|

|
اجتماع
حول "اتفاقية سويسرا" بالأردن
|
|
عمّان-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 11-10-2003
|
 |
|
ياسر عبد ربه ويوسي بيلين |
تجتمع
شخصيات سياسية فلسطينية وإسرائيلية في
الأردن السبت 11-10-2003 بهدف إبرام اتفاق
توصل إليه الطرفان بعد أكثر من سنة
ونصف من المفاوضات السرية التي تهدف
إلى صياغة حل نهائي للنزاع الفلسطيني
الإسرائيلي.
وفيما
أكدت سويسرا قيامها بدور المساعد لا
الوسيط في المحادثات، قال الأردن: إنه
ليس طرفًا فيما بات يعرف باسم "اتفاقية
سويسرا"، بحسب مصادر إعلامية
إسرائيلية.
وبالرغم
من استضافة الأردن للأطراف التي توصلت
لاتفاقية سويسرا، فإن وزير الإعلام
الأردني الدكتور نبيل الشريف صرح
لصحيفة "الرأي" الأردنية في عدد
السبت أن "الأردن ليس طرفًا في هذا
الاتفاق، ولن يشارك فيه على مستوى رسمي
ولا علاقة لنا به من قريب أو بعيد".
وكانت
صحيفة "يديعوت أحرونوت"
الإسرائيلية قد ذكرت الجمعة 10-10-2003 أنه
سيشارك في اجتماعات الأردن -التي لا
يعرف مكانها على وجه الدقة- "مسئولون
أردنيون ومصريون كبار".
ولم
يصدر رد فعل رسمي من جانب مصر على تقرير
الصحيفة.
ويشارك
في المجموعة الإسرائيلية -حسب يديعوت
أحرونوت- كل من يوسي بيلين زعيم حركة
شاحر (الفجر)، وعمرام متسناع رئيس حزب
العمل السابق، وإبراهام بورغ رئيس
الكنيست السابق، وآخرون.
ويمثل
الجانب الفلسطيني كل من ياسر عبد ربه
الوزير في حكومة محمود عباس (أبو مازن)
المستقيلة، ونبيل قسيس، وهشام عبد
الرازق وزير شئون الأسرى السابق
ومسئولون فلسطينيون آخرون.
تمويل
سويسري
وقالت
يديعوت: لقد تمت بلورة الاتفاقية خلال
السنة الماضية، بتمويل سويسري
وبمشاركة جهات دولية، حيث التقت
الأطراف في الآونة الأخيرة في أماكن
مختلفة من العالم، من بينها بريطانيا
وسويسرا واليابان وإسرائيل.
وقال الرئيس السابق لحزب "العمل"
الإسرائيلي، عمرام متسناع: "نحاول
التوصل إلى اتفاقية دائمة حول جميع
القضايا، ستتحول إلى اتفاقية نهائية
دون أن تكون بعد ذلك مطالب إضافية".
وقالت يديعوت أحرونوت: إن من بين أبرز
الشخصيات الإسرائيلية الأخرى التي لها
صلة بالاتفاقية الرئيس الأسبق لهيئة
الأركان العامة للجيش الإسرائيلي
أمنون ليبكين شاحاك، وعضوة الكنيست
يولي تمير من حزب العمل، وعضوة الكنيست
إيتي ليفني من حزب "شينوي"،
واللواء (احتياط) غدعون شيفر.
أما
الشخصيات الفلسطينية التي لها علاقة
بالاتفاقية -حسب الصحيفة- فتضم مندوبين
من مؤيدي أمين سر حركة فتح في الضفة
الغربية مروان البرغوثي المعتقل
حاليًا في إسرائيل، ونبيل قسيس وسميح
العبد وليث العمري وداود بركات.
