|

|
انسحاب جيبوتي من محادثات السلام الصومالية
|
|
جيبوتي
- نيروبي - وكالات - إسلام أون لاين.نت/
28-9-2003
|
 |
|
صلاد (الثانى من اليسار) بين حلفائه |
أعلنت
جيبوتي الأحد 28-9-2003 أنها انسحبت من
لجنة الوساطة التي تسعى إلى إبرام
اتفاق سلام بين الفصائل المتحاربة في
الصومال؛ احتجاجًا على عدم مشاركة كل
الأطراف الصومالية. وقال سفير جيبوتي
لدى كينيا: إن محادثات السلام في كينيا
لم تتمخض عن تحقيق مصالحة حقيقية بين
مختلف الفصائل الصومالية، وإنها قد
توقع البلاد في حرب جديدة بسبب الخطوات
الانفرادية التي اتخذتها كينيا.
يأتي
إعلان الانسحاب بعد أيام من تهديد
جيبوتي الجمعة 26-9-2003 بالانسحاب من
المؤتمر الذي يواصل أعماله في ضاحية
ماباجاثي بالعاصمة الكينية نيروبي.
مذكرات
احتجاج
وكان
مبعوث جيبوتي الخاص إلى الصومال
إسماعيل بودين جولال قد قدم مذكرة
احتجاج إلى كل من وزارة خارجية كينيا،
ومبعوث كينيا الخاص بيثويل كيبلاجات،
وممثلي المجتمع الدولي في المؤتمر؛
وهم: الجامعة العربية، والاتحاد
الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، والأمم
المتحدة، والولايات المتحدة،
وإيطاليا، وبريطانيا، والدانمارك،
والسويد، والنرويج.
وأكد
جولال في مذكراته أن جيبوتي -وهي إحدى
دول الجوار مع كل من كينيا وأثيوبيا- لن
تعترف بأي حكومة صومالية إذا لم تمثل
فيها جميع الفصائل، وأنها سوف تنسحب من
أعمال مؤتمر المصالحة ما لم يتدخل
المجتمع الدولي من أجل تأكيد مشاركة
جميع الفصائل الصومالية.
وتعتبر
جيبوتي أن انسحابها من المؤتمر -الذي
ترى أنه انحرف عن الطريق السليم- لن
يكون في مصلحة الشعب الصومالي في ضوء
ما يشهده من انحياز واضح لتحقيق مصالح
دول بعينها، على حد تعبير مبعوث جيبوتي.
انهيار
كامل!!
 |
|
مخاوف من تجدد القتال بالصومال |
من
ناحيته اعتبر الرئيس الصومالي عبد
القاسم صلاد حسن أن مؤتمر المصالحة
الصومالية انهار بالكامل، بعد قيام
الوسطاء الإثنين 15-9-2003 بعرض الميثاق
الانتقالي للصومال (الدستور) الذي تمت
صياغته للتصويت على الفصائل الصومالية
المشاركة بالمؤتمر دون حضور ممثلي
الحكومة و9 من الفصائل المتحالفة.
واتهم
صلاد السفير بيثويل كبيلجات المنسق
الكيني الخاص للمؤتمر بدفع المؤتمر
إلى حافة الهاوية؛ بسبب طريقته
المنحازة في تسيير شؤونه.
وكانت
الحكومة الصومالية والفصائل
المتحالفة معها قد أصدرت بيانًا
مشتركًا الثلاثاء 16-9-2003 دعوا فيه إلى
عقد مؤتمر بديل عن مؤتمر نيروبي في
داخل البلاد لانتخاب برلمان وحكومة
يحلان محل الحكومة الحالية بقيادة
الرئيس صلاد الذي انتهت فترة ولايته
منذ منتصف شهر أغسطس 2003.
وقاطع
الرئيس الصومالي والفصائل المتحالفة
معه مؤتمر المصالحة؛ بسبب خلاف حول
صياغة الميثاق الانتقالي للصومال (الدستور)
في الفترة الانتقالية المقبلة التي
تضمنت عددًا من الفقرات المثيرة
للجدل، من بينها اعتبار اللغة
الصومالية اللغة الرسمية للبلاد بدلا
من العربية التي اعتبرت مع الإنجليزية
لغة ثانية.
وقال
صلاد: إن المؤتمر قد انتهى عمليًّا،
ولم يَعُد هناك ما يتم التفاوض بشأنه،
مشيرًا إلى أنه تم تجاهل الملاحظات
الأساسية التي دفعته قبل نهاية يوليو
2003 للانسحاب من المؤتمر احتجاجًا على
ما اعتبره محاولة مقصودة لتقسيم
الصومال إلى دويلات وتغيير هويته
العربية والإسلامية. وأعلن أنه بصدد
توجيه الدعوة لعقد مؤتمر خاص في
العاصمة الصومالية مقديشو خلال الأيام
القلية القادمة للرد على النتائج
السلبية التي تمخض عنها مؤتمر نيروبي.
وكان
"محمد عدو" أحد قادة الفصائل
الرافضين للتوقيع على الميثاق قد حذر
يوم 16-9-2003 من أن تؤدي التطورات الحالية
في نيروبي إلى "تجدد الصراع المسلح
في الصومال؛ الأمر الذي سيعقد المشكلة
الصومالية".
من
عرتا إلى نيروبي
ويُذكر
أن مؤتمر المصالحة الصومالي قد بدأ في
مدينة "دوريت" بغرب كينيا في
15-10-2002، وتم نقله إلى ضاحية "إمبكازي"
بالعاصمة نيروبي في فبراير 2003،
بمشاركة الحكومة الانتقالية بقيادة
الرئيس عبد القاسم صلاد إلى جانب 23
فصيلا صوماليًّا معارضًا.
وكان
آخر مؤتمر للسلام في الصومال قد انعقد
عام 2000 في "عرتا" بجيبوتي، وأسفر
عن انتخاب حكومة انتقالية برئاسة عبد
القاسم صلاد حسن، إلا أن الفصائل
الصومالية رفضت الاعتراف بهذه الحكومة
التي فشلت في بسط سيطرتها على معظم
أحياء العاصمة مقديشو، وشكلت الفصائل
المعارضة ما يعرف بـ"مجلس المصالحة
الصومالي" الذي يتخذ من إثيوبيا
مقرًا له.
ويفتقد
الصومال لحكومة مركزية قوية منذ عام 1991
عندما تمت الإطاحة بنظام الرئيس محمد
سياد بري.
|