|

|
حماس: "الجدار" لن يحمي إسرائيل
|
|
عواصم - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 2-10-2003
|
تحدت
حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
استمرار إسرائيل في بناء الجدار
الفاصل، مشددة على أنه لن يحمي إسرائيل
من هجمات فدائييها ضد أهداف
إسرائيلية، فيما حذر رئيس السلطة
الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات اليوم
الخميس 2-10-2003 من أن قرار إسرائيل
الاستمرار في بناء الجدار الفاصل يهدد
تطبيق خطة خريطة الطريق للسلام في
الشرق الأوسط التي تستند على قيام
دولتين فلسطينية وإسرائيلية تعيشان
جنبا إلى جنب.
وكانت
الحكومة الإسرائيلية قد قررت الأربعاء
1-9-2003 تشييد جدار أمني شرق 5 مجمعات
استيطانية في الضفة الغربية، بينها
مستوطنة إرييل؛ لربطها في المستقبل
بالجدار الأمني الذي يجرى بناؤه حاليا
غرب هذه المستوطنات في الضفة الغربية،
كما طرحت وزارة الإسكان الإسرائيلية
الخميس 2-10-2003 عطاء لبناء 565 منزلا جديدا
في مستوطنات يهودية بالضفة الغربية.
وردا
على تلك التطورات أعلنت حركة حماس
اليوم الخميس أن الجدار الأمني لن يوقف
عملياتها ضد إسرائيل.
وقالت
في بيان لها أصدرته الخميس: "إن حماس
إذ تدين وتستنكر إنشاء جدار أمني يفصل
الأراضي الفلسطينية عن بعضها البعض،
ويمنع شعبنا من التواصل؛ فإنها لعلى
ثقة بأن هذا الجدار لن يحمي الكيان
الصهيوني، ولن يوقف ضربات المقاومة".
وشدد
البيان على أن القرار الإسرائيلي
بإقامة جزء جديد من هذا الجدار في عمق
الأراضي الفلسطينية لإحاطة مستوطنة
إرييل بشمال الضفة الغربية "تم
بموافقة ضمنية أمريكية لا يغيرها بعض
الملاحظات ذات الطابع الفني التي
تبديها الإدارة الأمريكية، والتي
تستهدف حفظ ماء وجهها أمام الاعتراضات
الدولية".
استحالة
قيام كيان فلسطيني
وأشارت
حماس في بيانها إلى أنه بعد اكتمال
بناء الجدار "سيعيش مئات الآلاف من
الفلسطينيين في سجون كبيرة؛ مما يعني
في المحصلة استحالة قيام كيان سياسي
فلسطيني قابل للحياة؛ وهو ما يعني كذلك
الفشل المبكر لمشروع خريطة الطريق"
التي أعدتها اللجنة الرباعية (الاتحاد
الأوروبي، وروسيا، والأمم المتحدة،
والولايات المتحدة).
من
جانبه أدان الرئيس الفلسطيني "ياسر
عرفات" الخميس قرار استمرار إسرائيل
في بناء الجدار الأمني. وقال عرفات في
تصريحات للصحفيين من مقره في رام الله
بالضفة الغربية: إن القرار الإسرائيلي
يعد "تمديدا لهذا الحائط العنصري
الذي يلتهم أرضنا، والتهم حتى الآن
أكثر من 60% من أرضنا". واعتبر عرفات
أن الاستمرار في بناء الجدار يشكل "تدميرا
وتخريبا لعملية السلام"، ولخطة
خريطة الطريق.
يُشار
إلى أن الحكومة الإسرائيلية ملتزمة
بموجب "خريطة الطريق" بوقف كافة
النشاطات الاستيطانية، وإقامة دولة
فلسطينية بحلول عام 2005، وذلك كحل سلمي
للمشكلة الفلسطينية.
وفي
هذا الصدد اعتبر "يوسي بيلين"
الوزير الإسرائيلي السابق أحد مهندسي
اتفاقيات أوسلو (للحكم الذاتي) أن "إعلان
إسرائيل الأخير عن بناء منازل جديدة في
المستوطنات اليهودية تستهدف القضاء
على هذا الحل". ورأى أن الدافع وراء
النشاط الاستيطاني أيديولوجي يهدف إلى
منع وجود دولتين فلسطينية وإسرائيلية
تعيشان جنبا إلى جنب.
