|

|
رائد
صلاح: ترك الأقصى خيانة
|
|
الناصرة-
أشرف سلفيتي- القدس- مها عبد الهادي-
إسلام أون لاين.نت/22-9-2003
|
 |
|
الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في إسرائيل |
حذر
الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة
الإسلامية في إسرائيل المعتقل منذ
أكثر من 4 أشهر من أن المسجد الأقصى في
خطر، واعتبر أن قضية الأقصى هي "قضية
إسلامية- عربية- فلسطينية"، وأنه من
الخيانة أن يقف البعض في إحدى هذه
الدوائر الثلاث متفرجا على الأقصى
المبارك بينما "حبل المؤامرات"
يضيق عليه يوما بعد يوم.
وجاءت
تلك التحذيرات في حوار أجراه الشيخ
صلاح مع شبكة "إسلام أون لاين.نت
الإثنين 22-9-2003 عبر الهاتف من داخل
معتقل الجلمة بإسرائيل.
وقال
الشيخ صلاح: إن أحد دوافع اعتقال قادة
الحركة الإسلامية بإسرائيل هو "تبنيهم
لمشروع إعمار وإحياء المسجد الأقصى
المبارك الذي تجسد في مئات المشاريع
بفضل الله تعالى".
وتزامنت
تحذيرات الشيخ صلاح مع قيام مجموعات
دينية يهودية متطرفة ظهر اليوم
الإثنين 22-9-2003 بالتدفق على باحات
وساحات المسجد الأقصى عنوة، وبحماية
معززة من أفراد شرطة الاحتلال
الإسرائيلي.
وقال
شهود عيان لـ"إسلام اون لاين.نت":
إن متطرفين يهودا حاولوا قبل الظهر
أداء طقوس تلمودية في باحات الحرم،
فتصدى لهم الحراس، وعدد من المصلين،
وكادت تقع مصادمات كبيرة عند إخراج هذه
المجموعات من المسجد المبارك.
وأكد
الحراس أن المتطرفين يقتحمون المسجد
الأقصى بشكل يومي من باب المغاربة، حيث
إن مفاتيحه مع سلطات الاحتلال منذ عام
1967، وأن الشرطة تتصدى لأي مواطن يحاول
الصلاة في محيط هذا الباب؛ في محاولة
لتأمين دخول المتطرفين بسهولة إلى
الباحات الداخلية للحرم.
وأضافت
ذات المصادر أن عددا من المتطرفين
يحاولون إثارة مشاعر المصلين عبر
تصرفات وحركات استفزازية يومية
ومتعمدة؛ وهو ما يعني أن هذه الجماعات
تمهد لمخطط ما، خاصة أن عددا من أفراد
هذه الجماعات المتطرفة يحملون خرائط
وينفذون قياسات مسحية داخل الحرم
الشريف، في حركات مشبوهة تثير مخاوف
المصلين.
وكانت
الشرطة الإسرائيلية قد اعتقلت الشيخ
رائد صلاح بالإضافة إلى 13 عضوا في
الحركة الإسلامية يوم 13-5-2003؛ بزعم
قيامهم بتبييض أموال لحساب حركة
المقاومة الإسلامية "حماس". لكن
الحركة تنفي هذه الاتهامات، وترى أن
الاعتقالات وراءها أهداف أخرى.
وقررت
المحكمة المركزية الإسرائيلية في
يوليو 2003 تمديد اعتقال الشيخ رائد صلاح
و4 من زملائه، وهم: الدكتور سليمان
إغبارية رئيس بلدية أم الفحم، ومحمود
أبو سمرة، وناصر خالد، وتوفيق
إغبارية، فيما أفرجت عن الباقين.
إسرائيل
لن توقف النار
وفيما
يتعلق بإمكانية وقف انتفاضة الأقصى-
التي ستكمل عامها الثالث يوم 28-9-2003- أكد
القيادي الإسلامي من داخل سجنه "أن
معطيات الواقع تقول إن كافة الحكومات
الإسرائيلية لم تكن معنية أبدا
بالتوصل إلى وقف إطلاق نار ثابت مع
الفلسطينيين، بدليل أن الشعب
الفلسطيني -ومنذ اتفاق أوسلو (للحكم
لذاتي الفلسطيني)- كان كلما بادر
للالتزام بوقف لإطلاق النار، كانت
الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة
تبادر إلى تصفية بعض القيادات
الفلسطينية؛ الأمر الذي كان يتسبب
بتفجير الموقف من جديد".
ورأى
الشيخ رائد صلاح أن "الحكومة
الإسرائيلية الحالية كسابقاتها ليست
معنية أصلا بوقف إطلاق النار".
