|

|
صلاد: انهيار مؤتمر المصالحة بنيروبي
|
|
مقديشو - علي حلني - إسلام أون لاين.نت/ 16-9-2003
|
 |
|
صلاد (الثاني من اليسار) بين حلفائه من الفصائل الصومالية
|
اعتبر
الرئيس الصومالي عبد القاسم صلاد حسن
أن مؤتمر المصالحة الصومالية المنعقد
حاليًا بالعاصمة الكينية نيروبي انهار
بالكامل بعد قيام الوسطاء الإثنين
15-9-2003 بعرض الميثاق الانتقالي للصومال
(الدستور) الذي تمت صياغته للتصويت على
الفصائل الصومالية المشاركة بالمؤتمر
دون حضور ممثلي الحكومة و9 من الفصائل
المتحالفة.
وأصدرت
الحكومة الصومالية والفصائل
المتحالفة معها بيانًا مشتركًا
الثلاثاء 16-9-2003 دعوا فيه إلى عقد مؤتمر
بديل عن مؤتمر نيروبي في داخل البلاد
لانتخاب برلمان وحكومة يحلان محل
الحكومة الحالية بقيادة الرئيس صلاد
الذي انتهت فترة ولايته منذ منتصف شهر
أغسطس 2003.
وكان
الرئيس الصومالي والفصائل المتحالفة
معه قد قاطعت منذ شهر أغسطس 2003 مؤتمر
المصالحة؛ بسبب خلاف حول صياغة
الميثاق الانتقالي للصومال (الدستور)
في الفترة الانتقالية المقبلة والتي
تضمنت عددًا من الفقرات المثيرة
للجدل، من بينها اعتبار اللغة
الصومالية اللغة الرسمية للبلاد بدلاً
من العربية التي اعتبرت مع الإنجليزية
لغة ثانية.
وبعد
مساع حثيثة بذلتها كل من منظمة الإيجاد
(الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة
التصحر بشرق أفريقيا) التي ترعى
المؤتمر والحكومة الكينية التي تجري
المفاوضات على أراضيها فإن عددًا من
الفقرات تم تعديلها تلبية لمطالب
الحكومة والفصائل المتحالفة معها،
الأمر الذي أدى إلى عودة الرئيس
الصومالي والفصائل الأخرى للمفاوضات،
حيث تم استئناف المفاوضات صباح
الإثنين 15-9-2003 بعرض الميثاق الانتقالي
للتصويت على الفصائل المشاركة في
مؤتمر المصالحة، لكن الحكومة والفصائل
الموالية لها طلبوا مهلة 3 أيام لدراسة
الميثاق ثم التصويت عليه لاحقًا.
وتم
قبول طلب الحكومة في البداية لكن قادة
الفصائل الأخرى هددوا بالانسحاب
نهائيًّا من المؤتمر إذا لم يتم
التصويت على الميثاق في نفس اليوم،
الأمر الذي وضع الوسطاء في مأزق ودفعهم
إلى عرض الميثاق للتصويت دون حضور
ممثلي الحكومة و9 من قادة الفصائل
المتحالفين معها.
وأعلن
على إثر ذلك المنسق الكيني للمؤتمر "باثويل
كيبلجات" انتهاء الجولة الثانية من
المفاوضات والدخول في الجولة الثالثة
والحاسمة منها ابتداء من الثلاثاء
16-9-2003.
ومن
جانبه، أعلن الرئيس الصومالي انهيار
محادثات المصالحة، معتبرًا ما حدث "فخًّا
نصب لحكومته وقادة الفصائل المتحفظين
على الميثاق ومؤامرة ضد مصالح الشعب
الصومالي".
كما
أعلن الرئيس الصومالي اعتزامه العودة
إلى مقديشو لإجراء مشاورات مع حلفائه
حول الخطوات التي سيتخذونها حيال ما
حدث.
تحذيرات
من تجدد الصراع
من
جهته حذر "محمد عدو" أحد قادة
الفصائل الرافضين للتوقيع على الميثاق
16-9-2003 من أن تؤدي التطورات الحالية في
نيروبي إلى "تجدد الصراع المسلح في
الصومال الأمر الذي سيعقد المشكلة
الصومالية".
وفي
المقابل رأى العقيد "عبد الله يوسف"
حاكم ولاية "بونت" بشرق الصومال
وأحد قادة الفصائل الموقعين على
الميثاق الانتقالي الإثنين بأن "المقاطعين
للمؤتمر لا يستندون إلى أي مبرر"،
وأنهم رفضوا التوقيع على الميثاق "لأنه
لا يتفق مع مصالحهم الشخصية".
واتهم
الرئيس صلاد وقادة الفصائل المتحالفين
معه بـ"ضيق الأفق والسعي وراء
المصالح الخاصة على حساب المصلحة
الوطنية".
يُذكر
أن مؤتمر المصالحة الصومالي قد بدأ في
مدينة "دوريت" بغرب كينيا في
15-10-2002، وتم نقله إلى ضاحية "إمبكازي"
بالعاصمة نيروبي في فبراير 2003، وتشارك
فيه الحكومة الانتقالية بقيادة الرئيس
عبد القاسم صلاد إلى جانب 23 فصيلاً
صوماليًّا معارضًا.
وكان
آخر مؤتمر للسلام في الصومال قد انعقد
عام 2000 في "عرتا" بجيبوتي، وأسفر
عن انتخاب حكومة انتقالية برئاسة عبد
القاسم صلاد حسن، إلا أن الفصائل
الصومالية رفضت الاعتراف بهذه الحكومة
التي فشلت في بسط سيطرتها على معظم
أحياء العاصمة مقديشو، وشكلت الفصائل
المعارضة ما يعرف بـ "مجلس المصالحة
الصومالي" الذي يتخذ من إثيوبيا
مقرًا له.
وتفتقد
الصومال لوجود حكومة مركزية قوية منذ
عام 1991 عندما تمت الإطاحة بنظام الرئيس
سياد بري.
|