|

|
"إيجاد"
تقترح إرسال قوة أفريقية للصومال
|
|
مقديشو-
علي حلني- إسلام أون لاين.نت/ 29-9-2003
|
تقدمت
منظمة إيجاد (الهيئة الحكومية للتنمية
ومكافحة التصحر) التي تضم 7 دول من
أفريقيا الشرقية، باقتراح إلى الأمم
المتحدة والاتحاد الأفريقي لنشر قوة
أفريقية ذات غطاء دولي في الصومال، لكن
محللين أكدوا أن نشر القوة الأفريقية
يواجه صعوبات ميدانية ويحتاج إلى
تمويل من دول تشترط توضيح مهام القوة
والمدة الزمنية لعملها.
وكشفت
مصادر مطلعة في "إيجاد" لـ"إسلام
أون لاين.نت" الإثنين 29-9-2003 أن
الاقتراح جاء في صورة مذكرة -وجهتها
لجنة مشتركة من منظمة الإيجاد ولجنتها
الفنية المنظمة لمؤتمر السلام
الصومالي المتعثر في نيروبي- إلى كل من
الأمين العام للأمم المتحدة كوفي
عنان، والرئيس الحالي للاتحاد
الأفريقي "ألفا عمر كوناري"؛
تتناول التفاصيل الكاملة لعمل هذه
القوات في الصومال حال إقرارها.
ويقضي
الاقتراح بأن تتكون القوة من جيوش دول
القارة الأفريقية بالأساس، على أن تضم
قوة أوربية محدودة، من إيطاليا
وفرنسا، تتولى التنسيق فيما يتعلق
بعمليات الإمداد والتموين لهذه
القوات، بالإضافة إلى مهام حفظ الأمن
في الأماكن الحيوية؛ مثل المطارات
والموانئ الصومالية ومراقبة حركة
الأجواء الصومالية.
وتتولى
القوات الأفريقية التدخل الميداني
لنزع سلاح المليشيات وتأمين المقرات
الحكومية والطرق البرية التي تربط بين
المحافظات الصومالية، بحسب ذلك
الاقتراح.
وجاءت
المذكرة الأفريقية -المكونة من 80 صفحة-
تتويجًا للعديد من الدراسات التي قامت
بها لجنة عسكرية تابعة للاتحاد
الأفريقي يتزعمها الجنرال الجزائري
أحمد خليفي. وقامت هذه اللجنة بزيارات
متعددة -كان آخرها في يوليو 2003- إلى
مناطق صومالية مختلفة للوقوف على
الأوضاع الأمنية في البلاد.
وتمكنت
اللجنة العسكرية الأفريقية من اختيار
عدد من المواقع المقترحة في الصومال
لنشر قوات أفريقية محدودة تكون نواة
لقوة تدخل أفريقية أكبر في الصومال.
وتضم
المذكرة المقدمة إلى الأمين العام
للأمم المتحدة ملحقًا خاصًّا -أعدته
اللجنة المنظمة للمؤتمر الصومالي
بالاشتراك مع لجنة نزع السلاح وتأهيل
المليشيات المنبثقة عن المؤتمر- تؤكد
فيه ضرورة إرسال قوات دولية إلى
الصومال.
وأفادت
المصادر الصومالية المشاركة في
المؤتمر أن منظمة إيجاد حصلت على
موافقة عدد كبير من الدول الأفريقية
على المشاركة في قوات حفظ السلام في
الصومال، لكنها اشترطت توفير غطاء
دولي لمثل هذه العملية إضافة إلى توفير
الميزانية اللازمة لها، حيث لا يستطيع
الاتحاد الأفريقي تحملها وحده مما
يستدعي مشاركة الاتحاد الأوربي أو
الولايات المتحدة في التمويل.
تعهد
أوربي
وقالت
المصادر الصومالية: إن الاتحاد
الأوربي تعهد بدفع تكاليف عمل هذه
القوات في الصومال شريطة توضيح مهامها
والمدة الزمنية التي ستستغرقها. وكشفت
أن مفاوضات سرية تجرى حاليًا بين منظمة
إيجاد وبين الاتحاد الأوربي بشأن
مسألة التمويل.
وأضافت
أن المفاوضات تناولت مسألة عدم مشاركة
دول الجوار مع الصومال -إثيوبيا وكينيا
وجيبوتي- في هذه القوات "تجنبًا
للحساسيات".
ومن
المقرر أن تقتصر مهام القوات الأوربية
-المقترح أن يكون قوامها 4000 جندي- على
حماية المنشآت الحيوية في الصومال مثل
المطارات والموانئ الرئيسية، إضافة
إلى تقديم التسهيلات فيما يتعلق
بعمليات الإمداد والتموين للقوات
الأفريقية.
وينتظر
أن تصل الطلائع الأولى للقوات
الأفريقية -التي ستتكون من 80 جنديًّا-
في حال إقرارها، في نهاية شهر أكتوبر
2003 إلى الصومال لتنتشر في بعض المناطق
التي اقترحتها اللجنة العسكرية
الأفريقية.
تعثر
مفاوضات نيروبي
 |
|
صلاد حسن انتهت ولايته في أغسطس الماضي |
وتقف
المحادثات المتعثرة حاليًا في نيروبي
بين الفصائل الصومالية حجر عثرة في
سبيل تقدم المفاوضات الخاصة بإرسال
قوات أفريقية إلى الصومال؛ بسبب وجود
إشكالية الجهة التي تمثل الصومال.
وتهدف
محادثات نيروبي إلى تشكيل حكومة
وبرلمان صوماليين يمثلان الشرعية في
البلاد.
وانتهت
ولاية الحكومة الحالية برئاسة عبد
القاسم صلاد حسن في أغسطس 2003. ولم يتوصل
المؤتمرون في نيروبي إلى تشكيل حكومة
بديلة تحل محلها حتى الآن، ويوشك
المؤتمر على الانهيار؛ بسبب انسحاب
الحكومة و9 من قادة الفصائل المتصارعة
في 16-9-2003 ودعوتهم إلى عقد مؤتمر جديد
للمصالحة يعقد داخل الصومال.
الوضع
الميداني لا يسمح !
ويرى
محللون سياسيون أن الوضع ليس مهيأ
ميدانيًّا في الوقت الحالي لاستقبال
قوات أجنبية في الصومال. ورأوا أن
الحرب الدموية بين المليشيات
الصومالية والقوات الأمريكية عام 1993
التي أرغمت الولايات المتحدة والأمم
المتحدة على الانسحاب من الصومال قد
تحد -أيضًا- من حماس المجتمع الدولي
للتدخل عسكريًّا مرة أخرى في الصومال.
ويفتقد
الصومال إلى وجود حكومة مركزية قوية
منذ الإطاحة بنظام الرئيس محمد سياد
بري في العام 1991.
وتضم
منظمة إيجاد كلاًّ من: السودان وكينيا
وأوغندا وإثيوبيا وإريتريا وجيبوتي
والصومال. وهي تهدف لمكافحة الجفاف
والتصحر في نطاقها الجغرافي. لكن
الخلافات المستمرة بين أعضائها كانت
سببًا رئيسيًّا في عدم استكمال أي
مشروعات مشتركة للمنظمة منذ العام 1994.
|