English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

حيل عراقية لتفادى "علي بابا" الأمريكي

بغداد – أوس الشرقي – إسلام أون لاين.نت/ 23-9-2003

جندي أمريكي يفتش طفلا

لجأ العراقيون إلى ابتكار العديد من الحيل غير المتوقعة لمواجهة حالات السرقة التي يتعرضون لها على يد الجنود الأمريكيين أثناء مداهماتهم للمنازل وتفتيش السيارات العراقية عند الحواجز العسكرية بحجة البحث عن سلاح.

وفى مقابلة لشبكة "إسلام أون لاين.نت" الثلاثاء 23-9-2003 مع بعض العراقيين الذين أطلقوا على الأمريكيين لقب "علي بابا" بسبب حوادث السرقة ولجئوا إلى حيل لحفظ أموالهم ومشغولاتهم الذهبية بعيدا عن أعين اللصوص والجنود الأمريكيين، قالت السيدة بان حسن من بغداد: "لقد سمعت سابقا بسرقة الأمريكان للبيوت أثناء مداهماتهم؛ فعلمني أخي طريقة أخفي بها الأموال والذهب على شكل حزام تحت الملابس؛ لأنهم لا يفتشون النساء.. وعندما فتشوا بيتنا لم يجدوا شيئا يسرق، لكنهم خربوا كل شيء".

من جانبه قال التاجر عبد القادر الفاروق: "لقد بنيت مكانا سريا في بيتي لا يمكن أن يصله لا اللصوص ولا الأمريكان، وقمت بتحويل ما أمتلك من العملة العراقية إلى الدولار؛ لأنني أجد صعوبة في إخفائها، فمن السهل أن أخفي عشرة آلاف دولار. لكن من الصعب إخفاء مبلغ عشرين مليون دينار وهو ما يعادلها".

وعن كيفية إخفاء المشغولات الذهبية أوضح الفاروق لشبكة "إسلام أون لاين.نت": "لقد أخبرني بعض الأصدقاء أن الأمريكان لا يسرقون ما تلبسه المرأة؛ لذلك فزوجتي كلما سمعت عن تفتيش في مناطق قريبة من بيتنا استعدت ولبست كل ذهبها".

انتشار الشكاوى

تأتي هذه الإجراءات الاحترازية من قبل العراقيين في الوقت الذي انتشرت فيه الشكاوى ضد الجنود الأمريكيين الذين يستغلون حملات المداهمات للمنازل وتفتيش السيارات في مصادرة ما يجدونه من أموال ومشغولات ذهبية.

وفي مقابلة مع بعض العراقيين الذين تعرضوا لسرقة أموالهم أثناء إحدى المداهمات، قال أيمن الساعدي -45 عاما- من بغداد: "لقد حاصرت القوات الأمريكية يوم الأربعاء 17-9-2003 منطقة العبيدي في بغداد، وبدأت بتفتيش جميع البيوت ومنها بيتي".

وأوضح الساعدي ويعمل معلما: "دخلوا بطريقة استفزازية، ثم أوثقوا أيدينا للخلف -أنا وعائلتي- وكأننا مجرمون. لم يتركوا شيئا في مكانه.. بعثروا كل ملابسنا. ليس هناك حرمة لأي شيء. ولم نستطع أن نعترض لأن البنادق فوق رءوسنا".

وأضاف: "بعد انتهاء التفتيش الذي لم يعثروا خلاله على أي شيء أبلغتني زوجتي باختفاء عقدها الذهبي وهو العقد الوحيد الذي نملكه.. لم يسلم من أيديهم. ذهبت إلى مركز الشرطة العراقية في المدينة وأبلغتهم بالأمر، لكني للأسف لم أسمع إلا كلمات المواساة".

في الوقت نفسه قال رجل الأعمال حسن يوسف الحداد: "بعد أن أوقفوني في إحدى نقاط التفتيش في منطقة السيدية وفتشوا سيارتي أخذوا مني هاتف الثريا الذي بحوزتي، وعندما طالبتهم به أشهروا السلاح بوجهي، وطلبوا مني المغادرة بسرعة وإلا فسيطلقون النار".

