|

|
عقبات تواجه الدراسة بكردستان العراق
|
|
أربيل
(شمال العراق)- أحمد الزاويتي- إسلام
أون لاين.نت/ 17-9-2003
|
 |
|
عبد العزيز طيب |
يواجه
العام الدراسي الجديد في إقليم
كردستان العراق الذي يبدأ الإثنين
22-9-2003 عقبات تعوق المسيرة التربوية في
الإقليم تتمثل في نقص عدد المدارس خاصة
بعد الإقبال المتزايد للأكراد على
الدراسة في أعقاب سقوط النظام العراقي
السابق.
وقال
عبد العزيز طيب وزير التربية في حكومة
كردستان العراق في مقابلة خاصة مع
مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن
الإقليم بحاجة إلى المزيد من المدارس
وإعادة تعمير بعضها، وذلك رغم قيام بعض
المنظمات التابعة للأمم المتحدة أو
المنظمات غير الحكومية بإنجاز مشاريع
البناء والتعمير للمدارس في المناطق
المختلفة.
لكنه
أضاف أن الحاجة الفعلية للأبنية تبقى
قائمة بالنظر لزيادة عدد الطلبة،
وخاصة بعد إعادة الحياة إلى القرى
والأرياف التي عاد إليها سكانها،
وكذلك في مراكز المدن.
وأشار
طيب إلى أنه لاستيعاب الزيادة في عدد
الطلبة، هناك خطة بناء وتعمير المدارس
لمراكز المدن بالتعاون مع مركز
الأنشطة المدنية والعسكرية الأمريكية
ووكالة المعونة الأمريكية، وبعض
المنظمات الأخرى التي جاءت للعراق
لتقديم خدماتها.
وأوضح
وزير التربية الكردستاني أن المعونة
الأمريكية قامت ببناء 31 مدرسة في
أربيل، و12 مدرسة في دهوك، وبعضها في
المناطق التي كانت تابعة سابقًا
للسلطة المركزية العراقية، مشيرًا إلى
أنه من المؤمل افتتاح هذه المدارس قبل
البدء بالعام الدراسي الجديد.
وفيما
يتعلق بتطوير الهيئات التدريسية
والتعليمية في كافة المراحل الدراسية،
قال طيب: "لدينا خطط وبرامج بالتنسيق
مع هذه المنظمات لفتح دورات تأهيلية
لتقويتهم أثناء الخدمة، وهناك محاولات
جادة لجلب خبراء من الخارج أو إرسال
بعثات تعليمية وتدريسية إلى الدول
التي تشهد تطورات ملحوظة في مجال
التربية والتعليم".
تغيير
المناهج
وفيما
يتعلق بمسألة تغيير المنهج الدراسي،
قال طيب: "هناك لجان خاصة شكلت
بالتنسيق مع وزارة التربية العراقية
الجديدة؛ لإعادة النظر في المناهج
التدريسية وتنقيحها من الأفكار
العنصرية ذات التوجه الضيق للنظام
البعثي".
وأضاف
"أنه سيتم صياغة المناهج لتنسجم مع
واقع العراق الجديد، تنعكس فيها مبادئ
الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان
والاهتمام بحقوق القوميات والأديان
ومنحهم الحرية الكاملة لتدريس أبنائها
بلغاتهم، وخاصة في المراحل الأولية".
حذف
صدام
ويقول
جمال يحيى، مدرس رياضيات في أربيل شمال
العراق: إن التغيير الوحيد المؤكد في
المناهج سيكون حذف ما يتعلق بصدام حسين
والإشادة به وصوره وعباراته، فلن يكون
هناك تغيير في المنهاج العلمي على
الأقل هذا العام، ولكن سيكون التغيير
في المنهاج الثقافي فقط، وقد تطرأ
تغييرات جذرية في الأعوام القادمة.
وأشار
يحيى إلى أن هناك فرقًا كبيرًا جدًّا
هذا العام عن الأعوام الدراسية
السابقة من حيث التوجه للدراسة، ففي
السابق وجه أولياء الأمور أبناءهم إلى
الأعمال بعيدًا عن الدراسة لتدني
المستوى المعيشي.
وأضاف:
"أما بعد زيادة رواتب الموظفين
والعمال في كردستان بعد سقوط النظام
السابق فقد أصبح أولياء الأمور يعيدون
أبناءهم إلى الدراسة من جديد،
ويتكفلون هم بمسألة توفير لقمة العيش،
فهناك أعداد كبيرة من الطلبة تركوا
الدراسة لنفس السبب سابقًا وعادوا هذا
العام".
يُذكر
أن فتح الباب لقبول التلاميذ الأكراد
الجدد قد بدأ في مطلع سبتمبر 2003،
وصاحبتها امتحانات الدور الثاني للعام
الدراسي الماضي للطلبة في جميع
المستويات.
الاستعداد
للعام الدراسي
وقد
بدأ أولياء الأمور في شراء كافة
المستلزمات الدراسية لأبنائهم. وتقول
"فام آرام"، وهي أم لأربعة أبناء
تلاميذ في مدرسة ابتدائية بأربيل: "اشتريت
حقائب مدرسية جديدة لأبنائي الأربعة،
وكذلك ملابس الزي الموحد الذي تتبناه
المدارس في أربيل".
وأعربت
آرام عن سعادة أبنائها بقدوم العام
الدراسي، مشيرة إلى أنها أدخلت أكبر
أبنائها -وهو في السادس الابتدائي-
دورات للغة الإنجليزية والعربية
استعدادًا للعام الجديد.
|