|

|
السودان.. مأزق متوقع لـ "الأمة والاتحادي"
|
|
عبد الرحيم علي – إسلام أون لاين.نت/ 8-10-2003
|
 |
|
جارانج في لقاء سابق مع الميرغني - على يساره والمهدي |
رأت
مصادر سياسية حكومية مطلعة في السودان
أنه في حالة دخول الحركة الشعبية
لتحرير السودان بزعامة جون جارانج في
شراكة سياسية مع الحكومة بعد التوصل
لاتفاق سلام نهائي، فستفقد المعارضة
الشمالية ممثلة في حزبي الأمة
والاتحادي جزءا كبيرا من قوتها
وثقلها، باعتبار أن الحركة كانت القوة
العسكرية الوحيدة التي تعتمد عليها
المعارضة الشمالية في طرح مطالبها.
وقالت
المصادر في تصريحات لـ "إسلام أون
لاين.نت" الأربعاء 8-10-2003 بأن حزب
الأمة بقيادة الصادق المهدي والحزب
الاتحادي بقيادة عثمان الميرغني ليس
أمامهما سوى ثلاثة احتمالات فقط
للتعامل مع الخريطة السياسية الجديدة
المرتقبة بعد تزايد الآمال بالتوصل
إلى اتفاق سلام شامل في السودان ينهي
الحرب الأهلية في البلاد، إثر توصل
الحكومة السودانية والحركة الشعبية
لتحرير السودان في 25-9-2003 إلى اتفاق
بشأن المسائل الأمنية خلال الفترة
الانتقالية المقترحة في جنوب السودان،
والتي كانت أكبر عقبة على طريق التوصل
لاتفاق سلام نهائي بين الشمال والجنوب.
خيارات
محدودة
وتابعت
المصادر قائلة: "إن أول هذه
الاحتمالات هو الانضواء تحت لواء
الحركة الشعبية كفصيل من فصائلها وهذا
مستبعد، في حين يتمثل الاحتمال الثاني
في تكوين قيادة معارضة مستقلة ضد
الحكومة والحركة، وفي هذه الحالة
سيخسر الحزبان كثيرا؛ لأن معارضتهما
ستحسب ضد السلام وليس ضد الحكومة أو
الحركة".
أما
الاحتمال الثالث وهو المرجح فيقضي بأن
يحاول الحزبان الدخول في معارك سياسية
وجماهيرية جنبا إلى جنب مع كافة
الأحزاب المعارضة للحصول على عدد من
المكاسب عبر صناديق الانتخابات،
مستغلين في ذلك حالة الانفتاح السياسي
المتوقعة عقب الوصول إلى اتفاق سلام
شامل بين الحكومة والحركة والبدء
بالفعل في تنفيذ بنوده وعلى رأسها
إجراء انتخابات عامة تحت رقابة دولية،
بحسب المصادر نفسها.
إمكانية
إنشاء تنظيم سياسي موحد
وحول
الانفتاح السياسي المرتقب عقب التوصل
لاتفاق سلام نهائي، نوه الكاتب الصحفي
السوداني أحمد البلال رئيس تحرير
صحيفة "أخبار اليوم" السودانية،
في تصريحات لـ "إسلام أون لاين.نت"
الأربعاء 8-10-2003 إلى أن الأمين العام
لحزب المؤتمر الوطني الحاكم إبراهيم
أحمد عمر أشار قبل عدة أيام إلى
إمكانية إنشاء "تنظيم سياسي موحد
يقوم على برنامج سياسي مشترك بين الحزب
الحاكم وحلفائه وحركة جارانج إذا وافق
الأخير على ذلك".
وشدد
البلال في المقابل على أن أحمد عمر
أوضح أن مشاركة الزعيم والمفكر
الإسلامي الدكتور حسن الترابي في هذا
التنظيم "ستتحدد بعد توقيع اتفاق
السلام الشامل ورفع حالة الطوارئ وعلى
ضوء القوانين التي سيعمل بها في البلاد
آنذاك، فقد يمكن للترابي أن يستعيد
نشاطه الحزبي كأحد الأحزاب السياسية
العاملة في البلاد إذا تقرر ذلك".
وكانت
الحكومة السودانية قد اعتقلت الترابي
في فبراير 2001، وتم وضعه قيد الإقامة
الجبرية في شهر مايو من العام نفسه،
وقد قرر الرئيس البشير في 2002 إبقاءه
قيد الإقامة الجبرية لمدة عام قابلة
للتجديد، بعد اتهام حزب المؤتمر
الوطني الشعبي بزعامة الترابي بالعمل
على تخريب مباحثات السلام بين الحكومة
وحركة الجيش الشعبي لتحرير السودان.
|