|

|
ماليزيا.. تأهب أمني للقمة الإسلامية
|
|
كوالالمبور- قاضي محمود- إسلام أون لاين.نت/ 12-10-2003
|
 |
|
اثنان من رجال الشرطة الماليزية بجوار لوحة تحمل شعار القمة العاشرة للمنظمة |
استعدادا
لاستضافة فعاليات القمة العاشرة
لمنظمة المؤتمر الإسلامي المقرر عقدها
يومي 16 و17 أكتوبر الحالي، وضعت السلطات
الأمنية الماليزية في أقصى درجات
التأهب الأمني، في الوقت الذي شكك
البعض من إمكانية انتهاء القمة إلى
نتائج عملية ملموسة، فيما شبهها البعض
الآخر بأنها مثل "البيضة".
وتجوب
دوريات الشرطة والعربات المصفحة
التابعة لها في العاصمة خاصة في
الأماكن الحيوية ومحطات القطارات
الرئيسية والفنادق، كما تقوم الشرطة
البحرية على مدار الساعة بدوريات في
بحيرة بوترا جايا المحيطة بالمدينة
التي تحمل الاسم نفسه والتي تستضيف
أعمال القمة.
وتعقد
حاليا الاجتماعات التمهيدية لقمة
المنظمة التي تضم 57 دولة ويحضرها رؤساء
35 دولة إسلامية.
وقد
ظهر من البداية أن القمة ستشهد مناقشات
ساخنة، حيث تطالب فلسطين الدول
الإسلامية بفرض عقوبات شديدة وملموسة
ضد إسرائيل، وذلك على الرغم من تشكيك
البعض في إمكانية الخروج بنتائج عملية
من القمة.
وقال
أحمد الفرا "سفير فلسطين لدى
ماليزيا" لـ"إسلام أون لاين.نت"
في 11-10-2003: "لقد حان الوقت لقيام
الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر
الإسلامي بتبني وتنفيذ إجراءات عملية"
ضد إسرائيل تشمل فرض عقوبات اقتصادية
وسياسية ضدها، وأضاف أن مثل هذه
الإجراءات هي "خطوات ضرورية للضغط
على إسرائيل لوقف أعمالها الوحشية
اليومية التي ترتكبها في حق الشعب
الفلسطيني ولتحريره أيضا من الاحتلال".
وشكا
السفير الفلسطيني من أنه على الرغم من
اتخاذ قرارات كثيرة في كل دورة من
الدورات السابقة فإن الدول الأعضاء لا
تتخذ أي خطوات تفضي إلى تنفيذها، وقال:
"لقد اتخذت قرارات جيدة كثيرة.. نريد
الآن نوعا من الضغط وليس مجرد قرارات
تتخذ وبيانات ختامية تلقى".
كما
شدد الفرا على أن هذه الإجراءات يجب أن
تشمل "عقوبات اقتصادية وسياسية..
نريد شيئا يعلن للعالم أن هذا الشعب (الفلسطيني)
يقبع تحت وطأة الاحتلال.. فالناس هناك
يقتلون يوميا".
ونقلت
وكالة أنباء برناما الماليزية عن
الفرا في 11-10-2003 قوله: "يجب أن تتخذ
خطوات عملية مثل قطع العلاقات
السياسية مع إسرائيل ليس من قبل أعضاء
منظمة المؤتمر الإسلامي فقط، وإنما
أيضا من كل دول العالم، وذلك من أجل
ممارسة ضغوط مؤثرة على إسرائيل".
إنشاء
"قوة إسلامية"
وتماشيا
مع آمال العالم الإسلامي بأن الدورة
الحالية للقمة ستشهد ميلاد منظمة
مؤتمر الإسلامي من جديد، يقول الأستاذ
محمد حمدان "الأستاذ
بالجامعة الإسلامية الدولية"
بماليزيا: "إن أحد أهم الإجراءات
التي من شأنها أن تثير البهجة في نفوس
المسلمين في أنحاء العالم حال اتخاذها
هو تبني القمة لقرار يقضي بإنشاء قوة
إسلامية مسلحة تابعة لها".
وأضاف
حمدان: "نحن الآن في حالة حرب، حيث
إننا متهمون بالإرهاب.. كما أن العالم
الرأسمالي الغربي يشن هجمات ضد الدول
الإسلامية.. وما نفعله الآن هو أننا
نتكلم ونرى ولا نفعل شيئا".
واستطرد
حمدان قائلا: "حان الوقت بأن يتخذ
زعماء العالم الإسلامي خطوات لتدعيم
الدفاع عن العالم الإسلامي كنتيجة
للنظام العالمي الجديد الذي أنشأته
الولايات المتحدة الأمريكية".
ماليزيا
لا تعول كثيرا !
رغم
تلك الآمال فإن رئيس الوزراء الماليزي
محاضير محمد في حوار له مع هيئة
الإذاعة البريطانية قال: "ماليزيا
لا تعول كثيرا على منظمة المؤتمر
الإسلامي؛ لأنها تعلم كم هو من الصعب
جمع الدول الإسلامية التي يفوق عددها 50
دولة وكذا جمع الـ1.3 مليار مسلم على قلب
رجل واحد".
ويرى
بعض المسلمين أن العالم الإسلامي لا
يمكن أن يتوحد تحت مظلة منظمة المؤتمر
الإسلامي؛ وذلك -ببساطة- لأن كلا من
قادة الدول الإسلامية يأتي إلى
المنظمة وله جدول أعماله الخاص به.
وتعليقا
على كلام السفير الفلسطيني قال حمدان:
"السفير الفلسطيني على صواب، سوف
يجتمع القادة، وسوف يتناقشون بجدية،
ولكنهم لن يخرجوا بشيء كالعادة، وهذا
هو الوقت المناسب للقيام بتحرك عملي".
وحول
ما أدلى به محاضير من تصريحات قال
حمدان: "لقد كنت على صلة بالأمانة
العامة للمنظمة لمدة 5 سنوات قبل أن
ألتحق للعمل بها كمحاضر، ويمكنني أن
أؤكد أن رئيس الوزراء الماليزي يدرك
تماما كم الصعوبة التي تواجه من يدير
فعالياتها".
وأضاف
حمدان أن المنظمة ليست مثل الأمم
المتحدة، وإنما هي مثل "البيضة التي
يمكن أن تنكسر إذا لم يعرف من يمسكها
كيفية التعامل معها جيدا".
يذكر
أن ماليزيا ترأس القمة الحالية لمنظمة
المؤتمر الإسلامي وسط حالة من الأمل
عبر عنها رئيس وزرائها بأن ماليزيا سوف
تفيد العالم من دورها القيادي.
|