|

|
بوادر تشدد أوروبي تجاه الأئمة
|
|
كوبنهاجن
– باريس - أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/
20-9-2003
|
قررت
الحكومة الدانماركية الليبرالية
المحافظة تقديم مشروع قانون للبرلمان،
يلزم الأئمة المسلمين في البلاد بـ"احترام
القيم الغربية"، ويمنع دخول "المتشددين"
منهم إلى الدانمارك، بحسب مصدر رسمي
دانمركي.
وجاء
الإعلان عن هذا القرار الدانماركي
بُعيد تصريح نشر لوزير الداخلية
الفرنسي نيكولا ساركوزي أكد فيه أن
الأئمة "المتشددين" سيُطردون من
فرنسا، كما أن المساجد التي تدعو
للتطرف "ستُغلق".
ويقضي
مشروع القانون الذي قدمته الحكومة
اليمينية المحافظة في الدانمارك بأن
"يؤمّن الأئمة المسلمون معيشتهم
بأنفسهم، وأن يجيدوا اللغة
الدانماركية، وأن يحترموا القيم
الغربية، وإلا فسوف يعلَنون أشخاصا
غير مرغوب فيهم".
كما
يقضي بوضع حد لمجيء أئمة مسلمين
متطرفين إلى الدانمارك، ويدعو الأئمة
المقيمين في الدانمارك أصلا إلى
التقيد بالقوانين.
ويتوقع
أن يحظى هذا القانون الذي ستتم مناقشته
بعد استئناف الدورة البرلمانية في
أكتوبر المقبل بأغلبية النواب في
البرلمان إثر اتفاق تم إبرامه مساء
الخميس 18-9-2003 بين الحكومة وحليفها حزب
الشعب الدانماركي (أقصى اليمين)
والمعارضة الاشتراكية.
موقف
فرنسي مماثل
وكان
وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي
قد أعلن أيضا في مقابلة نشرتها صحيفة
"لوفيجارو" المحافظة الخميس 18-9-2003
أن الأئمة المتشددين سيُطردون، و"أن
المساجد التي تدعو إلى التطرف ستُغلق".
واستبعد
الوزير المكلف أيضا بالديانة أي تسامح
مع من أسماهم "الأصوليين المتطرفين".
وقال
ساركوزي: "إن المساجد التي تدعو إلى
التطرف ستُغلق، والأئمة الذين يدعون
إلى التشدد سيُطردون، والمحاضرون
الذين لا يقدمون ضمانات باحترام
قوانين الجمهورية ستُرفض تأشيرات
سفرهم إلى فرنسا بشكل منهجي".
وأضاف:
"لا أتحاور مع المتشددين، أنا
أتحاور مع طائفة المسلمين في فرنسا كما
هي مع اختلاف آرائها ووقائعها، هناك 5
ملايين مسلم في فرنسا، هذا هو الواقع..
شئنا أم أبينا".
وقانون
دانماركي جديد ضد الإرهاب
من
جهة أخرى كشف مصدر رسمي دانماركي أن
الحكومة الدانماركية المحافظة قررت
أيضا اقتراح قانون جديد على البرلمان،
يقضي بإسقاط الجنسية الدانماركية عن
كل شخص يحمل جنسيتين، ويدان بـ"الإرهاب
داخل الدانمارك أو خارجها، أو يمثل
خطرا على أمن الدولة".. ويتوقع أن
يحظى هذا القانون أيضا بموافقة
البرلمان.
وجاء
مشروع القانون الدانماركي الذي يندرج
في إطار إجراءات تقييدية جديدة حيال
المهاجرين إثر حكم الإعدام الذي صدر
مؤخرا على "عمر معروف" الذي يحمل
الجنسيتين الدانماركية والمغربية في
المغرب.
ومعروف
هو أحد 10 أشخاص حُكم عليهم بالإعدام
بين 31 ناشطا في "السلفية الجديدة"
(المجموعة الإسلامية المتهمة بالتورط
في التفجيرات التي وقعت في 16 مايو 2003 في
الدار البيضاء، وكان قد تم اعتقالهم
قبل هذه الحوادث في إطار عدة قضايا
أخرى).
ويجري
التحقيق في وزارة الهجرة والاستيعاب
الدانماركية بهدف التحقق مما إذا كان
المعني متورطا في نشاطات إرهابية
عندما حصل على الجنسية الدانماركية في
1997.
|