|

|
"الإسلامي"
العراقي: الخلافات الطائفية تخدم
الاحتلال
|
|
بغداد-
صبحي حداد- إسلام أون لاين.نت/ 21-9-2003
|
 |
|
محسن
عبد الحميد
|
حذر
"محسن عبد الحميد" عضو مجلس الحكم
الانتقالي العراقي، الأمين العام
للحزب الإسلامي في العراق، من أن إثارة
الخلافات السنية الشيعية بالعراق تصب
في "صالح الاحتلال" الذي توقع أن
يزول بنهاية العام المقبل، كما أكد أنه
يتطلع إلى إقامة نظام ديمقراطي يحترم
الهوية الأساسية للإسلام بالعراق.
وفي
حديث خاص لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
الأحد 21-9-2003 أقر الأمين العام للحزب
الإسلامي -الذي يعد بمثابة الجناح
السياسي للإخوان المسلمين بالعراق-
بتدهور الأوضاع في البلاد، خاصة على
الصعيد الأمني، لكنه قال: "إننا
نتقدم إلى الأمام... وأظن أننا نستطيع
أن نضع سقفًا زمنيًا لإنهاء الاحتلال
في تصورنا خلال عام أو بنهاية 2004".
ولم يعط مزيدا من الإيضاحات عن دوافع
تصوره.
وفي
الوقت الذي أقر بأن "الاضطهاد الذي
مارسه النظام السابق ضد الأكراد
والشيعة أثار بعض النعرات الطائفية في
البلاد"، أكد محسن عبد الحميد أن "عقلاء
السنة والشيعة منعوا وقوع حرب دموية
بين السنة والشيعة عندما شعروا بالخطر
الكبير الذي يهدد بلادهم".
وأوضح
أنه "على الرغم من أن الأعداء في
الداخل والخارج يحاولون إثارة الفرقة
بين السنة والشيعة، فإن الأحزاب
والطوائف الإسلامية من الطرفين سرعان
ما تتدخل وتقضي على الفتنة"، محذرا
من أن هذا نزاع "يأتي في صالح
الاحتلال".
ورأى
أن العراق "بحاجة إلى إعادة حقوق
الإنسان وكرامته، في إطار نظام
ديمقراطي تعددي فيدرالي يحترم الهوية
الأساسية للإسلام الذي يمثل دين
غالبية الشعب العراقي"، خاصة أن "الإسلام
نظام شامل للحياة، يجب أن يصوغ الأمة
صياغة أخلاقية قيمية عالية، لكن
بالطرق العقلانية والتربوية".
"لا
إملاءات أمريكية"
وشدد
عبد الحميد على أن المجلس يمارس أعماله
"دون إملاءات أمريكية"، قائلا:
إنه لم يلحظ -حتى الآن- أن الأمريكيين
فرضوا على مجلس الحكم قرارًا أو رفضوا
له قرارًا.
وكانت
قوات الاحتلال الأمريكية قد عينت مجلس
الحكم في 13-7-2003، ويملك الحاكم المدني
الأمريكي للعراق بول بريمر حق
الاعتراض على قرارات المجلس.
ورأى
الأمين العام للحزب الإسلامي بالعراق
أن العمل السياسي في العراق ليس سهلاً،
مشيرًا إلى أن الأحزاب تحاول تقديم
الجديد والتقدم بالبلاد. وقال: إن
تكوين مجلس الحكم كان من بين الإنجازات
التي تمكنت الأحزاب من تحقيقها.
إنجازات
المجلس
وحول
إنجازات مجلس الحكم قال عبد الحميد:
"بدأنا بتحديد أمراض العراق وأمراض
الشعب، وتم تشكيل لجنة صياغة آليات
الدستور، ومحكمة لمحاسبة المسئولين
السابقين الذين ارتكبوا جرائم بحق
الشعب".
وأضاف
أن المجلس وضع قانون الاستثمار
الأجنبي المنضبط في العراق، وأنه يمضي
قدمًا في إعداد الإحصاء العام للسكان.
لكنه
قال: إن أمام المجلس مهام كبيرة، مثل:
نقل السلطات الأمنية للعراقيين،
وتأسيس قوة أمنية، ومساعدة "المظلومين"
من أعضاء الجيش السابق وحزب البعث.
ويتكون
مجلس الحكم العراقي من 25 عضوا، بينهم
عضوان من الإخوان المسلمين، هما "صلاح
الدين محمد بهاء الدين" أمين عام
الاتحاد الإسلامي الكردستاني، بجانب
الدكتور محسن عبد الحميد.
لمحة
تاريخية
وذكر
عبد الحميد في حديثه أن الحزب الإسلامي
تأسس عام 1969، ودخل العمل السري بعد
وصول حزب البعث إلى الحكم في العام 1968،
مشيرًا إلى أن النظام السابق شن حملة
واسعة ضد أعضاء الحزب، شملت إعدام عدد
منهم، إلا أن الحزب تمكن -رغم كل تلك
التحديات- من أن يكون له أعضاء وأنشطة
في شتى أنحاء العراق من الموصل شمالاً
إلى البصرة جنوبًا.
وقال
زعيم الحزب الإسلامي: "لقد انتهجنا
أسلوب المقاومة السلمية بكل أجنحته،
واستطعنا عبر الندوات والاجتماعات أن
نحشد حولنا أهل السنة".
وأكد
عبد الحميد أن الحزب لا يؤمن بالطائفية
مع أنه منتشر في أوساط السنة بحكم
الظروف.
وأرجع
انضمامه لمجلس الحكم إلى قناعة
الأحزاب والطوائف العراقية الأخرى بأن
"وجود الحزب الإسلامي في المجلس
ضروري لملء الفراغ السني".
|