English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

بغداد.. عصابات لخطف الأثرياء طلبا للفدية

بغداد - أوس الشرقي - إسلام أون لاين.نت/ 15-9-2003

صورة أرشيفية لأحد مشاهد السلب في بغداد بينما تظهر في الصورة دبابة أمريكية 

في ظل الظروف الأمنية المتدهورة وشيوع الفوضى في بغداد انتشرت جرائم اختطاف المشهورين من الأطباء ورجال الأعمال الأثرياء أو أولادهم، مقابل الحصول على فدية مالية تصل في بعض الحالات إلى مئات الآلاف من الدولارات؛ الأمر الذي لم يكن مألوفا من ذي قبل في المجتمع العراقي إبان حكم الرئيس المخلوع صدام حسين.

يحدث ذلك بشوارع بغداد في وضح النهار، وعلى مرأى من القوات الأمريكية المحتلة التي كثيرا ما تتجاهل ذلك لانشغالها بأمن قواتها، وقلقها الدائم من هجمات أفراد المقاومة العراقية.

وفي لقاء لمراسل شبكة "إسلام أون لاين.نت" الإثنين 15-9-2003 بإحدى العائلات العراقية التي اختطف أحد أبنائها ويدعى "لؤي" -11 عاما- حيث يروي والد الطفل كيف تم اختطاف ابنه في وضح النهار وهو يسير معه على مقربة من منزله الكائن في منطقة الطالبية ببغداد قائلا: "بينما كنت في طريقي إلى البيت أنا وولدي لؤي، توقفت أمامنا سيارة لا تحمل أرقاما، أعتقد أنها مسروقة وفي داخلها ثلاثة أشخاص كأنهم أرادوا الاستفسار عن عنوان".

وأوضح والد لطفل -الذي طلب عدم الكشف عن هويته- "لكن في لمح البصر نزل منها اثنان توجه أحدهما ناحيتي شاهرا مسدسه في وجهي، بينما قام الآخر بجذب ابني وأدخله السيارة؛ فأصبحت مذهولا لا حول لي ولا قوة، هددوني بقتله إن أبلغت القوات الأمريكية، وقالوا: إذا كنت تريد أن يعود ابنك إليك فنفذ كل ما نأمرك به".

وأضاف والد الطفل "انطلقت السيارة بهم بسرعة وأنا أصرخ: ولدي. ابني. يا ناس يا عالم، ولكن دون جدوى. بقينا طوال الليل في انتظار أن يأتينا خبر من الخاطفين. وبعد 3 أيام وجدنا رسالة من الخاطفين موضوعة أمام الباب الأمامي للدار يطالبون فيها بفدية قدرها 150 ألف دولار (أي ما يعادل أكثر من 220 مليون دينار عراقي)، ويبدو أنهم كانوا يعرفون أنني قد بعت داري بمبلغ جيد، فسلمتهم المبلغ كاملا، وأعادوا ابني في صباح اليوم التالي".

خطأ صدام

ولم تكن حالة اختطاف الطفل لؤي هي الأولى من نوعها منذ احتلال العاصمة العراقية وانتشار الفوضى بين الناس؛ حيث أشار عقيد الشرطة مهدي شايع مدير مركز شرطة الطالبية إلى أن هذه الجريمة قد انتشرت بصورة كبيرة مثل العديد من الجرائم الأخرى التي ظهرت في بغداد نتيجة الانفلات الأمني وشيوع الفوضى عقب سقوط حكم صدام.

وأرجع شايع في تصريحات خاصة لشبكة "إسلام أون لاين.نت" سبب انتشار هذه الجرائم إلى الخطأ الذي ارتكبه الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بإطلاق سراح آلاف المجرمين، وإفراغ السجون من القتلة الذين أصبحوا أحرارا، يمارسون أبشع الجرائم لإشباع رغباتهم الإجرامية المنحرفة.

وقال مدير مركز شرطة الطالبية بأن هؤلاء المجرمين "شكلوا عصابات منظمة للقتل والسلب والخطف والسرقة، ولكننا لن نتهاون في ملاحقتهم، وقد تمكنا حتى الآن من القبض على عدد منهم، ونعتقد أن هذه الظاهرة لن تستمر طويلا".

دوافع مرضية

وفى تفسيره لانتشار جرائم الاختطاف بالمجتمع العراقي، قال عبد المطلب المشهداني أستاذ علم الاجتماع بجامعة بغداد لشبكة "إسلام أون لاين.نت": "إن جريمة الاختطاف هي تعبير عن دوافع مرضية نفسية أو انتقامية، غالبا ما تكون لغرض الابتزاز وسرقة الأموال، ولم تكن معروفة في العراق قبل الحرب، ويمكن اعتبارها من إفرازات الواقع الذي فرضه الاحتلال".

ورأى المشهداني أن من أهم أساليب معالجة هذه الظواهر هو توفير فرص عمل للشباب، وإشاعة الثقافة الإنسانية الواعية التي تؤكد احترام الكائن الإنساني والممتلكات العامة، وخلق جهاز أمني واع بأحدث الوسائل الحديثة لملاحقة المجرمين.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع