|

|
العراق يحتاج 70 مليار دولار للإعمار
|
|
دبي - أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/ 21-9-2003
|
 |
|
الكيلاني على يمين وزير الخزانة الأمريكي
|
أعلنت
الحكومة العراقية الانتقالية أنها
بحاجة إلى 70 مليار دولار من أجل إعادة
إعمار البلاد خلال السنوات القليلة
المقبلة، في الوقت الذي كشف فيه عن
مجموعة واسعة من الإصلاحات الاقتصادية
والمالية التي تهدف إلى تسريع جذب
الاستثمارات الأجنبية للبلاد.
وقال
وزير المالية العراقي كامل الكيلاني
في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية
الأحد 21-9-2003: إن "العراق يأمل في
الحصول على التزامات مالية تصل قيمتها
إلى حوالي 70 مليار دولار من مؤتمر
الأطراف المانحة المقرر عقده في مدريد
في 23 و24-10-2003".
وردا
على سؤال حول الحد الأدنى من
الالتزامات المالية التي يأمل العراق
بالحصول عليها من المشاركين في
المؤتمر، أوضح الكيلاني: "نحاول
الحصول على حوالي 70 مليار دولار (..) قد
يكون 70 أو 75 أو 65 مليار دولار حتى، هذا
الأمر يعتمد على المفاوضات".
وأوضح
أن هذه المبالغ هي لـ"إعادة إعمار
العراق على مدى السنوات القليلة
المقبلة، قد تكون 4 إلى 5 سنوات"،
مشددا على ضرورة "التحرك بسرعة"
في هذا المجال.
وقال
الكيلاني: إن العراق يملك فرصة جيدة
للحصول على هذا المبلغ، إذ إن المؤتمر
يعقد بمشاركة "دول صناعية كبرى".
إصلاحات
اقتصادية ومالية
يأتي
هذا في الوقت الذي كشف فيه الكيلاني -الذي
يشارك مع وفد عراقي كبير في اجتماعات
البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في
دبي- عن مجموعة واسعة من الإصلاحات
الاقتصادية والمالية في العراق تشمل
الاستثمارات المباشرة والقطاع
المصرفي والأنظمة الضريبية
والتعريفات الجمركية.
ويأتي
هذا الإعلان في وقت لم يتضح فيه حجم
المساعدات التي سيحصل عليها العراق في
عملية إعادة الإعمار من المجتمع
الدولي.
وجاء
في بيان وُزع إثر لقاء بين وزير
الخزانة الأمريكي "جون سنو"
والوفد العراقي الأحد 21-9-2003 أن هذه
الإصلاحات التي ستطبق "في المستقبل
القريب" تشكل "خطوة مهمة للتقدم
في جهود إعادة إعمار العراق"، وتسمح
"بتحقيق تقدم فعلي في جهود بناء
اقتصاد سوق حر ومنفتح ونمو اقتصادي في
المستقبل وتسريع عودة العراق إلى
الاقتصاد العالمي".
وأشاد
سنو بعد الاجتماع بهذه الخطة التي
وصفها بأنها "واعدة جدا"، فيما
قال الوزير العراقي: إن "التجاوب كان
ممتازا من كل الجهات العربية والغربية"
التي التقاها حتى الآن في دبي، مع خطة
الإصلاحات الاقتصادية الواسعة هذه،
موضحا أن "التجاوب الممتاز دليل على
ثقة المستثمرين بالعراق وهو بلد غني".
"صبر
وتفاؤل"
وشدد
الوزير العراقي في كلمة ألقاها في
مؤتمر للمؤسسة الدولية المالية على
هامش اجتماعات دبي، على 3 نقاط رئيسية
هي "الصبر، وأهمية المساعدة
الخارجية، والتفاؤل".
وقال
الكيلاني: "الصبر ليس فقط من
العراقيين بل من المجتمع الدولي"،
موضحا أن "المهمة أمامنا شاقة، ولا
يمكننا بناء اقتصاد سليم بين ليلة
وضحاها بعد عقود من الدمار خلفها
النظام العراقي السابق".
