الكاتب
الصحفي رضا هلال مساعد رئيس تحرير
صحيفة الأهرام أكبر وأقدم الصحف
المصرية والعربية مجرد سؤال يحتاج إلى
إجابة من أجهزة الدولة التي اكتفت
بالإعلان عن استمرار جهود البحث عنه في
كل مكان لكن دون جدوى بالرغم من مرور
أكثر من شهرين على حادث اختفائه.
|