|

|
موريتانيا.. مرشحون للرئاسة يخشون تزوير الانتخابات
|
|
نواكشوط
- عبدوتي ولد عال - إسلام أون لاين.نت/
2-10-2003
|
 |
|
الرئيس الموريتاني ولد الطايع |
رفض
الرئيس الموريتاني الحالي "معاوية
ولد سيد أحمد الطائع" اليوم الخميس
2-10-2003 طلبا تقدم به 3 من أقوى منافسيه في
الانتخابات الرئاسية التي ستجرى بين
يومي 22 أكتوبر و6 نوفمبر القادم
للاجتماع معه من أجل بحث "تجاوزات"
للحزب الحاكم، أكدوا أنها ستؤثر على
شفافية ونزاهة الانتخابات.
جاء
ذلك في بيان صحفي وزعه النائب
البرلماني "محمد فال ولد بلال"
الناطق باسم ولد الطائع على الصحفيين
الخميس، وحصلت شبكة "إسلام أون لاين.نت"
على نسخة منه.
وشدد
البيان على أن "الحكومة اتخذت كافة
الإجراءات الضرورية لضمان انتخابات
حرة ونزيهة"، ومن ضمنها وجود بطاقة
هوية شخصية غير قابلة للتزوير، ونشر
اللوائح الانتخابية على الإنترنت،
وسرية الاقتراع بوجود الرداء العازل
في جميع مكاتب التصويت، وحضور ممثلين
عن المرشحين في المكاتب خلال مرحلتي
التصويت والفرز، ووجود الحبر اللاصق،
على حد قول البيان. واعتبر البيان أنه
"لا يوجد بالتالي داع" لكي يلتقي
الرئيس بمنافسيه.
وكان
3 من المرشحين للانتخابات الرئاسية
المقبلة -وهم: الرئيس السابق محمد خون
ولد هيدالة، و"أحمد ولد داده"
مرشح حزب تكتل القوى الديمقراطية، و"مسعود
ولد بلخير" مرشح حزب التحالف الشعبي
التقدمي- قد تقدموا بطلب للقاء الرئيس
الموريتاني بعدما أبدوا قلقهم في
اجتماع عقدوه الإثنين 29-9-2003 من معلومات
حصلوا عليها تؤكد وجود "تجاوزات من
الحزب الحاكم تهدف إلى تزوير
الانتخابات".
وتحدث
أحمد ولد داده في مؤتمر صحفي الإثنين
باسم المرشحين الثلاثة قائلا: "لقد
تبادلنا المعلومات الخطيرة التي
بحوزتنا، وقررنا أن نطلب لقاء رئيس
الدولة معاوية ولد سيد أحمد الطائع؛
لنضمن نزاهة الانتخابات؛ وذلك لمصلحة
البلاد واستقرارها". وأضاف "أن
غياب الشفافية خطر على استقرار البلاد".
طبيعة
التجاوزات
ويشير
مطلعون على الشأن الموريتاني إلى تردد
أنباء حول قيام رجال أعمال معروفين
بتأييدهم لولد الطائع بشراء أصوات
الناخبين، إضافة إلى شيوع أخبار أخرى
حول محاولات تتعلق بتزوير بطاقات
الهوية الشخصية لاستخدامها في
التصويت، وكذلك حول إعاقة تسجيل
الناخبين المؤيدين للمعارضة من خلال
كتابة أرقام بطاقات هويتهم بشكل غير
صحيح من طرف ممثلي مكاتب التسجيل.
وتعتبر
هذه الانتخابات أكبر تحدٍّ يواجهه ولد
الطائع في تاريخه؛ حيث توحدت كل القوى
السياسية ضده، كما أن هناك شبه إجماع
بين فئة الشباب على ضرورة التغيير في
بلد يشكل فيه الشباب أكثر من 70% من
الناخبين.
وأصبحت
المجموعات المحافظة والمناطق الشرقية
التي كانت سندا أساسيا لنظام ولد
الطائع.. مركزا لمعارضة النظام، خصوصا
بعد اعتقال العلماء، وانقلاب الثامن
من يونيو 2003 الفاشل الذي قاده ضباط من
المناطق الشرقية.
6
مرشحين
وأعلن
6 مرشحين حتى الآن اعتزامهم خوض
المنافسات الرئاسية القادمة، وهم:
الرئيس ولد الطائع الذي يتحالف مع أهم
مراكز القوى المالية والعسكرية ووجهاء
القبائل، إضافة إلى أن حزبه الحاكم قد
بدأ حملته الرئاسية في وقت مبكر، في
حين أن المعارضة ما زالت منقسمة على
نفسها حتى الآن.
أما
المرشح الثاني فهو الرئيس السابق
المقدم محمد خونا ولد هيدالة الذي حكم
موريتانيا في الفترة من 1981 إلى 1984،
بعدها أطاح به ولد الطائع في انقلاب
عسكري، وهو معروف بتدينه وصرامته، وقد
بدأ أثناء حكمه مشروعا لتطبيق الشريعة
الإسلامية، وإن كان حكمه قد اتسم بقمع
بعض التيارات السياسية، وخصوصا
التيارات القومية (البعثيين
والناصريين)، فيعتبره الكثيرون مرشح
إنقاذ لموريتانيا من أزمتها الراهنة،
وقد بدأ يحظى بدعم قوى عديدة، منها
شخصيات مؤثرة انسحبت من الحزب
الجمهوري الحاكم لدعمه، إضافة إلى قوى
سياسية مهمة مثل الإسلاميين والبعثيين
والجناح المعارض من اليساريين، وهو
حتى الآن أكثر مرشحي المعارضة حظوظا.
أما
المرشح الثالث أحمد ولد داده رئيس حزب
تكتل القوى الديمقراطية؛ فإن حظه يبدو
ضئيلا، خصوصا بعد أن انسحب عنه
الإسلاميون لصالح ولد هيدالة، وكان
الإسلاميون يشكلون أهم التيارات
السياسية الداعمة لولد داده شقيق
الرئيس الأول لموريتانيا الذي شكل
دائما أهم خصم لولد الطائع منذ
الانتخابات الرئاسية الأولى التي حقق
فيها نسبة 38% من الأصوات، رغم عمليات
التزوير الكبيرة التي قيل حينذاك: إن
السلطات انتهجتها لصالح ولد الطائع.
والمرشح
الرابع مسعود ولد بولخير رئيس حزب
العمل من أجل التغيير "المحظور"،
وهو حزب يدافع عن حقوق الأرقاء
السابقين، واستطاع كسب 3 بلديات من
بلديات العاصمة في الانتخابات البلدية
الأخيرة. وقد تحالف مسعود وزملاؤه
أخيرا مع حزب التحالف الشعبي التقدمي
الناصري التوجه، ويحظى مسعود بشعبية
كبيرة بين فئة "الخراطين" أو
الأرقاء السابقين.
أما
المرشحان الآخران فلا يمتلكان أي وزن
سياسي أو رصيد شعبي، وهما سيدة الأعمال
عائشة بنت جدان التي انفصلت عن الحزب
الجمهوري الحاكم لترشح نفسها، ويتلخص
برنامجها في الدفاع عن حقوق النساء.
ومحمد الأمين ولد الجيد رئيس الحزب
الموريتاني للتجديد الذي رشح نفسه
لعدة استحقاقات سابقة، ولم يحصل على
نسبة تصل إلى 1%.
|