تأكيد
سويسري
وأكد
الناطق باسم الخارجية السويسرية "أليساندرو
ديلبريتي" في تصريحات لموقع الإذاعة
السويسرية الإلكتروني الجمعة 10-10-2003
قيام سويسرا بدور "المساعد وليس
الوسيط" في هذه العملية، "ومشاركة
ممثل عن الخارجية السويسرية في
الاجتماع المزمع عقده بالأردن بين
الأطراف المتفاوضة".
وبدوره قال "ماهر الكرد" وكيل
وزارة الاقتصاد والتجارة، المستشار
الاقتصادي للرئيس عرفات، في اتصال
هاتفي مع موقع الإذاعة السويسرية: "إن
الاتفاق كان من المفترض التوقيع عليه
قبل ستة أشهر في اجتماع بسويسرا بحضور
الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر،
لكن ضغوطًا أمريكية حالت دون ذلك بدعوى
أن الجهة الإسرائيلية الممثلة في
المفاوضات لا ثقل لها سياسيًّا".
وكان موقع "عربي نت" التابع
لجريدة يديعوت قد ذكر الخميس 9-10-2003 أن
صياغة اتفاقية سويسرا تمت بمعرفة
الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ومسئولين
آخرين في السلطة الوطنية من بينهم
محمود عباس، رئيس الوزراء المستقيل،
ورئيس الوزراء الجديد أحمد قريع.
"حلول
إبداعية"!
ومن
النقاط المهمة التي وردت في هذا
الاتفاق -حسب الصحيفة الإسرائيلية-
التوصل إلى "حلول إبداعية" بخصوص
قضية اللاجئين، أبدى خلالها الجانب
الفلسطيني مرونة كبرى.
أما فيما يتعلق بالمستوطنات فقد تم
الاعتماد على وثيقة الرئيس الأمريكي
السابق بيل كلينتون عام 2000 التي دعت
إسرائيل للتنازل عن غالبية
مستوطناتها، وعلى رأسها مستوطنة
أريئيل، لكنها تحتفظ بعدة مناطق
استيطانية في "غوش عتسيون"، وحول
مدينة القدس، بما فيها "معاليه
أدوميم". وفي المقابل يوافق
الفلسطينيون على تعويضات في مناطق
مختلفة.
وبخصوص مدينة القدس ينص الاتفاق على
تقسيم المدينة إلى جزأين وفق ما جاء في
وثيقة كلينتون التي تنص على أن "كل
ما هو يهودي لليهود، وكل ما هو عربي
للعرب". وإذا ما قبل الطرفان بهذا
الاتفاق -حسب الصحيفة- فإنه يعد
نهائيًّا ولن تكون هناك مطالب إضافية
لأي منهما عند الآخر.
اتفاق
"فاشل"
لكن
مسئولين ومحللين قلّلوا من أهمية
الاتفاق وقالوا: إنه تضييع للوقت ولا
معنى له. واعتبر ماهر الكرد وكيل وزارة
الاقتصاد والتجارة الفلسطيني أنه "مجرد
تضييع للوقت؛ لأن المشاركين فيه لا ثقل
لهم سياسيًّا، حتى إن ياسر عبد ربه
أصبح بدون وزارة ولا تنظيم وراءه. كما
أن يوسي بيلين يزداد تهميشه في صفوف
اليسار الإسرائيلي أكثر فأكثر".
كما هاجم رئيس الحكومة الإسرائيلي
السابق إيهود باراك الخميس سفر أعضاء
الكنيست من حزب "العمل" إلى
الأردن لتوقيع الاتفاقية. واعتبر أنها
"اتفاقية غير مسئولة وتضر بدولة
إسرائيل".
وقال خبراء سياسيون في تصريحات أدلوا
بها لـ"إسلام أون لاين.نت" الخميس
9-10-2003: إن "اتفاق سويسرا" سيكون
"بلا أي قيمة، ولن يتمخض عن نتائج
مهمة"، في ضوء تسيد اليمين
الإسرائيلي المتشدد للساحة السياسية
الإسرائيلية.
|