|

|
خلافات بين أمريكا ومجلس الحكم العراقي
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/ 23-9-2003
|
 |
|
الجلبي يطالب بنقل فوري للسلطة
|
تفجر
خلاف بين الولايات المتحدة ومجلس
الحكم الانتقالي العراقي الذي عينته
واشنطن في يوليو 2003 بسبب مطالبة عدد من
أعضاء المجلس بتولي السلطة في بلادهم
"حالا"، بينما اعتبرت واشنطن
العراقيين غير قادرين على تلك المهمة،
في الوقت الذي يستعد أعضاء بالمجلس
الانتقالي لزيارة واشنطن لإقناع
الكونجرس بوجهة نظرهم وكشف النفقات
الباهظة التي تتكبدها سلطات الاحتلال
الأمريكية في العراق.
وخلال
زيارته الحالية لنيويورك، طالب أحمد
الجلبي الرئيس الدوري لمجلس الحكم
الانتقالي، الولايات المتحدة بتسليم
المجلس المزيد من السلطات أو على الأقل
السيطرة الجزئية على وزارتي المالية
والأمن، حسبما صرح الجلبي لصحيفة "نيويورك
تايمز" الأمريكية الثلاثاء 23-9-2003
قبل توجهه إلى مقر الأمم المتحدة
لإلقاء كلمة بلاده في اجتماع الجمعية
العامة للمنظمة الدولية.
وردا
على سؤال حول التوقيت الذي يرغب فيه
نقل السلطة الكاملة للمجلس، أجاب
الجلبي: "في الحال"، مشيرا إلى أن
المجلس يسعى لشغل مقعد العراق في الأمم
المتحدة.
وفي
معارضة واضحة لمشروع القرار الذي
قدمته واشنطن لمجلس الأمن ويدعو
لإرسال المزيد من القوات للعراق، قال
الجلبي: "المجلس لا يرغب في وصول
المزيد من القوات الأجنبية إلى البلاد".
ونقلت
"نيويورك تايمز" عن مساعدي الجلبي
قولهم بأن دعوة رئيس المجلس إلى نقل
السلطة على نحو سريع "لا تلقى قبولا
لدى واشنطن". إلا أن الجلبي نفى أن
تكون اقتراحاته متعارضة مع سياسات
واشنطن في العراق.
باول
يؤكد الخلاف
ومن
ناحيته أكد وزير الخارجية الأمريكي
كولن باول أن واشنطن على خلاف مع مجلس
الحكم حول توقيت إعادة السلطة، وقال في
تصريحات تلفزيونية الإثنين 22-9-2003: "إنهم
يريدون التحرك على نحو أسرع، لكنهم لا
يملكون أي أرصدة، وليس لديهم دخل كاف
أو مؤسسات للحكم، والاعتقاد بأن أمرا
كهذا يمكن فعله في غضون أسابيع أو بضعة
أشهر هو احتمال بعيد جدا جدا عن الواقع".
وربط
باول بين مطالبة العراقيين بنقل سريع
للسلطة وبين تدفق المعونات المالية
على العراق، وقال: "إذا فعلنا ذلك
بسرعة فسيكون من الصعب جدا علينا الطلب
من الكونجرس مبلغ 20 مليار دولار لمنحها
إلى سلطة بمثل هذا الوضع".
وقال
الوزير الأمريكي بأن القوات الأمريكية
قد تبقى بالعراق حتى بعد قيام حكومة
منتخبة، وقال: "إن علاقة قد تنشأ
مستقبلا بين أعضاء التحالف وتلك
الحكومة على غرار العلاقة التي تربطنا
مع كوريا الجنوبية والدول الأوربية،
حيث نقدم من خلال وجودنا بعض المنافع".
من
جهته أبدى بول بريمر الحاكم الأمريكي
بالعراق معارضته لتسليم السلطة في وقت
قريب إلى العراقيين، معتبرا أن "العراقيين
ليسوا جاهزين لحكم أنفسهم".
ونقلت
صحيفة "يو إس توداي" الأمريكية
الإثنين 22-9-2003 عن الحاكم الأمريكي قوله
بأن "حكم العراقيين لأنفسهم لن يأتي
قبل إعداد دستور جديد وإجراء انتخابات
ديمقراطية تؤدي إلى نقل السيادة
للحكومة العراقية". وأضاف بول بريمر
قائلا: "إن تسليم السلطة يعتمد على
سرعة إعداد الدستور".
وكانت
صحيفة واشنطن بوست الأمريكية قد أكدت
الإثنين 22-9-2003 أن الأمريكيين لن يجروا
أي انتخابات قبل الصيف المقبل بالعراق.
وصرح
مسئول كبير في سلطات الاحتلال
الأمريكية أن بريمر سيستخدم حق النقض (الفيتو)
على قرارات مجلس الحكم إذا ما حاول
المجلس الحصول على مزيد من السلطات،
وأكد أن الحاكم الأمريكي سيجهض أي
محاولة قد يقوم بها المجلس لتشكيل قوات
مسلحة تحل محل قوات الاحتلال.
شكوى
في الكونجرس
وفيما
يبدو أنه تصعيد للخلاف بين الجانبين
أعلن أعضاء بمجلس الحكم أنهم سيتوجهون
إلى واشنطن الأسبوع الجاري ليوضحوا
للشعب الأمريكي أنه قد يوفر مليارات
الدولارات التي ينفقها الجيش في
العراق إذا ما أسندت الولايات المتحدة
السلطة إلى المجلس بصورة أسرع.
وقال
أعضاء في المجلس بأنهم سينقلون إلى
الكونجرس صورة حول النفقات المتزايدة
التي يتكبدها الأمريكيون ومظاهر
الإسراف بهذا الشأن، ومنها أن
المسئولين بسلطات الاحتلال الأمريكية
يرسلون ملابسهم ليتم غسيلها في
الكويت، كما تتكبد سلطات الاحتلال 20
ألف دولار يوميا لتقديم وجبات للقادة
العسكريين الأمريكيين المقيمين في
فندق الرشيد وسط بغداد.
وأشار
المسئولون العراقيون إلى أنهم سيشيرون
أيضا إلى المبالغ الكبيرة المخصصة
لتوفير الحماية للأمريكيين
والبريطانيين، مؤكدين أن إنفاق تلك
المبالغ أقل فاعلية من منح الوزارات
العراقية مساعدات مباشرة.
ونقلت
الصحيفة عن أحمد البراق عضو مجلس الحكم
والمحامي الناشط في مجال حقوق الإنسان
قوله: "إن الأمريكيين ينفقون على
أمنهم ثلاثة أضعاف ما يخصصون لتأمين
الشعب العراقي"، وأضاف قائلا: "سيكون
من الأفضل أن نتولى نحن الإنفاق على
أنفسنا.. فبالطبع سنراقب ما ندفعه".
|