|

|
العرب يدينون الغارة الإسرائيلية وأمريكا تبررها
|
|
عواصم-
أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/5-10-2003
|
 |
|
مبارك وشرودر |
بررت
الولايات المتحدة بشكل ضمني الغارة
التي شنتها إسرائيل فجر الأحد 5-10-2003
على موقع قرب العاصمة السورية دمشق،
باعتبارها سوريا "في الموقع الخطأ
من الحرب على الإرهاب" على حد قول
مسئول أمريكي، في الوقت الذي تعددت
الإدانات العربية للاعتداء
الإسرائيلي، كما عبرت أسبانيا وفرنسا
وألمانيا وبريطانيا عن انتقادها
للغارة الإسرائيلية.
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية عن مسئول
أمريكي قوله: "لقد أكدنا مرارا
للحكومة السورية أنها في الموقع الخطأ
من الحرب على الإرهاب وأنه يجب عليها
أن تتوقف عن إيواء الإرهابيين، هذه هي
وجهة نظرنا"، في إشارة منه إلى
اتهامات واشنطن المتكررة لسوريا
بإيواء منظمات فلسطينية.
وأضاف
المسئول طالبا عدم الكشف عن هويته: "إننا
ندعو إسرائيل وسوريا في الوقت نفسه إلى
تجنب القيام بأي عمل من شأنه أن يؤجج
التوتر أو يؤدي إلى أعمال عدوانية".
إدانة
مصرية قوية وتضامن مع سوريا
ومن
جانبها أدانت مصر بشدة العدوان
الإسرائيلي على سوريا، مؤكدة تضامنها
معها، وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل
لوقف هذا العدوان.
وقال
الرئيس المصري حسني مبارك في تصريحات
للصحفيين خلال مؤتمر صحفي مشترك مع
المستشار الألماني جيرهارد شرودر الذي
كان يزور القاهرة: "ندين ما حدث
اليوم من الاعتداء على دولة شقيقة بحجة
وجود بعض التنظيمات هناك".
كما
أكد بيان صادر عن وزارة الخارجية
المصرية أنه "في الوقت الذي يبذل
المجتمع الدولي جهودا من أجل التوصل
لتسوية سلمية عادلة في منطقة الشرق
الأوسط، تستمر إسرائيل في سياسة
التصعيد إلى أن وصل بها الأمر إلى
الاعتداء على الأراضي السورية، مما
يؤدي إلى زيادة التوتر ويهدد بتوسيع
رقعة العنف والعنف المضاد".
وأضاف البيان
-بلهجة قوية- أن "مصر إذ تدين هذا
العدوان الجديد في سلسلة السياسات
الإسرائيلية الاستفزازية والعدوانية،
فإنها تعرب عن تضامنها مع الشعب السوري
في تمسكه بالشرعية الدولية". ودعت
الخارجية المصرية "المجتمع الدولي
للعمل على مواجهة هذا العدوان الجديد؛
حتى لا يتطور العنف في الشرق الأوسط".
وذكر
مصدر في الخارجية المصرية أن وزير
الخارجية المصري أحمد ماهر قد أجرى
اتصالا هاتفيا الأحد 5-10-2003 مع نظيره
السوري فاروق الشرع للاطمئنان على
الوضع وإبلاغه "تضامن مصر حكومة
وشعبا مع سوريا إزاء هذا العدوان".
وشن
الطيران الإسرائيلي فجر الأحد غارة
على ما أسماه "معسكرا للتدريب"
تابعا لحركة الجهاد الإسلامي التي
تبنت عملية حيفا (شمال) الاستشهادية
السبت 4-10-2003، لكن حركة الجهاد نفت أن
يكون لها أي مواقع في سوريا.
الأردن:
تصعيد خطير
 |
|
مروان المعشر |
|
من
جهته اعتبر وزير الخارجية الأردني "مروان
المعشر" أن الغارة تشكل "اعتداء
على دولة عربية شقيقة، وهي تصعيد خطير
من شأنه أن يزج المنطقة بأسرها في
دوامة مستمرة من العنف". وقال المعشر:
"لا نستطيع أن نبقى في دوامة العنف
هذه التي باتت تهدد العملية السلمية،
ولا بد أيضا لإسرائيل أن تعي أن
سياساتها الحالية لن تؤدي إلى أي
استقرار في المنطقة".
