|

|
أردنيون
يخشون زيادة الاستثمارات
الإسرائيلية
|
|
عمان-
طارق ديلواني- إسلام أون لاين.نت/5-10-2003
|
 |
|
علي العتوم |
أثار
ازدياد الاستثمار الإسرائيلي في
الأردن بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة
مقابل تراجع لافت في رءوس الأموال
العربية استياء العديد من المواطنين
الأردنيين الذين أبدوا تخوفهم من "النوايا
الحقيقية" لهذا الاستثمار.
وتجلى
هذا الاستياء في مدينة أربد على بعد 80
كيلومترا شمال العاصمة عمان، حيث أعرب
العديد من المواطنين عن قلقهم من قيام
مجموعة تجارية تضم عددا من الشركات
الإسرائيلية تعمل تحت اسم "شايلوك"
بعقد عدة صفقات لشراء قطع كبيرة من
أراضي المدينة بحجة استصلاحها زراعيا.
وكشف
مواطنون أردنيون لـ"إسلام أون لاين.نت"
الأحد 5-10-2003 أنه تم في الأشهر القليلة
الماضية بيع قطع من الأراضي في مناطق
الصريح والحصن جنوب مدينة أربد عبر
وسطاء أردنيين إلى مستثمرين
إسرائيليين.
وأوضح
أبو محمد الروابدة من أهالي منطقة
الصريح أن "بعض أراضي المنطقة تحولت
بالفعل إلى كيبوتس إسرائيلي. وهناك
سماسرة أردنيون يقومون بهذه المهمة
حيث اشتروا حتى اللحظة أكثر من 4 قطع
أراضي كبيرة بحجة أنهم ينوون
استصلاحها زراعيا" قبل أن يبيعوها
لإسرائيليين.
وأثارت
قضية شراء الإسرائيليين الأراضي
بمدينة أربد ردود فعل غاضبة من قبل بعض
النواب الأردنيين الذين طالبوا بدورهم
بمساءلة الحكومة في هذه القضية.
وقال
علي العتوم النائب عن حزب جبهة العمل
الإسلامي التي تعد المظلة السياسية
للإخوان المسلمين لـ"إسلام أون لاين.نت"
الأحد "الشركة الإسرائيلية (شايلوك)
تستأجر بعض الأراضي وتشتري أخرى
وتزاول عملها بدون الحصول على ترخيص"،
مضيفا أن "هذه الشركة تستأجر الدونم
بـ 5 دنانير فقط وترش الأراضي الزراعية
بمواد كيماوية خطيرة".
وتساءل
العتوم عن الجهة التي أعطت هذه الشركة
الموافقة لمباشرة عملها، مشيرا إلى أن
محافظ أربد ورئيس بلديتها رفضا
الموافقة على طلب ترخيص الشركة التي
يملك الشريك الإسرائيلي نصف رأسمالها
البالغ نحو 200 ألف دينار أردني.
"استثمار
لا أكثر"
وفى
تعليقه على اتهامات مواطني أربد قال
خالد محاميد أحد الشركاء بشركة شايلوك
وهو عربي يحمل الجنسية الإسرائيلية
"نحن شركة استثمارية هدفنا
الاستثمار لا أكثر".
وأضاف
محاميد لـ"إسلام أون لاين.نت" "لا
أفهم كل هذه الضجة. هذه شركة عربية
إسرائيلية ومن بين ملاكها أردنيان".
يذكر
أنه بموجب معاهدة السلام الأردنية
الإسرائيلية الموقعة في أكتوبر 1994، تم
برعاية أمريكية إنشاء منطقة صناعية
مؤهلة (qualified industrial zone - QIZ) في أربد
للاستثمار الأردني الإسرائيلي
المشترك ومنحتها الولايات المتحدة
امتيازات وإعفاءات جمركية خاصة لتصدير
منتجاتها مباشرة إلى الأسواق
الأمريكية.
وكانت
مدينة مادبا الأردنية على بعد 50
كيلومترا من عمان، قد شهدت محاولات
محمومة أيضا من قبل إسرائيليين لشراء
أراضي فيها في الأعوام التي أعقبت
توقيع معاهدة السلام الأردنية
الإسرائيلية.
وقد
نشطت حركة شراء الأراضي في هذه
المدينة، خاصة في مناطق أثرية مثل جبل
نيبو والمغطس لادعاءات إسرائيلية
بوجود أماكن أثرية يهودية قديمة في تلك
المدينة، يقوم السياح الإسرائيليون
عادة بتأدية الصلوات والطقوس الدينية
فيها.
وشهدت
الأشهر المنصرمة الأخيرة من هذا العام
2003 تزايدا في حجم الاستثمارات
الإسرائيلية بالأردن، في مقابل
التراجع العربي، حيث أظهرت إحصائيات
رسمية لوزارة الصناعة والتجارة
الأردنية أن الاستثمارات العربية
تراجعت إلى 13 مليون دينار أردني (الدينار
يساوي 0,7 دولار) خلال الأشهر السبعة
الأولى من هذا العام، بعدما كانت 16
مليون في الفترة نفسها من عام 2002.
كما
أظهرت الأرقام تزايد حجم الاستثمارات
الإسرائيلية خلال فترة المقارنة
نفسها، حيث وصلت إلى 330 ألف دينار أردني
عام 2003 مقابل 100 ألف عام 2002 .
وكان
رئيس المعهد الإسرائيلي للتصدير
والتعاون الدولي قد قال في مقابلة مع
الإذاعة العامة الإسرائيلية في 14-5-2003:
"إن الأردن هي الدولة العربية
الوحيدة التي زادت الصادرات
الإسرائيلية إليها خلال الأشهر
الثلاثة الأولى من عام 2003".
وأوضح
شرادا بروش أن حجم هذه الصادرات إلى
الأردن ارتفع خلال تلك الفترة بنسبة 26%،
حيث بلغت نحو 15.4 مليون دولار، من أصل 21
مليون دولار، هي مجمل الصادرات
الإسرائيلية للدول العربية.
|