|

|
الأسد : إسرائيل تريد جرنا لحروب أخرى
|
|
دمشق- وكالات- إسلام أون لاين.نت/7-10-2003
|
 |
|
بشار الأسد |
اتهم
الرئيس السوري بشار الأسد إسرائيل
بمحاولة جر سوريا والمنطقة العربية
إلى حروب أخرى، معتبرا أن الغارة التي
شنها الطيران الإسرائيلي الأحد 5-10-2003
على موقع قرب العاصمة دمشق تعد محاولة
من قبل حكومة إريل شارون للخروج من
المأزق الكبير الذي تعيشه.
وقال
الأسد في مقابلة مع صحيفة "الحياة"
اللندنية نشرتها الثلاثاء 7-10-2003: إن
هذه الغارة تعد محاولة من قبل الحكومة
الإسرائيلية "للخروج من المأزق
الكبير الذي تعيشه من خلال إرهاب سوريا
وجرها والمنطقة إلى حروب أخرى؛ لأن هذه
الحكومة هي حكومة حرب ومبرر وجودها هو
الحرب".
وأضاف:
"لا شك في أن الدور الذي تقوم به
سوريا في القضايا
المختلفة
المطروحة في منطقتنا هو دور مؤلم لهذه
الحكومة، وما حدث هو محاولة إسرائيلية
فاشلة للنيل من هذا الدور. نستطيع أن
نقول بكل ثقة إن ما حصل لن يجعل هذا
الدور
السوري إلا أكثر فاعلية وتأثيرا في
مجرى الأحداث في المنطقة".
وهاجمت
إسرائيل موقعا في منطقة عين الصاحب على
بعد 15 كيلومترا من العاصمة دمشق، زاعمة
أنه معسكر تدريب لناشطين من حركة
الجهاد الفلسطينية، وهو ما نفته
الحركة. وجاءت هذه الغارة عقب عملية
استشهادية السبت 4-10-2003 أوقعت 19 قتيلا
إسرائيليا في حيفا، وتبنتها "سرايا
القدس" التابعة لحركة الجهاد.
"ليسوا
إرهابيين"
وقال
الأسد: إن الولايات المتحدة تطالب
سوريا بطرد الجماعات الفلسطينية من
أراضيها، إلا أن دمشق لن تفعل ذلك،
موضحا: "نحن رفضنا الطرد طبعا ولأكثر
من سبب، في مقدمتها أسباب مبدئية لأن
هؤلاء الأشخاص لم
يخالفوا
القوانين السورية ولم يمسوا المصالح
السورية وليسوا إرهابيين قبل كل شيء".
واختارت
سوريا النهج الدبلوماسي للرد على
الغارة الإسرائيلية؛ حيث قدمت رسميا
الأحد 5-10-2003 مشروع قرار إلى مجلس الأمن
الدولي "يدين بشدة العدوان العسكري"
الإسرائيلي على أراضيها، إلا أن
الولايات
المتحدة
التي أعربت عن انزعاجها لهذه الشكوى
أكدت أنها ستستخدم حق النقض "الفيتو"
في حال طرح النص للتصويت بصيغته
الحالية.
واقترحت
عدة دول أعضاء في المجلس منها روسيا
المقربة من دمشق تعديل النص بحيث تضاف
إليه عبارة تتضمن "إدانة للإرهاب"
حتى يلقى المشروع تأييدا أوسع في مجلس
الأمن.
كما
قالت وكالة أنباء رويترز في نشرتها على
موقع سويس إنفو الثلاثاء نقلا عن مصادر
دبلوماسية بالأمم المتحدة: إن سوريا
تدرس تعديلات مقترحة على مشروع قرار
الأمم المتحدة؛ في محاولة لكسب تأييد
أوسع نطاقا له.
وشدد
الدبلوماسيون على أن مشروع القرار
السوري يتعين أن تعاد صياغته لكسب
المزيد من الأصوات، لكن حتى بعد ذلك من
المرجح أن تستخدم الولايات المتحدة
الفيتو ضده، مضيفين أن أقل من نصف
أعضاء المجلس فقط هم الذين قد يصوتون
لصالح القرار بصورته الراهنة.
تهديدات
أمريكية
من
ناحية أخرى أشار الرئيس السوري في
مقابلته مع صحيفة الحياة إلى أن
الولايات المتحدة تمارس ضغوطا
وتهديدات على سوريا، بسبب ما أسمته بـ"عدم
بذل دمشق جهودا كافية لوقف المتشددين
عن العبور إلى العراق".
وقال
الأسد: إن هذه الضغوط والتهديدات تعد
هروبا من المأزق الذي تواجهه الولايات
المتحدة في العراق، مضيفا أن "الحدود
كبيرة ولا يمكن ضبطها. هناك حالة من
الفوضى كبيرة جدا، وهناك تهريب سلاح
وهروب لأشخاص لا نعرف من هم طبعا،
الأمريكيون يقولون إن
هؤلاء
إرهابيون وأي واحد بالنسبة إليهم أصبح
إرهابيا".
وأشار
إلى أن انتهاء الورطة الأمريكية في
العراق مرهون بالانسحاب الأمريكي
والعودة إلى الأمم المتحدة وتمكينها
من لعب دور متوازن، مؤكدا أن دول
الجوار العراقي متفقة في مقاربتها
لشروط الحل هناك.
وشدد
على أن سوريا تتعامل بحذر مع الضغوط
المستمرة عليها، مضيفا: "نحن لسنا
دولة عظمى، لكن أيضا دولة ليست ضعيفة،
لسنا دولة من دون أوراق، لسنا دولة
بدون أساس، لسنا دولة يمكن تجاوزها في
القضايا المطروحة".
|