|

|
الأسرى..
صفقات عديدة عربية إسرائيلية (إطار)
|
|
نابلس-
سليمان بشارات- إسلام أون لاين.نت/
28-9-2003
|
 |
|
حسن نصر الله |
المفاوضات
الجارية بين حزب الله اللبناني وسلطات
الاحتلال الإسرائيلي حول تبادل
الأسرى، والتي تم الكشف عنها في منتصف
سبتمبر 2003 ليست الأولى من نوعها في
تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، حيث
شهدت السنوات الماضية العديد من
الصفقات التي تم بمقتضاها الإفراج عن
أسرى إسرائيليين، مقابل إطلاق سراح
معتقلين عرب وفلسطينيين من سجون
الاحتلال. وطبقاً لإحصائيات أعدتها
عدة مؤسسات حقوقية فلسطينية، ومنها
نادي الأسير ومؤسسة الضمير المهتمة
بالدفاع عن حقوق الإنسان، فإن عمليات
مبادلة الأسرى انطلقت عام 1948، حيث أجرت
إسرائيل منذ ذلك التاريخ عشرات
الصفقات مع جهات عربية وفلسطينية، كان
حصيلتها الإفراج عن مئات من الأسرى
الإسرائيليين مقابل الإفراج عن عشرات
الآلاف من الفلسطينيين والعرب.
فبعد
عام واحد من حرب 1948 وبالتحديد في 21-7-1949
أجرت إسرائيل عمليات تبادل مع مصر
والأردن وسوريا ولبنان، حيث كانت
الدول العربية تحتجز 885 أسيراً
إسرائيليًّا، في حين كان داخل السجون
الإسرائيلية 6306 أسرى فلسطينيين وعرب.
وأعادت
سوريا في ديسمبر 1954 خمسة أسرى
إسرائيليين، مقابل الإفراج عن 41
أسيرًا سوريًّا، كما تم الإفراج عن 5500
مصري من سجون الاحتلال الإسرائيلي عام
1957 مقابل الإفراج عن 4 إسرائيليين
كانوا محتجزين لدى مصر .
وفي
21-12-1963 جرت عملية تبادل بين إسرائيل
وسوريا، وتم بموجب الصفقة إطلاق سراح 11
جنديا ومدنيا إسرائيليا مقابل 15
أسيرًا سوريًّا .
وبعد
حرب يونيه 1967 أسرت القوات العربية 15
عسكريا إسرائيليًّا، بينما اعتقلت
إسرائيل 6708 أسرى عرب، وتم مبادلتهم مع
الإسرائيليين في 23 يناير 1968، كما تمت
عملية تبادل أخرى في أبريل من نفس
العام مع الأردن، سلمت بمقتضاها عمان
إسرائيل جثة جندي مفقود، وتابوتين
يحتويان على رفات جنديين آخرين، في حين
تم الإفراج عن 12 أسيرا أردنيا.
ومنذ
عام 1970 وحتى 20 مايو 1985 تم إجراء صفقات
تبادل للأسرى الإسرائيليين مع أسرى
فلسطينيين وعرب عديدة اشتملت على
الإفراج عن 407 إسرائيليين مقابل 6684
معتقلا فلسطينيًّا وعربيًّا من عدة
دول، كما تضمنت هذه الصفقات أيضاً
إعادة رفات العديد من الإسرائيليين
الذين كانوا يقتلون وتحتجز جثثهم .
صفقات
التسعينيات
واستلمت
إسرائيل في 12-9-1991 جثة الجندي الدرزي
سمير أسعد من بيت جن الذي كانت تحتجزه
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين،
بعد أن وافقت سلطات الاحتلال على عودة
علي عبد الله أبو هلال أحد كوادر
الجبهة من أبوديس قرب القدس المحتلة
والذي أبعدته إسرائيل عام 1986.