واقترح
على المعارضة الوطنية والإسلامية
الفلسطينية الانضمام إلى أية حكومة
فلسطينية، سواء كانت حكومة رئيس
الوزراء المكلف أحمد قريع أو غيرها،
بشرط أن تحافظ هذه الحكومة الفلسطينية
على ثوابت المشروع الفلسطيني، "وعلى
رأسها بالطبع قضية القدس الشريف
والأقصى المبارك، وحق العودة،
والسيادة الفلسطينية، وملف الأسرى
السياسيين، وغيرها من ثوابت المشروع
الوطني الفلسطيني".
بحاجة
إلى "أور" ثانية
وفيما
يتعلق بتوصيات ونتائج لجنة "أور" (نسبة
إلى رئيسها القاضي تيودور أور) استنكر
الشيخ صلاح أن تدرس اللجنة تاريخ
الفلسطينيين على مدار 50 عاما ولا تتطرق
إلى "اقتحام" إريل شارون المسجد
الأقصى منذ 3 سنين.
واكتفت
اللجنة بعد التقصي حول مقتل 13 شخصا من
عرب إسرائيل في مصادمات مع الشرطة
الإسرائيلية خلال مظاهرات مؤيدة
لانتفاضة الأقصى في خريف 2000 بتوجيه "اللوم"
لشرطة إسرائيل مطلع شهر سبتمبر الجاري.
وقال
الشيخ صلاح: "على الصعيد العام فأنا
أستغرب على لجنة أور... كيف سمحت لنفسها
أن تغوص في أحداث 50 عاما مضت علينا -نحن
الأقلية الفلسطينية- في الداخل حيث كنا
وما زلنا نعاني إلى الآن من ظلم تاريخي
فادح ومن اضطهاد ديني وتمييز قومي
صارخ، ولم تركز وتحقق في مقتل الثلاثة
عشر".
واستطرد
قائلا: "إن هذه اللجنة سارت في عملها
بخطوات عرجاء، بل متعثرة، فدرست كل شيء
إلا أهم شيء، وهو لماذا هذا الاقتحام
الشاروني الاستفزازي؟! كما درست
تفصيلات كثيرة إلا أهم هذه التفصيلات،
وهو من الذي قتل 13 شابا من أهلنا خلال
هبة الأقصى؟".
وشدد
على أن فلسطينيي 48 بحاجة الآن إلى "لجنة
أور ثانية"؛ لأن لجنة أور السابقة
"كان من المفترض أن تبحث في مقتل
الثلاثة عشر شهيدا من العرب!!".
كانت
أور قد وجهت اللوم إلى الشرطة
الإسرائيلية في تقريرها الذي نشر في
1-9-2003، لكنها لم تصدر أي توصية باتخاذ
إجراءات قانونية ضد المسئولين عن
أعمال القتل؛ الأمر الذي اعتبرته
عائلات الشهداء "جريمة قتل جديدة
استهدفت العدالة"، واستنكرته
القيادات العربية بإسرائيل.
يعاملوننا
بكل غلظة
واشتكى
الشيخ رائد صلاح -خلال حواره مع شبكة
"إسلام أون لاين.نت"- من أن
السجانين اليهود يعاملون قادة الحركة
الإسلامية "بكل غلظة"، منوها إلى
أنهم مسجونون في "معتقل داخل معتقل
الجلمة".
وأوضح
أن إدارة المعتقل فصلت غرفة اعتقال
قادة الحركة الإسلامية بباب حديدي خاص
عن بقية غرف المعتقل، وتضع السلاسل في
أيديهم وأقدامهم لدى خروجهم عند
الجولة اليومية في ساحة المعتقل، ولدى
زيارة الأهل لهم، ولدى توجههم إلى
عيادة الطبيب.
كما
تقوم إدارة المعتقل -كما أكد زعيم
الحركة الإسلامية- بتفتيش غرف قادة
الحركة 7 مرات يوميا، إلى جانب ما يوجه
إليهم من ألفاظ فظة من بعض السجانين
الذين يمنعون الكتب والصحف عن
المعتقلين. كما يحرمونهم من استعمال
الهاتف وأداء صلاة الجمعة بسبب مزاعم
تافهة.
وأشار
الشيخ صلاح إلى أن المحققين
الإسرائيليين ينتقدون الزكاة وتناول
إفطار رمضان في المسجد الأقصى. كما
يهاجمون ركن الدعوة كواجب ديني في
الإسلام ومشروعية كفالة اليتيم
والمسكين والمريض والأسرة الفقيرة،
وكذلك سعي الحركة الإسلامية للتواصل
مع مؤسسات العالمين الإسلامي والعربي.
وأضاف
قوله: "وكأن إسرائيل تقول لنا إما أن
تتنازلوا عن قيم الإسلام وعن الإصرار
على التواصل مع العالم الإسلامي
والعربي ودعم مسيرة الشعب الفلسطيني
ومناصرة الأقصى المبارك أو تدخلوا
السجن".
وقال:
إن الجواب على هذا العرض "القبيح"
واضح لا تردد فيه "ونقوله بصوت عال
وهو: ربِّ السجنُ أحب إليَّ مما
يدعونني إليه".
|