وأضاف
أن العراق "يحتاج إلى مساعدة
انتقالية حيوية للحاجات الإنسانية
ولبناء أساس اقتصادي قوي". وقال
بحماس "نطلب من العالم مساعدتنا".
وأضاف
"للمرة الأولى منذ سنين هناك أمل لدى
العراقيين بمستقبل أفضل. نحن ملتزمون
بالمضي قدما" في خطتنا، موضحا أن
الإصلاحات هذه تهدف إلى "تعزيز
النمو وتحسين مستوى عيش الشعب العراقي
بسرعة" و"اعتماد اقتصاد السوق
والتكامل مع الاقتصاد العالمي واعتماد
المعايير الدولية".
ملكية
100 % للأجانب
وتسمح
الإصلاحات المعلنة بـ"تملك الأجانب
بنسبة 100 % في كل القطاعات باستثناء
الموارد الطبيعية"، أي النفط، فضلا
عن "ملكية مباشرة ومشاريع مشتركة (جوينت
فنتشر) ومعاملة الشركات الأجنبية على
قدم المساواة مع الشركات المحلية"،
كما تسمح بـ"استيفاء الأرباح
والربحية والفوائد والرسوم فورا".
وعلى
صعيد مشاركة المصارف الدولية، تسمح
الإصلاحات بدخول المصارف الأجنبية إلى
العراق على "شكل فروع أو مكاتب
تمثيلية أو من خلال مشاريع مشتركة مع
مصارف محلية".
كما
أنها ستسمح لـ"ستة مصارف أجنبية
بامتلاك مصارف محلية بنسبة 100 % في غضون
السنوات الخمس المقبلة". وبعد
انتهاء هذه الفترة لن يكون هناك أي
تحديد لمساهمة المصارف الأجنبية.
وتفسح
الإصلاحات أيضا المجال لتملك عدد غير
محدود من المصارف الأجنبية بنسبة تصل
إلى 50 % من المصارف المحلية.
وفي
مجال التعريفات الجمركية سيُفرض رسم
سمي بـ "رسم إعادة الإعمار" على كل
الواردات باستثناء السلع الإنسانية
التي تشمل الأغذية والأدوية والملابس
والكتب.
وعلى
الصعيد الضريبي ستفرض ضريبة نسبتها 15 %
كحد أقصى على الدخل الفردي وعلى دخل
الشركات اعتبارا من الأول من يناير 2004.
وقال
مسئول أمريكي رفيع المستوى يعمل في
بغداد في تصريحات صحفية: إن الحاكم
المدني الأمريكي في العراق بول بريمر
أصدر مرسوما السبت 20-9-2003 بخصوص هذه
الإصلاحات، مشيرا إلى أنها أتت نتيجة
مشاورات ومناقشات مكثفة بين مجلس
الحكم الانتقالي العراقي وسلطة
التحالف في العراق.
ويشارك
وفد عراقي كبير يضم وزيري المالية كامل
الكيلاني والتخطيط مهدي الحافظ وحاكم
المصرف المركزي سنان الشبيبي في
اجتماعات البنك وصندوق النقد الدوليين
بصفة "مدعو خاص".
وسيسعى
العراق خلال مؤتمر المانحين للحصول
على مساعدة مباشرة من الأطراف
المانحة، فضلا عن حلول لمشاكل الدين
الخارجي الذي تراكم في ظل نظام الرئيس
المخلوع صدام حسين.
ورفض
البنك الدولي وصندوق النقد الدولي حتى
الآن الكشف عن حجم حاجات العراق، مشيرا
إلى أن عملية التقييم ما زالت جارية.
كما
أعلنت اليابان السبت 20-9-2003 في دبي أنها
تنتظر تقييم الأمم المتحدة قبل أن
تتعهد بالمساهمة ماديا في إعادة إعمار
العراق، مشددة على أنها "لن تعتمد
على التقديرات الأمريكية التي تتراوح
بين 50 إلى 75 مليار دولار".
|