|

|
القضاء
الألماني أنصف معلمة محجبة
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/
24-9-2003
|
 |
|
المعلمة الافغانية |
أصدرت
المحكمة الدستورية الفيدرالية في
ألمانيا الأربعاء 24-9-2003 حكما يسمح
لمعلمة مسلمة بارتداء الحجاب أثناء
قيامها بمهام وظيفتها، بعد أن رفضت
الإدارة التعليمية في مدينة شتوتجارت
عاصمة ولاية بادن فرتومبرج تعيينها
بإحدى المدارس التابعة لها؛ بحجة أن
ارتداء الحجاب بالفصل الدراسي يتعارض
مع الحيادية الدينية، ويعرض التلاميذ
للوقوع تحت "تأثير دين غريب".
وكانت
فريشتا لودين -31 عاما- الأفغانية الأصل
قد تقدمت عام 1998 للعمل كمدرسة للغتين
الإنجليزية والألمانية في إحدى
المدارس الإعدادية بولاية بادن
فرتومبرج، لكن لجنة التعليم بالولاية
رفضت تعيينها، معتبرة أن ارتداء
الحجاب يتعارض مع حيادية الولاية فيما
يخص الأمور الدينية؛ الأمر الذي دفع
لودين إلى رفع دعوى ضد الإدارة
التعليمية أمام المحاكم الألمانية.
وأشارت
صحيفة "دير شبيجل" في موقعها على
شبكة الإنترنت الأربعاء إلى أن
المحكمة استندت في حيثيات حكمها إلى
أنه "لا يوجد قانون بالولاية يحظر
على المعلمة ارتداء الحجاب في الفصل
الدراسي".
وقالت
الصحيفة: إن المحكمة أكدت على أن
السلطات المدرسية بمدينة شتوتجارت
أخطأت عندما رفضت تعيين لودين بسبب
إصرارها على ارتداء الحجاب في الفصل
المدرسي، وأوضحت أنه "إذا ما لم ترد
سلطات الولايات الفيدرالية تعيين
معلمات يرتدين الحجاب؛ فلا بد عليها من
سَنّ قوانيين تمنع المعلمة من ارتداء
الرموز الدينية في الفصل".
وأضافت
المحكمة الدستورية أنه "طالما لا
يوجد مثل هذه القوانيين والتشريعات
بولاية بادن فرتومبرج فلا يوجد سبب
يحول دون السماح للودين بارتدائه في
الفصل الدراسي".
بعد
خمس سنوات
وفى
مقابلة مع دير شبيجل فور النطق بالحكم
أعربت لودين الحاصلة على الجنسية
الألمانية منذ عام 1995 عن ارتياحها
للقرار الذي جاء بعد خمس سنوات من عرض
شكواها على المحاكم الابتدائية
والإدارية الاتحادية التي رفضت قضيتها
بحجة أن "ارتداء الحجاب يخالف
حيادية المدارس الرسمية".
وقالت
هذه المحاكم وقتها: "إنه نظرا للحرية
الدينية لكل تلميذ؛ فله الحق ألا يتعرض
من قبل الدولة إلى تأثير دين غريب"،
معتبرة أن "الحجاب يمثل رمزا واضحا
لدين معين، حتى وإن كانت مرتديته لا
تنوي القيام بأي دعوة إليه".
وأضافت
لودين أنها كانت دائما ما تسأل نفسها
"كيف ستعلم قيم الحرية والتسامح وهي
تشعر بالظلم والتحيز ضدها؟!".
ردود
أفعال متباينة
وأثار
قرار المحكمة ردود أفعال متباينة داخل
المجتمع الألماني ما بين مؤيد ومعارض
له؛ حيث أكد جودو ويسترفيلا رئيس الحزب
الديمقراطي الليبرالي لوكالة الأنباء
الألمانية "دي. بي. إيه" الأربعاء
أن "القرار يُعد قرارا صائبا وحكيما".
كما
قال المجلس المركزي لمسلمي ألمانيا -الذي
يمثل أكثر من 3 ملايين مسلم يعيشون
بالبلاد- في بيان له: "إن الحكم يعطي
النساء المسلمات المزيد من فرص العمل
والاستقلالية، كما أنه يدعم حقيقة
وجود الحجاب كجزء لا يتجزأ من الحياة
اليومية بألمانيا".
على
جانب آخر قالت أنيتا تشافان وزيرة
التعليم بولاية بادن فرتومبورج في
تصريحات صحفية: إن قرار المحكمة سيفحص
بجدية؛ تمهيدا لعرضه على البرلمان
لبحث ما إذا كان سيتم إصدار تشريع ضده
أم لا.
كما
أعربت كارين وولف وزيرة الثقافة ببلدة
هيسن عن خيبة أملها إزاء الحكم، مؤكدة
أن المحكمة تكيل بمكيالين عندما قررت
عام 1995 عدم ارتداء المعلمين المسيحيين
للصليب أثناء وظيفتهم حتى لا يجبر
الطلاب على التعلم تحت تأثيره.
يُذكر
أن المحكمة الدستورية كانت قد أصدرت
حكما مشابها في أغسطس 2003، عندما أدانت
قيام أحد مديري المتاجر بفصل بائعة
محجبة؛ بحجة أن ارتداءها للحجاب أدى
إلى انصراف الزبائن عن متجره.
|