ووصف
بيلين فكرة بناء الجدار بأنها "فكرة
صبيانية، ومضيعة للمال"، إلا أنه
طالب الفلسطينيين بألا يخشوا أن يكون
الجدار حدودا لدولتهم المستقبلية،
وقال: "الجدران يمكن أن تهدم".
انتقادات
دولية
 |
|
باول. |
وعلى
صعيد ردود الفعل الدولية أعلن وزير
الخارجية الأمريكي "كولن باول"
خلال مؤتمر صحفي الخميس أن "الرئيس
الأمريكي (جورج بوش) ما زال يعتقد أن
هذا الجدار يعد مشكلة (لعملية السلام)،
وأن هذه المشكلة ستزداد حدة؛ الجدار
يتوغل داخل الأراضي الفلسطينية".
وأضاف
الوزير أن بلاده "قلقة أيضا بشأن
مواصلة الإسرائيليين حركة الاستيطان".
وأشار
إلى أن بلاده "تنظر" حاليا في
برنامج ضمانات القروض الذي تمنحه
لإسرائيل؛ لتحدد العقوبات التي يمكن
فرضها على الدولة العبرية لقاء
مواصلتها الاستيطان.
كما
أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية
الفرنسية "هيرفيه لادسو" في
تصريحات صحفية الخميس أن بلاده "ستتشاور
بدون تباطؤ مع شركائها الأوروبيين
وأعضاء اللجنة الرباعية لدراسة
العواقب التي يجب استخلاصها من
القرارات التي أعلنتها إسرائيل
الأربعاء حول الجدار الفاصل".
وكان
ممثل فلسطين لدى الأمم المتحدة ناصر
القدوة قد طلب الأربعاء من مجلس الأمن
أن يتخذ "إجراءات فورية وضرورية"
لوقف بناء "الجدار الأمني" الذي
تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية.
وقال
القدوة في رسالة إلى الرئيس الحالي
لمجلس الأمن (الولايات المتحدة): "نطلب
بالتحديد من مجلس الأمن أن يتخذ فورا
بموجب شرعية الأمم المتحدة والقانون
الإنساني الدولي وقراراته الخاصة
الإجراءات الضرورية لوقف هذه الأعمال
غير المشروعة من قبل قوات الاحتلال".
وأكدت
الأمم المتحدة في تقرير لها الثلاثاء
30-10-2003 أن الجدار الفاصل الذي تقوم
إسرائيل ببنائه حاليا سيضم أراضيَ
فلسطينية إلى الأراضي الإسرائيلية،
معتبرة أن ذلك أمر يحظره ميثاق الأمم
المتحدة ومعاهدة جنيف الرابعة.
وكانت
القوات الإسرائيلية قد بدأت في أعمال
بناء الجدار الذي تقدر تكاليفه
الإجمالية بمليار دولار الأحد 16-6-2002؛
بزعم منع تسلل الفلسطينيين منفذي
العمليات الفدائية إلى إسرائيل،
ويتكون من سور يبلغ ارتفاعه 8 أمتار
وطوله 750 كيلومترا، وهو عبارة عن سلسلة
من الخنادق والقنوات العميقة والجدران
الإسمنتية المرتفعة والأسلاك الشائكة
المكهربة وأجهزة المراقبة.
ويفترض
أن يلتف الجدار الفاصل على مسافة حوالي
45 كيلومترا حول القطاع الشمالي من
الضفة الغربية، ويسير في المستقبل على
امتداد السفوح الشرقية لتلك المنطقة
بطريقة تسمح لإسرائيل بالاحتفاظ
بالسيطرة على غور الأردن، وبذلك يطوق
هذا الجدار الضفة الغربية بأكملها.
كما
يمر الجدار على الخط الأخضر من الشمال
إلى الجنوب، ويضم القطاع الشرقي من
القدس الذي احتلته إسرائيل وضمته عام
1967 ليفصل بذلك هذا القطاع من المدينة
المقدسة -الذي يريد الفلسطينيون أن
يجعلوا منه عاصمة لدولتهم المقبلة- عن
بقية الضفة الغربية.
ويشكو
الفلسطينيون من أن الجدار يفصل قرويين
عن حقولهم، ويفرض إغلاقا كاملا على
مناطق فلسطينية، كما يؤدي إلى ضم
مساحات من أراضي الضفة الغربية إلى
إسرائيل.
وحسب
تقارير مركز الإحصاء الفلسطيني فإنه
سيلتهم 75% من موارد المياه بالضفة
الغربية، ونحو 23% من أخصب أراضيها.
|