English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة: 

في الموقع أيضًا:

ازدهار مقاهي العراق بعد الاحتلال!

بغداد - سمير حجازي - إسلام أون لاين.نت/ 9-10-2003 

عراقي يتابع الأخبار من مقهى ببغداد

"مصائب قوم عند قوم فوائد".. مثل يتردد الآن على ألسنة الكثيرين من مرتادي المقاهي العراقية عندما يلمسون حالة الانتعاش والازدهار التي أضحت عليها تلك المقاهي بعد الغزو الأنجلو أمريكي للعراق في 20-3-2003، وهو ما يمثل مفارقة غريبة.

ففي الوقت الذي تزداد فيه الأوضاع الأمنية تدهورا، والمؤسسات العراقية -العامة والخاصة على السواء- تفككا.. تشهد المقاهي العراقية حاليا منذ قيام قوات الاحتلال الأنجلو أمريكي بإزاحة النظام البعثي السابق إقبالا غير مسبوق من العراقيين على ارتيادها، وهو وضع ساهم فيه زيادة معدلات البطالة وغياب الرقابة الصارمة التي كان يفرضها النظام السابق عليها؛ وهو ما أدى إلى حدوث اختلاف كبير بين وضعها السابق ووضعها بعد احتلال العراق.

وتلك الأماكن يقبل عليها العراقيون غالبا للتسلية بممارسة اللعب المختلفة، مثل النرد والدومينو بعد أن أرهقهم تتبع الأحداث والأخبار في ظل الانقطاع الدائم للتيار الكهربائي.

وقال عزيز راضي -30 عاما- أحد رواد المقاهي الجديدة في منطقة غرب العاصمة بغداد: "لست محبا بطبيعتي لقتل الوقت في المقهى، ولكن قـلة فرص العمل واضطرار الناس للرجوع إلى مناطق سكنهم في وقت مبكر هي التي دفعتني إلى المواظبة على الحضور هنا يوميا للعب الدومينو أو الورق". وأضاف أنه يقضي يوميا "من 5 إلى 6 ساعات، وأحيانا أكثر من 10 ساعات في المقهى".

وحول الموضوعات التي تستأثر باهتمامهم قال راضي: "لا نأتي للعب والتسلية فقط، وإنما لرؤية الأصدقاء، ولتجاذب أطراف الحديث في شتى المواضيع، وتبقى المواضيع السياسية وشئون الاحتلال هي الشغل الشاغل لكل العراقيين".

وقال "عثمان داي حسن" -40 عاما، من أهالي بغداد أيضا، وهو عسكري سرحه الاحتلال مع أكثر من 400 ألف عراقي كانوا يشكلون الجيش العراقي-: "اعتدت العمل قبل ظروف الاحتلال؛ فأنا كنت برتبة نائب ضابط في الجيش العراقي السابق، وبعد الاحتلال أدمنت ارتياد المقاهي شيئا فشيئا؛ فهو مكان لا يكلف شيئا يذكر للقيام بواجبات الضيافة تجاه الأصدقاء وتبادل الحديث دون محاذير".

وأوضح قائلا: "إن المقاهي تغيرت هي الأخرى بعد حالة الانفلات الأمني والاجتماعي الراهنة؛ فقد كانت إبان النظام السابق تخضع للرقابة من قبل رجال الأمن، وكان الجميع يعرفون عناصر الرقابة التابعة للنظام؛ فيمسكون عن الحديث الذي يمس نظام الحكم؛ حيث كان يذهب بصاحبه إلى السجن مباشرة".

مصائب قوم!

يذكر أن الكثير من المهن والحرف العراقية تعاني من تدهور شديد؛ بسبب انقطاع الكهرباء شبه المستمر عن المحلات منذ الغزو الأمريكي في مارس 2003، بالإضافة إلى نقص المواد الخام المستخدمة في هذه الصناعات، غير أن انقطاع الكهرباء أصبح من أهم الأسباب التي أدت إلى ازدهار حالة المقاهي العراقية.

يقول "عناد ثجيل" -صاحب أحد المقاهي ببغداد-: "إن المقاهي يرتادها الرجال من جميع المستويات الثقافية والاقتصادية منذ عشرات السنين، إلا أنه بفعل البطالة وانقطاع التيار الكهربائي يزداد المرتادون الذين لا يجدون مكانا آخر يجلسون فيه".

رواد الزمن الجميل

وأضاف أن المقاهي كانت في السابق تمثل واحة من واحات الأدب والشعر والفن، وذلك قبل اختراع المذياع وانتشاره؛ حيث كان يرتادها الأدباء والشعراء والفنانون بانتظام، وهناك مقاهٍ معروفة مثل مقهى "البيروتي"، ومقهى "الزهاوي" الواقع في شارع الرشيد، و"الشابندر" ببغداد، وكانت لإحياء الأمسيات الأدبية والفنية لرواد تلك المقاهي.

واستطرد قائلا: "نوعية الرواد قد اختلفت كثيرا؛ فهي في الغالب قبل الاحتلال لم تكن بالمستوى الثقافي والأدبي لرواد المقاهي القدامى. أما اليوم خاصة بعد الاحتلال الأمريكي البريطاني للعراق؛ فنرى تصرفات لا تليق بما يمثله المقهى من تراث".

وأشار إلى أن بعض المقاهي استغلت حالة الفراغ الأمني، وقامت بعرض أفلام الجنس من أجل جذب الزبائن، خاصة المراهقين منهم، وأصبحت بالتالي بمثابة "أوكار" لأفراد العصابات ومروجي المخدرات التي أخذت طريقها إلى المجتمع العراقي بعد وقوع العراق تحت الاحتلال مجددا، وكان قد تخلص منه قبل أكثر من 5 عقود.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع