|

|
مسخادوف: لا علاقة لنا بالقاعدة
|
|
باريس - هادي يحمد - إسلام أون لاين.نت/ 3-10-2003
|
 |
|
أصلان مسخادوف |
نفى
الرئيس الشيشاني المنتخب "أصلان
مسخادوف" أي علاقة للمجاهدين
الشيشان -ومن ضمنهم القائد شامل باسييف-
بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن
لادن، مشددا على أن مقاتليه يخوضون
حربا تحريرية مشروعة ضد القوات
الروسية الغازية.
وكانت
القوات الروسية قد دخلت جمهورية
الشيشان عام 1999، وقامت بتعيين "أحمد
قديروف" رئيسا للإدارة الشيشانية،
لكن الشيشانيين اعتبروا قديروف خائنا،
وأكدوا أن مسخادوف هو الرئيس الشرعي
المنتخب.
وقال
مسخادوف في حوار ستنشره صحيفة لوموند
الفرنسية السبت 4-10-2003: "المقاتلون
الشيشان ينفون دائما أي علاقة لهم
بتنظيم القاعدة، ونحن لا نعرف بن لادن،
ولا نشترك في شيء مع الإرهاب الدولي،
وهنا -في الشيشان- تدور مقاومة مشروعة
من أجل التحرير الوطني".
واعترف
مسخادوف بأنه لا يتفق مع باسييف في
استهداف المدنيين كأسلوب لمواجهة
الاحتلال الروسي للشيشان، قائلا: "كنت
أفضل أن يوجه باسييف كل طاقاته ضد
العدو باستعمال وسائل مقبولة، ولكننا
نختلف في هذه المسألة؛ فأنا أدين كل
الوسائل والأشكال المتبعة للإضرار
بالمدنيين الأبرياء". وأضاف: "كنت
دائما أقول لباسييف: إنه يجب خوض حرب
منظمة ضد روسيا بالاستعانة
بالدبلوماسية التي يصاحبها تكتيك
وإستراتيجية عسكرية".
لكنه
أوضح أن باسييف "يستعمل نفس
الأساليب التي يستعملها العدو (الروس)
ضد المدنيين الشيشانيين طبقا لمبدأ
العين بالعين". وأكد أن باسييف مع
ذلك ليس له أي علاقة بالإرهاب الدولي،
وليس له أي اتصال لا بتنظيم القاعدة
ولا بأسامة بن لادن.
وشدد
على أن "الاستشهاديين الشيشانيين
يجب أن يلتزموا بأوامر القيادة حتى
يكون كل كرههم موجهًا ضد العدو، وحتى
يكونوا أكثر تنظيما"، لكنه يرى أن
ذلك يبدو مستحيلا؛ "لأن العدو
الروسي يستعمل كل الأساليب البربرية
والوحشية ضد المدنيين الشيشانيين
العزل".
وطالب
مسخادوف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
باتخاذ موقف شجاع يوقف الحرب في
الشيشان حتى تتوقف التفجيرات ضد
القوات الروسية في المدن الشيشانية
والروسية، مشددا على أنه لن يقبل إلا
بوحدة الأراضي الشيشانية واستقلالها؛
"لأن البقاء ضمن الفيدرالية الروسية
يعني الحرب والاقتتال مجددا".
ورأى
أن الغرب يمكن أن يساهم في حل المشكلة
الشيشانية؛ وذلك بالضغط على روسيا
لإجبارها "على المضي قدما تجاه
الخطوة الوحيدة المعقولة، وهي إنهاء
هذه الحرب القذرة" في الشيشان، على
حد وصفه. لكنه استنكر مواصلة المسئولين
في الدول الغربية "لتعاملاتهم مع
المسئولين الروس رغم المجازر التي
يرتكبونها في الشيشان، وكأن شيئا لم
يحدث".
ورأى
أن بداية حل المشكلة الشيشانية يتمثل
في البدء في تطبيق مشروع استقلال
الشيشان الذي وضعه وزير خارجية
الشيشان إلياس أكامدوف بأمر منه، لكنه
يعتقد أن البدء في تطبيق ذلك يتوقف على
إرادة الأمم المتحدة ومنظمة الأمن
والتعاون الأوروبية.
وحول
الموقف العسكري في الشيشان، قال
مسخادوف: "إن أي مراقب محايد يمكن له
أن يستنتج أن المغامرة العسكرية
الروسية في الشيشان انتهت إلى الفشل
الكامل والمأساة، وإن بوتين يرفض أن
يتقبلها، وهو يبحث عن كسب الوقت".
وحول
الانتخابات الرئاسية التي ستنظمها
روسيا في الشيشان يوم 5-10-2003 قال
مسخادوف: "بدلا من (تطبيق) حل واقعي
للمشكلة الشيشانية يقوم الروس بتنظيم
مهرجان سخيف.. ليس أمامنا إلا أن نسخر
من هذه التمثيليات التي لن تضيف شيئا!".
وكانت
السلطات الفيدرالية الروسية قد أجرت
استفتاء في 23-3-2003 زعمت فيه أن
الشيشانيين وافقوا على إجراء انتخابات
رئاسية. لكن محللين سياسيين آنذاك
شككوا -في تصريحات لوكالة الأنباء
الفرنسية- في النتائج الحقيقية لعملية
الاستفتاء.
ووصف
المحلل السياسي يفجيني فولك -من معهد
هيريتج- الاستفتاء آنذاك بأنه "لم
يكن سوى مسرحية"، بينما وصف الخبير
السياسي والعسكري المستقل بافيل
فيلجنهاور الاستفتاء بأنه "عملية
تصويت على الطريقة السوفيتية انطوت
على تزوير واضح".
كما
وصف المقاتلون الشيشان الاستفتاء بـ"المهزلة
السياسية"، مؤكدين في موقعهم على
الإنترنت "كافكاز سنتر كوم" أنه
آلَ إلى "فشل تام"، وأن "الغالبية
الساحقة من السكان" رفضوا التصويت.
ومنذ
ذلك الاستفتاء تصاعدت عمليات ضد
العسكريين الروس وعناصر الشرطة
والعاملين في الإدارة الشيشانية
الموالية للروس، ونسبتها السلطات
الروسية للمقاتلين الشيشان.
يشار
إلى أن القوات الروسية كانت قد فشلت -في
حرب الشيشان الأولى عام 1994-1996- في قمع
محاولة استقلال الجمهورية القوقازية
عن إدارة موسكو فهاجمتها للمرة
الثانية عام 1999 .
|