|

|
"العفو" تدين قيام الاحتلال بقتل مدنيين بالعراق
|
|
جنيف - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 26-9-2003
|
 |
|
قوات الاحتلال تتعامل مع العراقيين بشكل مهين |
أدانت
منظمة العفو الدولية قيام قوات
الاحتلال الأمريكي بقتل مدنيين
عراقيين، في الوقت الذي اتهمت فيه
منظمة حقوقية أنجلو أمريكية إدارة
الاحتلال بالتسبب في انتشار الفوضى
وانعدام الأمن في البلاد؛ مما أدى إلى
تزايد أعمال العنف بين العراقيين.
وقالت
منظمة العفو الدولية في بيان أصدرته
الجمعة 26-9-2003: "من غير المقبول أن
تواصل قوات الاحتلال في العراق
استخدام القوة المفرطة على مستوى واسع
مما يتسبب في مقتل مدنيين"، وأوضحت
أنه "لا أحد يشعر الآن بالأمان في
العراق، ولا يمر يوم دون أن يُقتل أو
يُصاب مزيد من المدنيين على يد جنود
أمريكيين أو جماعات مسلحة وسط حصانة
تامة من العقوبة".
وأضافت المنظمة الدولية أنه على الرغم
من أن "القوات الأمريكية تواجه
هجمات مباشرة وحالة طوارئ خطيرة تتعلق
بالقانون والنظام فإن ذلك لا يبرر
القتل".
وقالت:
إن ما يبعث على الصدمة هو أنه "لا
يوجد دليل على التزام جاد من قبل
القوات الأمريكية بإجراء تحقيقات
مستقلة ودقيقة وحيادية في حالات القتل
بصفوف المدنيين العراقيين"، مضيفة:
"يجب ألا يتم تهميش حماية حقوق
الإنسان بسبب خلافات حول الترتيبات
السياسية في العراق".
وغالبا
ما يتعرض المدنيون العراقيون لرصاص
القوات الأمريكية بصورة عشوائية حال
تعرضها لهجمات من قبل رجال المقاومة،
فضلا عن سقوط عدد كبير من الضحايا خلال
المداهمات التي تقوم بها القوات
الأمريكية بحثا عن مقاومين وأنصار
للرئيس المخلوع صدام حسين.
وقتل
شاب عراقي، وأصيب أحد رفاقه بجروح
أثناء توجههما لصلاة الجمعة 26-9-2003
عندما أُطلق عليهما النار من موقع
أمريكي، كان قد تعرض لتوه لهجوم بقذائف
الهاون في قرية المنصورية شمال شرق
بغداد.
وكان
عراقيان قد قتلا وأصيب ثالث بجروح
الأربعاء 24- 9-2003 بنيران القوات
الأمريكية خلال مداهمتها قرية
الجيزاني (على بعد 20كم شمال غرب بعقوبة
التي تبعد 60كم شمال شرق بغداد).
ودعت
منظمة العفو الدولية إلى وضع حد لتصاعد
أعمال العنف في العراق بسبب حالة
انعدام الأمن والفوضى التي انتشرت في
أعقاب الاحتلال الأمريكي والبريطاني
للعراق.
وقالت:
"يجب على قادة العالم المجتمعين في
نيويورك (للمشاركة في جلسة الجمعية
العامة للأمم المتحدة) معالجة استمرار
تصاعد العنف في العراق بشكل ملح؛ حيث
لا يزال الشعب (العراقي) يعيش في حالة
من الانعدام التام للأمن مع تزايد
الإصابات بين المدنيين".
وتجري الولايات المتحدة مناقشات هذا
الأسبوع مع الدول الأخرى الأعضاء في
مجلس الأمن الدولي حول قرار جديد تقدمت
به واشنطن في بداية سبتمبر 2003 للحصول
على الدعم المالي والعسكري الدولي
لقواتها في العراق.
مقتل
1519 عراقيا
في
السياق نفسه قالت منظمة "إحصاء عدد
قتلى العراق" -وهي منظمة أنجلو
أمريكية تضم عددا من الباحثين وناشطي
السلام-: إن العنف المتزايد في شوارع
بغداد منذ بداية الحرب في مارس 2003 أدى
إلى مقتل 1519 من المدنيين.
وأوضحت
المنظمة أن الدراسة التي أجرتها على
قتلى أعمال العنف المسجلين في المشرحة
الرئيسية في العاصمة العراقية أكدت أن
هناك أدلة على "وجود إرهاب وعنف
متعمد" في شوارع بغداد، مشيرة إلى أن
عدد قتلى العنف اليومي تضاعف فعليا 3
مرات من نحو 10 قتلى في اليوم في أواسط
إبريل 2003 إلى أكثر من 28 خلال أغسطس
الماضي.
وأكدت
المنظمة أن مسؤولية العنف الذي يؤثر
على حياة سكان العاصمة العراقية
البالغ عددهم 5 ملايين نسمة تقع على
عاتق المحتلين.
وأوضحت
أنه قبل الحرب كانت الإصابات بأعيرة
نارية تمثل نحو 10% من الإصابات التي
لحقت بالجثث التي تنقل إلى المشرحة
الرئيسية ببغداد، لكنها تشكل الآن
أكثر من 60% منها.
ويحتفظ معظم العراقيين بأسلحة نارية
تتكون في الأساس من بنادق من طراز "إيه.كيه.-47"
ومسدسات، وأصبح لديهم الاستعداد
لاستخدامها منذ الإطاحة بحكومة صدام
حسين في 9-4-2003، خاصة في ظل غياب الأمن
وانعدام القانون بالبلاد.
|