وأعاد
حزب الله لإسرائيل رفات الجنديين يوسف
فينك ورحميم الشيخ، اللذين كانا
محتجزين لديه، مقابل الإفراج عن رفات
123 لبنانيا وذلك في أوائل التسعينيات،
كما أطلق الحزب في 1-7-1996 سراح 25 جنديا من
جيش لبنان الجنوبي الموالي لإسرائيل،
فيما أطلق الأخير سراح 25 سجينا من
معتقل الخيام، جنوب لبنان .
وأعاد
لبنان في 25-6-1998 جثة الجندي الإسرائيلي
إيتمار إيليا، مقابل الإفراج عن
مجموعة لبنانيين وتسليم رفات عدد من
أعضاء حزب الله من بينهم هادي نصر
الله، ابن سكرتير الحزب الذي قتل في
صدام مع الجيش الإسرائيلي.
وكان
آخر عمليات تبادل الأسرى في 25-6-1998
عندما أعاد حزب الله لإسرائيل جثة
الجندي الإسرائيلي إيتمار إيليا،
مقابل الإفراج عن مجموعة لبنانيين
وتسليم رفات عدد من أعضاء حزب الله،
بينهم هادي نصر الله، ابن سكرتير الحزب
الذي قتل في صدام مع الجيش الإسرائيلي.
وكان إيتمار إيليا من بين 12 عسكريا من
الكوماندوز البحري الإسرائيلي قتلوا
خلال مهمة خاصة لهم في لبنان في 5-9-1997.
وإجمالا
فقد شملت كافة عمليات تبادل الأسرى بين
العرب وإسرائيل نحو 24 أسيرا يمنيا و457
أردنيا و61 لبنانيا و1419 سوريا و6171
فلسطينيا و6598 مصريا و6 مغاربة و28
سعودياً و25 سودانياً و13 عراقياً.
وكان
الشيخ حسن نصر الله الأمين العام لحزب
الله قد أعلن الأربعاء 17-9-2003 أن صفقة
تبادل الأسرى مع إسرائيل أمامها "أسابيع
حاسمة"، موضحا أن الصفقة ستشمل أسرى
لبنانيين وفلسطينيين وسوريين
وأردنيين.
ويتفاوض
حزب الله وإسرائيل من خلال وسطاء ألمان
على مبادلة 4 أسرى إسرائيليين بنحو 15
لبنانيا وما يقرب من 400 من المعتقلين
الفلسطينيين والعرب المحتجزين في
إسرائيل.
لحظات
أمل
 |
|
امرأة فلسطينية ترفع صورتي زوجها وابنها الأسيرين بإحدى المسيرات الفلسطينية |
|
ويعيش
المعتقلون الفلسطينيون داخل السجون
الإسرائيلية لحظات ترقب، آملين في أن
تشمل الصفقات الجارية مع حزب الله عددا
منهم.
وقال
أبو عادل أحد المعتقلين الفلسطينيين
بسجن عسقلان في اتصال هاتفي مع مراسل
شبكة "إسلام أون لاين.نت" الأحد
28-9-2003 بواسطة أحد الهواتف المهربة داخل
السجن: "هذه هي الفرصة المواتية التي
ينتظرها المعتقلون بكل لهف، والجميع
ينتظر اللحظات التي تظهر بها قوائم
الأسماء".
وأكد
أبو عادل على أهمية مثل هذه الصفقات،
مشيرا إلى أن العديد من المعتقلين
والسجناء ممن حكم عليهم بالمؤبد "يرون
في المفاوضات الجارية بين حزب الله
وإسرائيل طاقة الفرج التي ستنفتح لهم
في يوم من الأيام".
في
الوقت نفسه قالت السيدة "صفية عبد
الرحمن" أم أحد المعتقلين المحكوم
عليه بالسجن المؤبد مرتين: "منذ أن
علمت بعملية تبادل الأسرى، وقلبي
مشغول على ولدي وأنا بانتظاره طول
اليوم".
|