وأضاف الحداد: "قدمت شكوى في مركز للشرطة العراقية، وأخرى في مركز للشرطة العسكرية الأمريكية، ووعدوني بأنهم سيعيدون الجهاز لكنه لم يصلني منذ 3 أسابيع".

كما قال تاجر سجائر من بغداد لشبكة "إسلام أون لاين.نت": إنه "عاد إلى نقطة تفتيش لاستعادة سيارته في اليوم التالي لمصادرتها منه ففوجئ باختفاء نقطة التفتيش والسيارة!".

تبادل النصائح

من جانبها قالت الطالبة آلاء فؤاد حسين بكلية العلوم بالجامعة المستنصرية: "كل الحديث في الجامعة يدور حول أعمال السرقة التي يقوم بها الأمريكان أثناء تفتيش البيوت. وكل يوم تقريبا نسمع عن زميلة لنا سرق بيتها أو ذهبها حتى صارت كل طالبة تعطي النصائح لزميلاتها للحد من السرقات أثناء المداهمات التي لا نعرف متى يمكن أن تصلنا".

وأضافت أن "السرقات لا تحدث فقط عند المداهمات بل تعدتها إلى نقاط التفتيش التي يقيمها الأمريكان عند مداخل أو مخارج الشوارع الرئيسية؛ فكل يوم نسمع من عشرات الشباب أنهم تعرضوا للسرقة أو السلب على أيدي الجنود الأمريكان".

لا تعاون أمريكيا

وقال الملازم أول حسين علي الياسري -من مركز شرطة بغداد الجديدة- لشبكة "إسلام أون لاين.نت": "تصلنا شكاوى كثيرة، لكن لم نستطع حتى الآن إعادة الأموال إلى أصحابها؛ لأننا لا نجد أي تعاون حقيقي من قبل الشرطة (العسكرية) الأمريكية؛ فهم يأخذون الشكاوى ويعدوننا كما يعدون العراقيين بأنهم سيحققون في الأمر ويتم إعادة المسروقات، لكنهم لم ينفذوا شيئا".

وانتقد الياسري الضباط الأمريكيين، وقال: إنهم "لم يبذلوا جهدا يذكر من أجل إعادة حقوق المواطنين، ولم يستطيعوا إثبات أن هذه التهم هي مجرد شائعات".

وأضاف أنه "لا يوجد نظام مركزي من أجل مساعدة العراقيين على استرداد ممتلكاتهم، أو للرد على شكاواهم؛ لذلك فعدد كبير من العراقيين مقتنعون بأن الجنود جاءوا إلى هذا المكان من أجل سرقة أموالهم ومجوهراتهم".

وفى تعليق على الاتهامات الموجهة إلى الجنود الأمريكيين زعم عدد من ضباط الشرطة العسكرية الأمريكية أن غالبية الممتلكات التي قيل بأنها سرقت هي في الواقع مصادرة من قبل الجنود خلال مداهماتهم للبيوت أو عند نقاط التفتيش، رافضين توضيح أسباب المصادرة.

وأقر الضابط بالشرطة العسكرية جيمس برات بأن "نقاط التفتيش تمارس بشكل روتيني مصادرة كميات كبيرة من المال"، معتبرا أن جزءا كبيرا من "المشكلة له علاقة بسوء الفهم".

وأوضح أن "الجنود الأمريكيين يفترضون عندما يكتشفون في سيارة أحد العراقيين مليون دينار (يعادل 500 دولار) وبندقية من نوع كلاشينكوف أن هذا الرجل مقدم على فعل غير جيد، ويقومون بمصادرة الأموال".

لكن الضابط ثاد فارلو مسئول الشئون المدنية الذي تدير وحدته مركز مساعدة مدنية ببغداد، ألقى باللائمة في الشكاوى التي استمع إليها على الإهمال وسوء السلوك الفعلي، مؤكدا أنه يصعب كسب العراقيين عندما يصادر الجنود هواتف الثريا الذي يبلغ ثمن الواحد منها 650 دولارا.

وأضاف قائلا: "إن مثل هذه التصرفات تخلق معارضة للقوات الأمريكية حتى بين العراقيين الذين رحبوا بإسقاط نظام صدام حسين".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع