|

|
خطوات لمعاقبة سوريا وانقسام بمجلس الأمن
|
|
نيويورك
واشنطن - وكالات - وحدة الاستماع
والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/ 9-10-2003
|
 |
|
الكونجرس بدأ خطوات معاقبة سوريا |
فيما
بدأ الكونجرس الأمريكي السير في خطوات
فرض عقوبات على دمشق تعثرت محاولة
سوريا لاستصدار قرار من مجلس الأمن
يدين الغارة الإسرائيلية على أراضيها
ليوم آخر. وأفادت أنباء صحفية أن
الاتحاد الأوروبي يعارض العقوبات
الأمريكية على سوريا منعا لتصعيد
الموقف في الشرق الأوسط.
وذكرت
صحيفة "واشنطن بوست" أن الولايات
المتحدة بدأت تتخذ خطوات لفرض عقوبات
على سوريا، مع تخلي إدارة الرئيس جورج
بوش عن معارضة هذا الاتجاه، حيث صوتت
لجنة بمجلس النواب على معاقبة سوريا
حتى تطرد من تصفهم بـ"الإرهابيين"
وتحد من برامجها التسليحية.
وقالت
الصحيفة الأمريكية -في موقعها
الإلكتروني الخميس 9-10-2003-: إن لجنة
العلاقات الدولية بمجلس النواب قد
أقرت مشروع قانون بشأن فرض عقوبات على
سوريا وذلك بأغلبية 33 صوتا مقابل صوتين
فقط، وقال النواب: إن البيت الأبيض لم
يَعُد يعترض على مشروع القانون؛ لذا
فإن هناك فرصة قوية لأن يتم الإقرار
النهائي لمشروع القانون.
ويتضمن
مشروع القانون 6 بنود من العقوبات يمكن
لأمريكا تطبيق بعضها أو كلها وفقا لما
تمثله سوريا في نظرها من خطورة. وتتضمن
البنود فرض الحظر الكامل على سوريا
ومنعها من استيراد التكنولوجيا
المتطورة ذات الأوجه المتعددة
الاستخدامات، على غرار المواد
الكيماوية الداخلة في صناعة الأدوية؛
أو النووية الداخلة في صناعة الأجهزة
الطبية والأغراض المدنية، التي يمكن
استخدامها أيضا في تصنيع أسلحة الدمار
الشامل. وتشمل وقف تعاملات الشركات
الأمريكية مع سوريا خاصة في مجال
البترول، وحظر الشركات السورية من
دخول أمريكا، علاوة على فرض قيود على
تحركات واتصالات وأنشطة الدبلوماسيين
السوريين في أمريكا، وإيقاف أو تخفيض
مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين
ووقف الاتصالات السياسية. كما تضم وقف
رحلات شركات الطيران السوري للأراضي
الأمريكية والعكس، وتجميد كافة
الأرصدة المالية السورية في البنوك
الأمريكية سواء الحكومية أو الخاصة.
ويشترط
مشروع القانون لرفع هذه العقوبات قيام
سوريا بطرد من يصفهم بـ "الإرهابيين"
من أراضيها وسحب قواتها من لبنان، وأن
تضع حدا لبرامجها الصاروخية
والكيماوية والبيولوجية والنووية
المزعومة، وأن تتوقف عن مساندة
المناهضين لقوات الاحتلال الأمريكي في
العراق.
ويخول
مشروع القانون الرئيس الأمريكي سلطة
تأجيل أو رفع هذه العقوبات إذا رأى في
ذلك تحقيقا لمصلحة قومية أمريكية،
باستثناء منع بيع مواد ذات استخدام
مزدوج.
وذكرت
واشنطن بوست أن حجم التجارة الأمريكية
مع سوريا محدود، حيث تبلغ قيمة
الواردات السورية من الولايات المتحدة
نحو 275 مليون دولار، بينما تبلغ
الصادرات 159 مليون دولار.
وتوقعت
الصحيفة أن يتم إقرار مشروع القانون في
مجلسي الكونجرس، حيث يؤيده أكثر من 280
عضوا في مجلس النواب من إجمالي 435 ونحو
75 عضوا في مجلس الشيوخ من إجمالي 100 عضو.
قرار
متوازن
 |
|
بوش يقول الغارة على سوريا جزء من حملة للدفاع عن إسرائيل |
وفي
نيويورك لمحت الدول الأوروبية الأربع
الأعضاء في مجلس الأمن الدولي وهي
ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وأسبانيا
لسوريا أن مشروع القرار الذي قدمته
لإدانة إسرائيل بسبب عدوانها على
الأراضي السورية الأحد 5-10-2003 يجب أن
يكون أكثر توازنا لكي يحظى بدعمها.
وأوضح
دبلوماسيون أنه بينما تصر بريطانيا
إلى جانب الولايات المتحدة على أن
القرار يجب أن يدين الهجوم الذي وقع
يوم السبت 4-10-2003 في حيفا بإسرائيل وقتل
فيه 19 إسرائيليا من أجل الحصول على
صوتها فإن فرنسا لا تطالب بذلك.
كذلك
قالوا: إن مطالب أسبانيا وألمانيا ليست
على نفس قدر صراحة مطالب بريطانيا في
إطار السعي إلى نص متوازن.
وقال
فيصل المقداد سفير سوريا لدى الأمم
المتحدة يوم الأربعاء 8-10-2003: إن حكومته
التي تفتقر إلى التسعة أصوات المطلوبة
لتبني القرار ما زالت تزن خياراتها.
غير
أن مبعوثين عربا نقلوا عنه قوله في
اجتماع مغلق للسفراء العرب أنه يمكن أن
يقبل الأفكار الفرنسية من أجل توازن
أكبر لكن ليس المقترحات البريطانية.
وعندما سئل عن ذلك قال المقداد: إن
تضمين القرار الإشارة إلى هجوم حيفا
"أمر يستحيل قبوله". لكنه نفى أن
سوريا تسعى لاستغلال الانقسامات داخل
الاتحاد الأوروبي.
وقال
لرويترز: "لا نريد انقساما على
الإطلاق.. نريد من الجميع أن يدرك أن
الموقف خطير للغاية".
وقال
مبعوث أوروبي: إن حكومات الاتحاد
الأوروبي تتشاور فيما بينها سعيا إلى
موقف موحد، مسلما بالخلاف داخل
الاتحاد بشأن مسودة القرار السوري.
وأضاف
أن ذلك لن يكون سهلا "فحتى إسرائيل
لم تورد صلة واضحة بين هجوم حيفا
والغارة على معسكر التدريب الإرهابي
المزعوم" في منطقة عين الصاحب
السورية.
حل
وسط
وقال
دبلوماسيون في المجلس: إن سوريا أمامها
إما أن تتخلى عن القرار أو تسعى إلى
حلول وسط من شأنها أن توسع من قاعدة
دعمها أو تطرح القرار للتصويت مدركة
أنه يواجه هزيمة مؤكدة.
وتقول
وكالة رويتزر في موقعها على شبكة
الإنترنت: إنه حتى إذا تمكنت دمشق من
ضمان 9 أصوات فإن استخدام حق النقض (الفيتو)
من قبل الولايات المتحدة أمر وارد، حيث
لمحت واشنطن إلى أنها لا يمكن أن تقبل
قرارا لا يدين كلا من تفجير حيفا
وجماعات النشطاء الفلسطينيين التي
أعلنت المسئولية في السابق عن تفجيرات
في إسرائيل.
وقال
دبلوماسيون: إن سوريا تفضل الفيتو
الأمريكي على الهزيمة في مجلس الأمن
المكون من 15 عضوا؛ لأن الفيتو سوف يبرز
الخلافات بين الأوربيين وواشنطن أوثق
حلفاء إسرائيل.
وكان
هجوم الأحد 5-10-2003 أول ضربة إسرائيلية
في عمق الأراضي السورية منذ حرب 1973.
وقالت سوريا: إن الهدف كان موقعا مدنيا
وإن لها الحق في الدفاع عن نفسها.
رفض
أوروبي لعقاب سوريا
 |
|
النائب الأمريكي إيليوت إنجيل من أشد الداعين لمعاقبة سوريا |
وفي
بروكسيل أكد دبلوماسي أوروبي لصحيفة
الوطن السعودية في عدد الخميس 9-10-2003
رفض الاتحاد الأوروبي التام لما تنوي
أمريكا إقراره عبر مشروع العقوبات على
سوريا.
وقال
المصدر: إن خافيير سولانا منسق الشئون
الخارجية للاتحاد الأوروبي أبلغ
الدبلوماسية الأمريكية في بروكسيل
وعددا من دول الاتحاد بأن القانون
سيصعد التوتر في منطقة الشرق الأوسط،
ويقضي على لغة الحوار والطرق
الدبلوماسية.
وأكد
المصدر أن رومانو برودي رئيس المفوضية
الأوروبية سيزور مصر الأحد 12-10-2003؛
لبحث إمكانية نزع فتيل الأزمة وكيفية
العودة لحوار السلام والتأكيد على رفض
السياسة الإسرائيلية الأمريكية تجاه
سوريا، والمطالبة بوقف الاستيطان
والأعمال الاستفزازية الإسرائيلية.
وأشار
المصدر إلى أن وزراء خارجية الاتحاد
الأوروبي سيناقشون هذا الأمر في
اجتماع خلال الأيام القليلة القادمة.
وأكد
دبلوماسي رفيع من بعثة جامعة الدول
العربية لدى الاتحاد الأوروبي في
بروكسيل للوطن أن البعثة العربية تكثف
من اتصالاتها للضغط على واشنطن لوقف
مخططها لمعاقبة سوريا، مشيرا إلى عدم
وجود أية دلائل حقيقية على ما تزعمه
أمريكا من دعم سوريا للإرهاب أو
امتلاكها أسلحة دمار شامل.
|