|

|
جغرافيا العراق تستنزف أموال أمريكا
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/ 14-9-2003
|
 |
|
الإنفاق الأمريكي يتزايد يوما بعد يوم بالعراق |
قالت
صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية
بأن مبلغ 87 مليار دولار الذي طالب به
الرئيس جورج بوش لدعم العمليات
العسكرية في العراق قليل جدا، مشيرة
إلى أن الظروف الطبيعية والمناخية
والمقاومة المستمرة تكبد الجيش نفقات
هائلة.
وعلى
سبيل المثال أشارت الصحيفة السبت 13-9-2003
إلى أنه يتم تغيير جنزير العربة من
طراز برادلي مرة في العام أو كلما قطعت
800 ميل، إلا أن معدل استخدام العربات في
العراق يصل إلى 1200 ميل شهريا. وأوضحت أن
الجيش يخوض عمليات وصفتها بالأمنية لم
يتخيل أنه سيحتاج إليها بعد إعلان
الرئيس بوش انتهاء العمليات العسكرية
الكبرى؛ الأمر الذي يجعل العربات
بحاجة إلى تغيير الجنزير كل 60 يوما.
وأكدت
الصحيفة الأمريكية أن تكلفة الجنازير
هذا العام بلغت 230 مليون دولار؛ وهو ما
يساوي ثلاثة أضعاف ما أنفقه الجيش
تقريبا في عام 2003 على إصلاح الجنازير
واستبدالها، ويصل ثمن الجنزير إلى 22576
دولارًا للسيارة الواحدة.
وتتعرض
القوات الأمريكية في العراق إلى خسائر
يومية أدت إلى مقتل قرابة 80 أمريكيا
منذ الأول من مايو 2003؛ وهو ما أدى إلى
أن تسعى واشنطن لاستصدار قرار جديد
وضعت مسودته في الأمم المتحدة لإقناع
دول أخرى بالمشاركة بمال وقوات.
مصانع
لزيادة الطلبات
وقالت
الصحيفة: إن مصنع
شركة "جوديير تاير آند رابر"
التابعة للجيش الأمريكي في ألباما
يعمل 3 دوريات لسبعة أيام أسبوعيا
لتلبية طلبات الجيش، إلا أن واشنطن
بوست أشارت إلى أن التأخير في تلبية
الطلبات يصل إلى 3 أشهر.. ويتم نقل
الجنازير بالطائرات إلى بغداد كلما تم
الانتهاء من تصنيع كميات، ثم توزع على
الوحدات التي تحتاجها.
واعتبرت
الصحيفة الجنازير المكونة من الصلب
والمطاط شاهدا على مشكلة أوسع بكثير،
ونقلت عن مسؤولين دفاعيين ومحللين
عسكريين قولهم: إن درجات الحرارة
والطرق الصعبة والخطرة في العراق
وكثافة القتال غير المتوقعة ترفع
التكلفة العسكرية بطريقة كبيرة.
وقال
سكوت ليلي مدير لجنة الاعتمادات في
مجلس النواب خبير الإنفاق العسكري: "إن
مبلغ 87 مليار دولار هو مجرد مقدمة"
ونقطة يركز عليها المسؤولون العسكريون.
وذكر
مسؤولون في الجيش أنهم سيحتاجون إلى 16
مليار دولار لإصلاح واستبدال المعدات
العسكرية المستهلكة وإعادة تشكيل قوة
أرهقتها عمليات في العراق وأفغانستان.
وتشمل عملية "إعادة التجهيز" أكثر
من 50 ألف عربة مجنزرة أو عادية، وكل
نظام طيران استخدم في الشرق الأوسط، و300
شبكة كمبيوتر واستخبارات واستطلاع
ومراقبة.
