|

|
مفاوضات السودان تجتاز أصعب العقبات
|
|
عبد الرحيم علي – إسلام أون لاين.نت/ 24-9-2003
|
 |
|
مصافحة بين علي عثمان طه - يمين - وجون جارانج قبل إحدى جولات المباحثات بنيفاشا. |
أعلنت
الحكومة السودانية والحركة الشعبية
لتحرير السودان الأربعاء 24-9-2003 عن
التوصل إلى اتفاق حول الترتيبات
الأمنية بين الجانبين، التي تعد أكبر
عقبة على طريق التوصل لاتفاق نهائي يضع
حدًا لعشرين سنة من الحرب الأهلية بين
شمال وجنوب السودان، إلا أنه لم يكشف
عن تفاصيل الاتفاق.
وصرح
سيد الخطيب الناطق باسم الوفد الحكومي
إلى مفاوضات نيفاشا (كينيا) حيث تجرى
مفاوضات بين الحكومة والحركة بقيادة
نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه
والعقيد جون جارانج زعيم الحركة
الشعبية: "توصلنا إلى اتفاق يخص نشر
القوات (العسكرية في شمال وجنوب
السودان) وعدد هذه القوات ونقاط أخرى
مهمة كانت تشكل نقاط خلاف خلال
المحادثات".
من
جانبه، أكد أيضا منجل واك الناطق
الرسمي باسم الحركة الشعبية لتحرير
السودان في القاهرة لـ "إسلام أون
لاين.نت" الأربعاء 24-9-2003 التوصل
لاتفاق و"إحراز تقدم كبير حول
المسائل الأكثر أهمية والمتعلقة
بالقضايا الأمنية والعسكرية".
وستطبق
هذه الترتيبات خلال الفترة الانتقالية
المقترحة في جنوب السودان (6 سنوات)
تمهيدا لإجراء استفتاء بين سكان
الجنوب ليقرروا من خلاله إما الانفصال
أو الاستمرار في إطار سودان موحد، وذلك
طبقا لاتفاق ماشاكوس الإطار الذي أبرم
في يوليو 2002 بين الخرطوم وحركة جارانج.
وكانت
مصادر سياسية مقربة من المفاوضات قد
أكدت الأحد 21-9-2003 لـ "إسلام أون لاين.نت"
اتفاق الطرفين على مبدأ إعادة انتشار
قواتهما في البلاد، إلا أنهما لا
يزالان مختلفين حول حجم تلك القوات في
إطار الترتيبات الأمنية.
وفي
الخرطوم، اعتبر الكاتب الصحفي
السوداني إدريس حسن رئيس تحرير صحيفة
"الرأي العام" السودانية والمطلع
على أجواء المفاوضات بين الحكومة
والحركة الشعبية لتحرير السودان أن
التوصل لاتفاق بشأن الترتيبات الأمنية
"يزيل أكبر عقبة في طريق المفاوضات".
وأضاف
حسن في تصريحات خاصة لشبكة "إسلام
أون لاين.نت" الأربعاء 24-9-2003 أن "ما
حدث اليوم من إنجاز كبير في مسار
المفاوضات يدعونا للتفاؤل إزاء ما
تبقى من قضايا عالقة"، وأضاف: "لا
توجد بعد أي تفاصيل حول الاتفاق بشأن
الترتيبات العسكرية بين الجانبين،
ولكن المؤكد أنه تم إنجاز الاتفاق
بالكامل".
ولم
يستبعد حسن وجود دور أمريكي قوي في
الضغط على الطرفين لإنجاز مثل هذا
الاتفاق، مشيرًا إلى أن الولايات
المتحدة تلعب دورًا محوريًا في قضية
السلام في السودان.
ضغوط
أمريكية
وكانت
المفاوضات قد وصلت إلى طريق مسدود
الثلاثاء 23-9-2003 إلى أن تدخل السفير
الأمريكي في نيروبي، واجتمع بكل من علي
عثمان طه النائب الأول لرئيس
الجمهورية وجون جارانج رئيس الحركة،
لمطالبتهما بالعمل على التوصل لاتفاق،
بحسب مصادر مطلعة على المفاوضات.
من
جهته صرح منجل واك الناطق الرسمي باسم
الحركة الشعبية لتحرير السودان في
القاهرة أن الحركة كانت قبل التوصل
لاتفاق حول الترتيبات الأمنية تطالب
بتحديد حجم القوات الحكومية بستة آلاف
جندي في المناطق الجنوبية، وسحب 90% من
قوات الجيش الحكومي من هذه المناطق،
على أن تتم هذه الانسحابات في مدة
أقصاها 18 شهرًا.
وأضاف
منجل واك: "أما الوفد الحكومي فكان
يصر من جانبه على أن يبلغ حجم القوات
الحكومية في الجنوب 36 ألف جندي، وأن
تتم الانسحابات في غضون 3 سنوات".
مفاوضات
جادة
وقال
بشير البكري عضو المجلس الاستشاري
لوزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان
إسماعيل والسفير السابق بأنه "لأول
مرة تسير المفاوضات في إطار جاد فيما
يخص قضية السلام في السودان، وهو ما
يرجح التوصل إلى اتفاق نهائي في القريب
العاجل بشأن كافة القضايا العالقة
المتبقية".
وأوضح
البكري في تصريحات خاصة لشبكة "إسلام
أون لاين.نت" الأربعاء 24-9-2003 أن "الوفدين
سينتقلان منذ اليوم إلى مناقشة هذه
القضايا التي تتعلق بقسمة السلطة
والثروة والمناطق المهمشة (أبيبي
والنيل الأزرق وجبال النوبا) ومسألة
الرئاسة"، معربًا عن تفاؤله بشأن
تحقيق تقدم شديد في هذه القضايا لسابق
دراستها والتوصل فيها إلى تفاهمات
متقاربة.
هذا
وقد أعلنت مصادر سياسية سودانية مطلعة
أن النائب الأول لرئيس الجمهورية
السيد علي عثمان طه قد مدد فترة إقامته
في منتجع نيفاشا الكيني لإتمام التوصل
إلى اتفاقات بشأن هذه القضايا العالقة.
|