|

|
كاثوليك ألمانيا: امنحوا المسلمين حقوقهم كاملة
|
|
بون-
خالد شمت- إسلام أون لاين.نت/26-9-2003
|
 |
|
ليمان |
دعا
مجلس أساقفة الكنيسة الكاثوليكية في
ألمانيا كافة المؤسسات الألمانية
لتلبية المطالب المشروعة للمسلمين
المقدر عددهم بنحو ثلاثة ملايين مسلم
والتفاعل معها بإيجابية.
وجاء
في وثيقة للأساقفة وصلت شبكة "إسلام
أون لاين.نت" الخميس 25-9-2003 نسخة منها
وحملت عنوان "النصارى والمسلمون في
ألمانيا" أن أعضاء مجلس أساقفة
الكنيسة الكاثوليكية قرروا في ختام
اجتماعهم الأربعاء 24-9-2003 أن يبذلوا
جهودهم كي يحصل مسلمو ألمانيا على جميع
الحقوق المكفولة لهم دستوريا وقانونيا.
كما
تضمنت الوثيقة الواقعة في 200 صفحة
إعلان الأساقفة تأييدهم القوي والواضح
لتدريس الدين الإسلامي للتلاميذ
المسلمين في المدارس الرسمية
الألمانية، وتوفير الأطعمة الحلال في
أماكن العمل والجامعات والمدارس
الألمانية.
مساجد
وأذان
كما
دعت الوثيقة الحكومات المحلية في
الولايات الألمانية المختلفة إلى
تسهيل بناء المساجد داخل المدن،
والسماح برفع الأذان، وتخصيص أماكن
للصلاة للمسلمين.
وحثت
الوثيقة أيضا السلطات المحلية على
الانفتاح على المسلمين بالبلاد،
وإبداء قدر من التفهم والاحترام
لطقوسهم في دفن الموتى بتخصيص مقابر
مناسبة لهم، وتيسير عمل جمعيات الدفن
الإسلامية.
قضية
الحجاب عالقة
ومن
جهة أخرى امتنع الأساقفة الكاثوليك عن
التعليق على قضية منع المعلمات
المسلمات من ارتداء الحجاب في المدارس
الرسمية، غير أنهم عبروا عن أسفهم عن
عجز الكنيسة الكاثوليكية عن التدخل
لمساندة المسلمين رغم إلمامها بأبعاد
القضية.
وشدد
الأساقفة في الوثيقة على نظرتهم
لمطالب المسلمين السابقة كاحتياجات
طبيعية مشروعة ومسموح بها قانونا،
وأوضحوا أنهم معنيون كنصارى بالأقلية
المسلمة في ألمانيا لإبراز المعنى
الحقيقي للحرية الدينية.
في
المقابل طالب الأساقفة بتخفيف ما
أسموه بالقيود المفروضة على الأقليات
النصرانية في الدول العربية
والإسلامية، معتبرين في الوقت نفسه أن
وجود هذه القيود لا يعني بحال ممارسة
التضييق على حياة المسلمين في ألمانيا.
من
جهته قال الكاردينال كارل ليمان رئيس
مجلس أساقفة الكنيسة الكاثوليكية في
ألمانيا إن الوثيقة تأتي في إطار سلسلة
من الوثائق بدأ المجلس في إصدارها منذ
عام 1982 في إطار سعيه لبناء وتعزيز
العلاقة بين الكاثوليك والمسلمين
المقيمين في ألمانيا.
وأوضح
ليمان أن مرور سنوات طويلة على الحوار
الإسلامي المسيحي في ألمانيا لم يؤد
إلى التعريف بالإسلام بصورة جيدة بين
المواطنين الألمان بسبب الصور النمطية
السلبية الراسخة لديهم منذ زمن بعيد.
وأقر
رئيس الكنيسة الكاثوليكية الألمانية
بأن المسلمين المقيمين بألمانيا
أظهروا طوال العقود الماضية استعدادهم
الدائم للانفتاح والحوار في حين جاء
رفض الآخر في الغالب من المواطنين
الألمان تجاه جيرانهم المسلمين وليس
العكس.
إزالة
المخاوف من الإسلام
وكشف
الكاردينال ليمان عن قيام كنيسته
بتأسيس مجموعة متخصصة من القسس
والإعلاميين وعلماء النفس للعمل على
إزالة المخاوف والأحكام المسبقة تجاه
الإسلام في أذهان الألمان وتجسير
الهوة بينهم وبين المسلمين، وأكد
ليمان في ختام الوثيقة على أن قضية
الحوار الإسلامي المسيحي داخل ألمانيا
من أولويات الكنيسة الكاثوليكية
الألمانية.
يشار
إلى أن نصف المسيحيين في ألمانيا من
الكاثوليك والنصف الآخر من
البروتستانت، لكن أعداداً هائلة من
المواطنين الألمان يخرجون سنوياً من
الكنيستين الكاثوليكية
والبروتستانتية ويصبحون لادينيين.
كما
يوجد في ألمانيا وفقاً لدراسة رسمية
صدرت قبل أيام 72 ألف كنيسة مهجورة وهي
مهددة بالإغلاق والبيع نتيجة لإعراض
المواطنين الألمان بصورة مطلقة عن
التردد على الكنائس.
|