ومن
بين مبلغ 86.6 مليار دولار طلبها الرئيس
للسنة المالية القادمة تم تخصيص 3.3
مليارات دولار فقط لعملية "إعادة
التجهيز"، طبقا لما ذكرته مصادر في
الكونجرس؛ وهو ما يعني أن النفقات
ستمتد لسنوات قادمة.
مشاكل
البطاريات
وبغض
النظر عن جنازير برادلي أشار المسؤولون
الدفاعيون إلى أن القوات تعاني من
مشاكل فيما يتعلق بإمدادات البطاريات
وقطع المحركات، كما يعد الضباط
المسؤولون عن الإمدادات أنفسهم لتوقع
نقص في مراوح طائرات الهليكوبتر.
ووفقا
للواشنطن بوست فقد ذكرت الإدارة
الأمريكية في وثائق قدمت إلى الكونجرس
أنها ستحتاج إلى 1.9 مليار دولار
لاعتمادات الطوارئ. ويشمل ذلك 143 مليون
دولار لشراء 595 عربة "هامفي"
العسكرية. كما يشمل ذلك شبكات ملاحقة
إلكترونية متقدمة وغيرها من المعدات
المتقدمة، وتصل تكلفة السيارة الواحدة
إلى ربع مليون دولار. كما يريد البيت
الأبيض أيضا 300 مليون دولار لشراء 60 ألف
سترة واقية من 3 قطع؛ بحيث يمكن لقادة
الجيش توزيعها على كل جندي في العراق.
وفضلا
عن هذه التكاليف هناك الخسائر الناجمة
في مجال المعدات العسكرية المستخدمة
في العراق التي صممت -في معظم الحالات-
وصنعت في الثمانينيات لمواجهة الجيوش
السوفييتية في أوروبا الوسطى. وقالت
واشنطن بوست بأن المحركات التوربينية
للدبابات من طراز "إم 1 - إيه 1"
تتعرض لأعطال كثيرة بسبب الرمال في
العراق، ويحدث نفس الشيء بالنسبة
لمحركات ومراوح طائرات الهليكوبتر.
وستضطر
مخازن الجيش في الولايات المتحدة
لمضاعفة نفقاتها السنوية تقريبا التي
تصل إلى 1.6 مليار دولار للإصلاح وإعادة
بناء الطائرات وشبكات الصواريخ،
والسيارات ومعدات الاتصال في الشهور
القادمة.
وقد
ارتفعت تكلفة الإطارات إلى 236 مليون
دولار في السنة المالية المنتهية هذا
الشهر، من 80 مليون دولار في عام 2002،
وبلغت تكلفة مراوح طائرات الهليكوبتر
الحربية أكثر من 200 مليون دولار في
السنة المالية الحالية، وهو 4 أضعاف
التكلفة العادية.
حتى
المياه
وأشارت
واشنطن بوست إلى أن تصاعد التكلفة ليس
مقتصرا على الأسلحة فقط، وأوضحت أن
الجيش ينقل يوميا 552 ألف زجاجة مياه
يوميا إلى القوات من المخازن في الكويت
وتركيا، وتتولى وحدة إمدادات أمريكية
توجيه 30 قافلة يوميا من الكويت إلى
العراق، كل قافلة تضم 30 شاحنة.
على
صعيد آخر فإن أجهزة
الرادار الخاصة بالجيش مصممة للعمل
على مسافات تصل إلى عشرات الأميال،
وليس مئات الأميال التي تفصل بين
الدوريات الآلية في العراق. وللحفاظ
على الاتصالات أنفق الجيش ملايين
الدولارات على معدات تعمل بالأقمار
الصناعية وملايين أخرى لشراء قنوات
إرسال تجارية. ووفقا للصحيفة
الأمريكية فقد ذكرت جمعية صناعات
الأقمار الصناعية أن القوات المسلحة
الأمريكية أنفقت ما يتراوح بين 300
مليون و400 مليون دولار على استخدام
الإرسال عبر الأقمار
الصناعية التجارية.
|