وشدد
المعشر على ضرورة تفعيل خريطة الطريق
التي أعدتها اللجنة الرباعية (الأمم
المتحدة والاتحاد الأوربي والولايات
المتحدة وروسيا) بما يضمن تطبيق
الطرفين (الفلسطيني والإسرائيلي)
للالتزامات المترتبة عليها، وهي تؤدي
إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
كما
أدانت الجزائر بقوة "العدوان
العسكري الإسرائيلي" الذي استهدف
سوريا ودعت "المجتمع الدولي إلى
التحرك واليقظة".
وأدان
أيضا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات
الغارة الإسرائيلية على سوريا
واعتبرها "تصعيدا خطيرا سيجر
المنطقة إلى مزيد من التوتر والكوارث
وتوسيع دائرة عدم الاستقرار".
وصدرت
إدانات مماثلة للغارة الإسرائيلية من
الكويت وقطر واليمن.
من
ناحيته وصف أمين عام جامعة الدول
العربية عمرو موسى الغارة الإسرائيلية
التي استهدفت سوريا بأنها "إرهاب
دولة"، مؤكدا في تصريحات
للصحفيين أنها "أمر خطير" يقتضي
"المشاورة والمتابعة". واعتبر
موسى أن العدوان الإسرائيلي على
سوريا "يوسع من الصدام في المنطقة
ويبتعد بالمنطقة عن طريق السلام".
ومن
المقرر أن تعقد الجامعة العربية
اجتماعا طارئا مساء الأحد على مستوى
المندوبين لبحث "العدوان
الإسرائيلي على سوريا"، يتوقع أن
تصدر عنه إدانة عربية جماعية للاعتداء
الإسرائيلي، بحسب مصادر الجامعة.
وفي
طهران، عبر وزير الخارجية الإيراني
كمال خرازي عن "إدانته الشديدة"
للغارة الإسرائيلية على سوريا وقال:
"إن هذا الهجوم هو عدوان مفتوح وخرق
للسيادة السورية".
انتقادات
غربية
وعلى
الصعيد الغربي اعتبر المستشار
الألماني جيرهارد شرودر أن الغارة
الإسرائيلية على سوريا "غير مقبولة".
وقال
شرودر خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس
المصري حسني مبارك: "من يريد إزالة
العنف عليه العودة إلى اللجنة
الرباعية وخريطة الطريق، وستصبح عملية
السلام معقدة أكثر في حال انتهاك سيادة
دولة ثالثة، لذلك لا يمكن القبول بما
حدث في سوريا".
واعتبر
متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية
في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية
أن لإسرائيل "الحق في اتخاذ كافة
الإجراءات لحماية نفسها من الاعتداءات
الإرهابية"، لكنه شدد على أن "تلك
الإجراءات يجب أن تتخذ في إطار القانون
الدولي".
وأضاف
أن "خريطة الطريق توفر قاعدة جيدة
لتسوية سلمية (للنزاع في الشرق الأوسط)،
وأن أي عنف سيزيد من صعوبة العودة إلى
العملية السلمية". وقال المتحدث: "سبق
أن دعونا وسنواصل دعوة جميع الأطراف
لضبط النفس".
كما
انتقدت فرنسا الغارة الإسرائيلية على
سوريا، معتبرة أنها تشكل "انتهاكا
غير مقبول للشرعية الدولية وقوانين
السيادة". وشدد بيان لوزارة
الخارجية الفرنسية على أنه "في ظل
شرق أوسط متداع بالأزمات فمن مسئولية
الجميع -لا سيما دول المنطقة- عدم إضافة
المزيد من انعدام الاستقرار والتوتر.
إن مكافحة الإرهاب التي تشارك فيها
فرنسا بحزم يجب أن تتم مع احترام
القانون الدولي".
وأضاف
البيان "أن فرنسا تدعو إلى ضبط النفس
حتى ينتصر التعقل على مخاطر التصعيد".
يذكر
أن الاتحاد الأوربي يعتبر فصائل
المقاومة الفلسطينية -مثل حماس
والجهاد- منظمات "إرهابية".
وجاءت
أشد الانتقادات الغربية للاعتداء
الإسرائيلي من أسبانيا التي اتصلت
وزيرة خارجيتها "آنا بالاثيو"
بنظيرها السوري فاروق الشرع لتعبر له
عن رفض بلادها "للعدوان الإسرائيلي".
|