|

|
تقرير "كاي" استند إلى شهادة "ميت"!
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/
4-10-2003
|
 |
|
ديفيد كاي |
شكك
خبير وثيق الصلة بالوكالة الدولية
للطاقة الذرية في مزاعم فريق التفتيش
الأمريكي عن أسلحة دمار شامل محتملة في
العراق، القائلة بأن النظام العراقي
السابق كان يخطط لإحياء برنامج
للأسلحة الذرية، كما انتقد اعتماد
تقرير الفريق على شهادة شخص "ميت"
لا يمكن إعادة استجوابه، فيما حذر هانس
بليكس الرئيس السابق لفرق التفتيش
التابعة للأمم المتحدة في العراق
مجموعة التفتيش الأمريكية من خطر "تلفيق"
المعلومات.
وكان
تقرير الفريق الأمريكي برئاسة مستشار
وكالة المخابرات المركزية الأمريكية
ديفيد كاي الذي قدم للكونجرس في جلسة
مغلقة الخميس 2-10-2003 قد أكد عدم العثور
على أي مخزونات لأسلحة بيولوجية أو
كيماوية في العراق، إلا أنه زعم أن
هناك "أدلة على استمرار طموحات
الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين
لامتلاك أسلحة نووية." وأشار إلى أنه
استمد تلك المعلومات من علماء عراقيين
ومسئولين كبار في الحكومة.
ونقلت
وكالة رويترز الجمعة 3-10-2003 في موقعها
على الإنترنت عن الخبير الوثيق الصلة
بالوكالة الدولية للطاقة الذرية قوله:
إن تقرير الفريق برئاسة ديفيد كاي
يعتمد إلى حد كبير على "تصريحات
وآراء علماء ومسئولين، دون دليل ظاهر
يدعمها".
وأوضح
الخبير الذي طلب عدم ذكر اسمه أن تقرير
كاي الذي تم تقديمه للكونجرس في جلسة
سرية الخميس 2-10-2003 مليء بكلمات "اعتقاد"
و"ربما" و"من الممكن"، وأضاف
قائلا: "هذه ليست الطريقة التي تعمل
بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
شهادة
ميت!
وانتقد
المصدر نفسه أيضا الاستناد إلى أقوال
أفراد بدون أن تكون لديهم أدلة إثباتية
تدعم مزاعمهم، وكذلك اعتماد كاي بصورة
أساسية على شهادة الدكتور خالد
إبراهيم سعيد المسئول الكبير في حزب
البعث الذي قتلته قوات الاحتلال بطريق
الخطأ عند حاجز طريق في بغداد في 8-4-2003.
ووصف
الخبير المقرب من الوكالة الدولية
للطاقة الذرية ذلك الزعم بأنه "مثير
للشجن جدا"، وانتقد الاعتماد على
"شهادة شخص متوفى لا يمكن إعادة
استجوابه". وقال كاي في شهادته أمام
أعضاء الكونجرس الخميس: "بدأ سعيد (الدكتور
خالد إبراهيم سعيد) عدة مبادرات بحثية
صغيرة وغير متطورة نسبيا يمكن تطبيقها
على تطوير أسلحة نووية".
من
جهته قال بليكس في حديث لصحيفة "ذا
إندبندنت" البريطانية نشرته السبت
4-10-2003 بأنه لا شيء في تقرير ديفيد كاي
يدل على وجود "التهديد الخطير"
الذي تتحدث عنه الحكومة البريطانية
لتبرير مشاركتها في الحرب على العراق،
وحذر الفريق الأمريكي من اللجوء "لتلفيق
المعلومات" في تقريره.
وأضاف
الرئيس السابق لمفتشي الأمم المتحدة
قائلا: إن مصداقية "مجموعة التفتيش
الأمريكية في العراق ستتأثر إلى حد
كبير إذا هيمنت عليها عوامل سياسية".
وحذر
بليكس خصوصا من الإقرار بصحة ما يقوله
علماء أو مسئولون عراقيون بدون التحقق
منه؛ لأنهم "قد يرغبون في إسماع (المفتشين)
ما يرغبون في سماعه". وأضاف أن كل
الأقوال يجب التحقق منها ما لم تؤكدها
وثائق".
وقدم
كاي تقريرا مؤقتا للكونجرس الخميس حول
مهمة فريقه في العراق بعد نحو 6 أشهر من
بدايتها.
وقال
كاي في مؤتمر صحفي الجمعة 3-10-2003: إن
فريقه لم يعثر على أي دليل يؤكد
التقارير التي روجت لها الولايات
المتحدة قبل الحرب، وقالت فيها بأن
القوات العراقية كانت قادرة على
استخدام أسلحة كيماوية ضد قوات الغزو.
إلا
أن الخبير الأمريكي اعتبر أن "الفرصة
ستكون أفضل لفريقه خلال فترة تتراوح
بين 6 أشهر إلى 9" للوصول إلى الأسلحة
العراقية المزعومة.
مبررات
الفشل
وفيما
يبدو محاولة من خبير الأسلحة لتبرير
فشل فريقه في العثور على أسلحة محظورة
بالعراق أو لإلقاء تبعات ذلك الفشل على
أطراف أخرى، قال كاي بأن عالمين
عراقيين تعرضا لإطلاق نار في بغداد بعد
أن تحدثا إلى الفريق، وأضاف قائلا: "من
المعتقد أن علماء آخرين سيصبحون في خطر
إذا تعاونوا في البحث عن الأسلحة".
وأوضح
أن أحد العلماء قتل برصاصة أصابته في
رأسه من الخلف خارج شقته بعد ساعات من
الاجتماع مع عضو في فريق البحث عن
أسلحة الدمار الشامل، بينما نجا آخر في
حادث منفصل عندما أطلقت عليه 6 رصاصات
قبل شهر ونصف.
ولم
يستبعد كاي في تصريحات للصحفيين
الجمعة 3-10-2003 لجوء عسكريين عراقيين
معنيين بتطوير برامج الأسلحة المحظورة
إلى دول مجاورة للعراق.
وقال:
"لدينا كثير من المعلومات التي أدلى
بها عراقيون تتعلق بمعدات نقلت خارج
الحدود". وتحدث في هذا الإطار عن "معلومات
حول تحركات نحو إيران وسوريا والأردن،
وهي جميعا بشكل أساسي الدول المتاخمة
لشمال العراق".
وأضاف
أن "مسئولين عراقيين كبارا من
العسكريين أو العلماء توجهوا إلى
سوريا والأردن قبل وخلال الحرب"،
مشيرا إلى أن هذه التحركات هي قيد
الدرس لمعرفة ما إذا كانت مرتبطة بملف
أسلحة الدمار الشامل.
واعتبر
كاي أن تلك المعلومات تسمح بـ"الافتراض
بأن أسلحة الدمار الشامل أو المواد
المتعلقة بها نقلت إلى بلد آخر قبل
الحرب أو تم إخفاؤها".
وأشار
كاي إلى أن بعض العراقيين يصرون أيضا
على أن العلماء خدعوا صدام حسين بالكذب
عليه بشأن إجراء أنشطة أسلحة دمار شامل
حتى يحصلوا على مكافآت، إلا أنه أضاف
قائلا: "الدليل على ذلك أيضا ضعيف".
|