|

|
"الجدار الفاصل".. في العراق أيضا!
|
|
بغداد - نمير الحجازي – إسلام أون لاين.نت/ 8-10-2003
|
 |
|
الأسلاك الشائكة والحواجز الأسمنتية ببغداد لم تحل دون استمرار المقاومة |
في
خطوات وصفها عراقيون بأنها مستوحاة من
التجارب الإسرائيلية القمعية في
الأراضي الفلسطينية المحتلة وتهدف
للتقليل من الخسائر البشرية التي
يتعرض لها الجنود الأمريكان بشكل يومي
من جراء هجمات المقاومة العراقية..
قامت قوات الاحتلال الأمريكي مؤخرا
بوضع حواجز إسمنتية لتكون بمثابة سياج
أمني فاصل بينها وبين العراقيين، كما
قامت أيضا بتجريف مساحات خضراء للهدف
ذاته.
وفي
الأيام القليلة الماضية، أكملت قوات
الاحتلال الأمريكي بناء الجدار
الإسمنتي المحيط بـ"القصر الجمهوري
السابق" الذي اتخذته القيادة
الأمريكية كمقر لها في العاصمة بعد عمل
دام لشهرين مضيا، ويصل ارتفاعه في بعض
الأماكن لـ 3 أمتار، ليصبح مشابها إلى
حد كبير للجدار الفاصل الذي تقوم قوات
الاحتلال الإسرائيلية ببنائه حول
الضفة الغربية لتطويقها بدعوى منع
هجمات المقاومة الفلسطينية.
ويمتد
الجدار الفاصل حول القصر وبمحاذاة
الضفة الغربية لنهر دجلة ليصل إلى
اليابسة؛ حيث يمتد أيضا على طول الخط
السريع الذي يربط مطار بغداد بوسط
العاصمة.
ويصف
المواطن العراقي عمر سامي أحمد ذلك
الجدار بأنه يشبه "الجدار الأمني
الإسرائيلي"، ويقول: "إن ذلك
الجدار هو نفس الجدار الذي تقوم قوات
الاحتلال الإسرائيلي بإنشائه في
الأراضي الفلسطينية المحتلة لغرض
حماية ما يعتبره الإسرائيليون وطنهم
المنشود".
ولم
تكتف قوات الاحتلال الأمريكي بذلك
الجدار، بل قامت بوضع أسلاك شائكة يصل
ارتفاعها إلى مترين ونصف المتر على
أغلب الجسور العراقية، لتفادي الهجمات
بالقنابل اليدوية من قبل المقاومة
العراقية على أرتال القوات الأمريكية
التي تمر بشكل يومي فوق تلك الجسور.
ويقول
المواطن العراقي عباس كاظم: "إن
القوات الأمريكية تتعمد قطع أوصال
بغداد من خلال وضعها تلك الحواجز
الإسمنتية، إضافة إلى وضعها في كثير من
التقاطعات التي تؤدي إلى أماكن يتخذها
الأمريكان قواعد لهم".
كما
قامت القوات الأمريكية الثلاثاء 7-10-2003
بقطع شارع يربط وسط العاصمة بغربها من
أجل البدء ببناء جدار إسمنتي جديد حول
وزارة النفط، وهي المبنى الحكومي
الوحيد الذي لم يتعرض للسرقة والنهب
بعيد سقوط بغداد في أيدي الاحتلال
الأمريكي في إبريل 2003 مقارنة
بالوزارات العراقية الأخرى.
و"سياسة
التجريف" أيضا
وإمعانا
في الاقتداء على ما يبدو بالسياسة
الإسرائيلية المطبقة في فلسطين لحماية
المستوطنات اليهودية من هجمات
الاستشهاديين الفلسطينيين، قامت قوات
الاحتلال الأمريكي بتطبيق "سياسة
التجريف" لمساحات شاسعة من المناطق
الخضراء، حيث قامت العديد من الجرافات
بقطع آلاف الأشجار المعمرة والعالية،
وذلك -بحسب العديد من المراقبين- بهدف
منع عناصر المقاومة العراقية من
استخدامها كستار تستهدف من ورائه
الدوريات الأمريكية التي تسير في
الشوارع التي تكون جوانبها محيطة
بالأشجار الخضراء العالية.
وبنبرة
أسف قال راضي علوان أحد المزارعين
العراقيين لشبكة "إسلام أون لاين.نت":
إن قطع هذه الأشجار يمثل "خسارة
كبيرة للعراق وبيئته".
ورغم
كل تلك الاحتياطات التي قامت بها
القوات الأمريكية فإنها لم تستطع
تقليل الخسائر البشرية التي تتعرض لها
كقوات احتلال؛ فقد أعلن الجنرال
ريكادو سانشيز قائد القوات الأمريكية
في العراق الخميس 2-10-2003 أن "كل أسبوع
في العراق نفقد ما بين 3 و6 جنود إضافة
إلى 40 جنديا يسقطون جرحى نتيجة الهجمات
التي تتعرض لها قواتنا في العراق".
وأشار
سانشيز إلى أن متوسط عدد هجمات
المقاومة العراقية في الأشهر الأخيرة
ضد قوات الاحتلال تراوح بين 15 و20 هجوما
أسبوعيا.
وقال
أيضا: "العدو تطور، إنه أكثر قدرة
على القتل وأكثر تطورا نوعا ما، وأكثر
حنكة، وفي بعض الحالات أكثر عتادا. وما
دمنا هناك، فإنه يجب على التحالف
أن يكون مستعدا لوقوع ضحايا".
|