|

|
وزير فرنسي: لا للحجاب و"الكيبا" بمدارسنا
|
|
باريس- هادي يحمد- إسلام أون لاين.نت/ 16-9-2003
|
 |
|
فرنسوا فيلون
|
دعا
وزير الشئون الاجتماعية الفرنسي "فرنسوا
فيلون" الثلاثاء 16-9-2003 إلى احترام
مبادئ العلمانية في بلاده، وذلك بسن
قانون يحظر جميع الرموز الدينية في
المدارس، بما فيها الحجاب الإسلامي
والقبعة اليهودية "الكيبا".
وقال
فيلون أمام لجنة "برنارستاسي"
التي عينها الرئيس الفرنسي "جاك
شيراك" في يوليو 2003 لمراقبة مدى
تطبيق العلمانية في المدارس: "أنا
شخصيًّا مع سن قانون عام 2004 يمنع كل
الرموز الدينية التي تمثل مصدر تحرش في
المدارس"، على حد قوله.
وأضاف:
"المدرسة في فرنسا مطالبة بأن تجعل
روادها يتعايشون مع بعضهم بصرف النظر
عن انتماءاتهم الدينية والإثنية..
فالعلمانية اختارتها فرنسا ويجب أن
تكون مطبقة في مناهجها الدراسية".
وشدّد
الوزير على ضرورة توفير الفرص لجميع
المواطنين بالشكل الذي يساعد على
اندماجهم في المجتمع الفرنسي بغض
النظر عن أصولهم المختلفة، لكنه اعتبر
أن تلك المسألة بالغة الحساسية وتتطلب
حوارًا مفتوحًا.
وكانت
لجنة "برنارستاسي" التي عيّنها
الرئيس الفرنسي في 1-7-2003 قد استمعت
الثلاثاء 9-9-2003 إلى "فرنسوا هولاند"
الأمين العام للحزب الاشتراكي الفرنسي
(أكبر أحزاب المعارضة اليسارية) الذي
طالب أيضًا بإيجاد عقد بين جميع
الفرنسيين يحترم العلمانية، وباعتماد
مقاييس واضحة لكل الديانات في مدارس
بلاده. وقد انتقد هولاند -آنذاك-
المدارس الخاصة بطائفة دينية معينة
والتي أسماها بـ"مدارس الجيتو"،
معتبرًا أنها "لا تشجع على اندماج
المواطنين في المجتمع الفرنسي".
أول
مدرسة ثانوية للمسلمين
وفي
مطلع شهر سبتمبر 2003 تم افتتاح أول
مدرسة ثانوية خاصة بالمسلمين في فرنسا
تحت اسم "ثانوية ابن رشد" يدرس
فيها الطلاب اللغة العربية والتربية
الإسلامية، بالإضافة إلى البرنامج
التعليمي الفرنسي، وهو ما اعتبره
البعض مخرجًا لمشكلة الحجاب في فرنسا،
غير أن آخرين -ومن ضمنهم الداعية
البارز المقيم في سويسرا "طارق
رمضان"- انتقدوا إنشاء تلك المدارس،
معتبرين أنها لا تساعد على الاندماج.
ومن
المقرر أن تقدم اللجنة التي يرأسها "برنارستاسي"
تقريرها إلى الرئيس "جاك شيراك"
في نهاية العام الحالي 2003 بعد أن
تستكمل الاستماع إلى بعض أعضاء
الحكومة وممثلي الجمعيات والنقابات
حول مسألة الحفاظ على علمانية المدرسة
الفرنسية، وخاصة، إثر الضجة التي
أثيرت حول حضور الحجاب بكثافة في
المدارس.
ويقول
محللون: إن موضوع وضع قانون يمنع
الرموز الدينية -وخاصة الحجاب- قد يثير
نقاشات ساخنة وردود فعل غير محسوبة،
خاصة أن الطبقة السياسية الفرنسية
ذاتها تبقى غير موحدة تجاه ضرورة سن
قانون يمنع الرموز الدينية، مع أن هذه
الطبقة ذاتها تجمع على ضرورة احترام
علمانية المدرسة.
ففي
الوقت الذي طالبت عدة أقلام فرنسية
بضرورة سن قانون يمنع الحجاب في
المدارس، أكدت في المقابل 100 شخصية
علمانية فرنسية في عريضة نشرتها صحيفة
"ليبراسيون" الفرنسية السبت 24-5-2003
على حق "المسلمات الفرنسيات في
ارتداء الحجاب بالمدارس، مستندين إلى
كون العلمانية التي يؤمنون بها تدعو
إلى عدم التمييز".
وكان
الجدل حول الحجاب قد أثير بشكل واسع في
الفترة الأخيرة، خاصة بعد تشكيل أول
مجلس فرنسي للديانة الإسلامية، وإعلان
رئيس الحكومة الفرنسية "جان بيير
رافاران" في أول اجتماع للمجلس في
3-5-2003 عن احتمال إصدار الحكومة قانونًا
بمنع الحجاب في المدارس الفرنسية.
كما
أذكى وزير الداخلية الفرنسي "نيكول
سيركوزي" الجدل حول الحجاب في كلمة
ألقاها يوم 19-4-2003 في مؤتمر اتحاد
المنظمات الإسلامية، عندما قال: "إن
على المسلمات أن ينزعن حجابهن عندما
يتعلق الأمر بتقديم صور إلى مراكز
الشرطة لإصدار بطاقات الهوية"؛ وهو
ما رفضه مسلمو فرنسا بشكل عام.
|