|

|
أول خسارة انتخابية لـ بلير بسبب العراق
|
|
لندن- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 19-9-2003
|
 |
|
سقط في أول اختبار بعد حرب العراق |
خسر
حزب العمال البريطاني الحاكم مقعدا
هاما في الانتخابات الفرعية التي جرت
بإحدى الدوائر الانتخابية في لندن
الخميس 18-9-2003، بعد أن تغلبت مرشحة
الحزب الليبرالي الديمقراطي على
منافسها من حزب العمال، طبقا للنتائج
الرسمية التي أعلنت الجمعة.
وتعد
هذه أول خسارة لحزب العمال في انتخابات
فرعية منذ وصوله إلى السلطة عام 1997،
وهو ما اعتبره بعض معارضي الحرب على
العراق أنه رد فعل للغضب الذي فجرته
تلك الحرب على الثقة في حكومة رئيس
الوزراء توني بلير.
وتفوقت
"سارة تيثير" مرشحة الحزب
الليبرالي الديمقراطي، على منافسها من
حزب العمال وحصلت على 8158 صوتا مقارنة
بـ 7040 صوتا لمرشح العمال "روبرت
إيفانز"، بينما جاءت "أما
فرنانديز"، مرشحة المحافظين، في
المركز الثالث وحصلت على 3368 صوتا بعد
أن كانت في المركز الثاني في
الانتخابات العامة التي جرت في 2001 في
دائرة "برينت إيست" الانتخابية في
لندن التي يهيمن عليها عادة حزب
العمال، الذي كان قد حصل على أغلبية
ساحقة في الانتخابات العامة السابقة.
وأصبحت
تيثير -29 عاما- بذلك أصغر عضوة في
البرلمان البريطاني ورفعت عدد المقاعد
التي يشغلها حزبها في البرلمان المكون
من 659 مقعدا إلى 54 مقعدا، وفقا لما
ذكرته وكالة رويترز للأنباء في نشرتها
على موقع سويز إنفو على الإنترنت.
وجرت
الانتخابات الفرعية بدائرة "برينت
إيست" في أعقاب وفاة النائب العمالي
"بول ديزلي" -45 عاما- في يونيو 2003،
والذي كان قد مكن حزب العمال من
الاحتفاظ بذلك المقعد في الانتخابات
العامة التي جرت في يونيو 2001 بفوز ساحق
عندما حصل على نسبة 63.2% من جملة الأصوات
في منافسة مع 7 مرشحين.
وفي
تعليق على نتيجة الانتخابات قال "تشارلز
كنيدي"، زعيم الحزب الليبرالي
الديمقراطي: إن هذه النتيجة تمثل "دفعة
كبيرة للحزب الليبرالي الديمقراطي".
وأضاف
كنيدي -وهو معارض عنيد للحرب ضد العراق-
أن حزبه "استفاد من غضب اليسار
المتصاعد من بلير"، وأن شكوك
البريطانيين في حكومتهم "تمتد إلى
أعمق من أزمة العراق".
ونقلت
عنه هيئة الإذاعة البريطانية قوله
أيضا: "العراق فجر بالفعل العديد من
التساؤلات بشأن الثقة والدافع.. وأدى
الأمر إلى إحساس مزعج بالشك في توني
بلير شخصيا وفي إدارته على السواء".
إلا
أن "أيان مكارتني"، رئيس حزب
العمال، حمل وسائل الإعلام -جزئيا-
مسئولية التركيز على العراق وتحويل
انتباه الناخب بعيدا عن سياسات بلير
الداخلية.
اختبارا
لشعبية بلير
واعتبرت
هذه الانتخابات اختبارا لشعبية رئيس
الوزراء البريطاني توني بلير الذي
أخذت معدلات ثقة البريطانيين فيه
تتهاوى بقوة، خاصة في أعقاب وفاة خبير
الأسلحة البريطاني "ديفيد كيللي"
الذي يعتقد أنه انتحر، بعد أن قالت
هيئة الإذاعة البريطانية إنه مصدر
تقرير لها اتهم فيه بلير بالمبالغة في
الخطر الذي يشكله الرئيس العراقي
السابق صدام حسين؛ ليكسب تأييد
البريطانيين المتشككين في قرار الحرب.
من
جانبه أقر "نيك رينسفيلد"، الوزير
بحكومة بلير، بالهزيمة قائلا: "نمر
بفترة سيئة ما من شك في ذلك".
يشار
إلى أن بلير لم يخسر في أي انتخابات
فرعية من قبل منذ وصول حزب العمال إلى
السلطة عام 1997، كما لم يخسر حزب العمال
في أي انتخابات فرعية منذ 15 عاما، وفقا
لموقع "بي بي سي" على شبكة
الإنترنت.
ضرر
سياسي بسبب التوقيت
ولن
تتأثر مكانة الحزب حاليا كثيرا بهذا
الخفض المحدود بالنظر إلى الأغلبية
الكبيرة التي يتمتع بها بلير في
البرلمان البريطاني.
كما
لاحظ المراقبون لسير العملية
الانتخابية أن بلير الذي كان يوما
مفخرة حزب العمال لم يتردد اسمه في
الحملة التي سبقت التصويت، وقالوا إن
عزاءه الوحيد هو أن حزب المحافظين
المعارض الذي سانده في قرار الحرب جاء
في المرتبة الثالثة في هذه الانتخابات.
وقد
جرى التصويت في الانتخابات الفرعية في
جو مشحون بالغضب ضد بلير وحزب العمال.
ونقلت
رويترز عن "ماري فاريل" وهي
بريطانية: "أعطينا صوتنا من قبل لحزب
العمال وتوني بلير، لكن لا أحد يرضى
بما يحدث الآن. نشعر بالاشمئزاز وفاض
بنا الكيل. نريد أن نرسل له رسالة،
والسبيل الوحيد لذلك هو التصويت لصالح
شخص آخر".
بينما
قال "برني بول"، 58 عاما، وهو عاطل:
إنه صوت لصالح الحزب الليبرالي
الديمقراطي. واستطرد: "لا أطيق بلير..
إنه دمية بين يدي الرئيس الأمريكي".
وتزامنت
هذه الانتخابات مع محاولة بلير
المثيرة للجدل إصلاح الخدمات العامة
بما فيها إحداث تغيرات كبيرة في
المستشفيات التي تديرها الحكومة
البريطانية. ويقول المنتقدون إن تلك
التغييرات تمس بمبدأ خدمات الصحة
الوطنية الذي ينص على منح "الرعاية
المجانية للجميع"؛ الأمر الذي ربما
كان سببا آخر في خسارة حزب العمال في
تلك الانتخابات الفرعية الأخيرة.
|