|

|
توقعات بتنازل إيران "نوويا" بشرط
|
|
أحمد
العزيزي – وكالات – إسلام أون لاين.نت/
14-9-2003
|
 |
|
مصطفى اللباد |
اختلف
الخبراء حول مصير الخلاف القائم بين
إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية
حول البرنامج النووي الإيراني؛ فتوقع
البعض أن تسمح طهران بخضوع منشآتها
للتفتيش المفاجئ تفاديًا لعقوبات مجلس
الأمن، لكن بشرط أن يكون ذلك آخر
الالتزامات التي تفرض عليها، فيما رجح
آخرون أن تنسحب إيران من اتفاقية
الأسلحة النووية.
في
تصريحات لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
الأحد 14-9-2003 رجح د.مصطفى اللباد خبير
الشؤون الإيرانية رئيس تحرير مجلة "شرق
نامة" أن تتراجع إيران عن موقفها
الرافض لإقرار البروتوكول الإضافي في
معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية،
وتسمح بخضوع منشآتها النووية للتفتيش
المفاجئ وفقًا للبروتوكول.
وأشار
الخبير إلى أن الوكالة الدولية قررت
الجمعة 12-9-2003 إمهال إيران حتى نهاية
أكتوبر 2003 لتثبت أنها لا تطور أسلحة
نووية، وإلا فسيحال الموضوع إلى مجلس
الأمن. وأكد اللباد أن تحويل المسألة
إلى مجلس الأمن يعني فتح باب العقوبات
الاقتصادية على إيران؛ وهو ما تحاول
طهران تجنبه بينما تسعى الولايات
المتحدة بقوة من أجله.
وأوضح
اللباد قائلا: إن إيران تتفاوض على
الأبعاد التقنية في الأزمة الحالية..
رغم أن الاعتبارات السياسية أكثر
خطورة وأهمية. وأضاف أن الولايات
المتحدة تسعى لتغيير نظام الحكم في
إيران، ولكن في ظل صعوبة إجراء ذلك
التغيير عسكريا لجأت واشنطن إلى
محاولة تغيير مواقف واتجاهات طهران.
وأكد أن الجدل الدائر حول البرنامج
النووي الإيراني ما هو إلا مدخل تستغله
الإدارة الأمريكية للتأثير على دوائر
صناعة القرار في طهران.
وتوقع
اللباد أن يقر النظام الإيراني
البروتوكول الإضافي على أن يشترط أن
يكون ذلك البروتوكول هو آخر
الالتزامات التي تفرض عليه، إلا أن
الخبير في الشؤون الإيرانية أشار إلى
أن الوقت نفد أمام ضمان ذلك الشرط،
وأكد أن الولايات المتحدة ستستغل ذلك
التراجع الإيراني لتفرض مزيدًا من
الشروط.
واستبعد
رئيس تحرير شرق نامة أن تكون هناك
خلافات على تلك المسألة بين المحافظين
والإصلاحيين في إيران، مشيرًا إلى أن
الخلافات بين الجانبين تقتصر على
القضايا الداخلية. وأضاف قائلا: إن
هناك اتفاقا في القضايا الخارجية في
ضوء مصلحة إيران. واعتبر ما يتردد حول
الخلافات بين المحافظين والإصلاحيين
حول البروتوكول الإضافي مجرد توزيع
أدوار لإقناع العالم بأن هناك معارضة
شديدة للتوقيع على البروتوكول، ورجح
أن يكون هناك اتجاه في دوائر صناعة
القرار في إيران على الانضمام لذلك
البروتوكول.
انسحاب
من الاتفاقية
وفي
المقابل رجح "أنوش إحتشامي" أستاذ
العلاقات الدولية في جامعة "دورهام"
البريطانية أن تكون إيران متجهة إلى
الانسحاب من معاهدة منع الانتشار
النووي، مشيرًا إلى أن بعض الشخصيات في
الجيش الإيراني تدعو إلى الانسحاب من
المعاهدة.
وأضاف
في تصريحات لشبكة "بي بي سي"
البريطانية قائلا: "إن الدرس الذي
تعلمته إيران هو أن بإمكانك أن تقيم
برنامجا سريا، وعندما يكتمل تعلن
حيازتك لأسلحة نووية، وبعد أن تفرض
عليك عقوبات اقتصادية لفترة قصيرة".
يأتي
ذلك في وقت ذكرت فيه وكالة رويترز أن
"علي أكبر صالحي" السفير الإيراني
لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في
فيينا حذر من أن بلاده يمكن أن تخفض
التعاون مع الوكالة إلى حد أدنى من
الالتزام الذي تعهدت به من قبل. ولم
يستبعد المسؤول الإيراني أن تحذو حذو
كوريا الشمالية وتنسحب من اتفاقية منع
الانتشار النووي. جاء ذلك في تصريحات
لمجلة دير شبيجل الألمانية.
ومن
ناحيته صرح حامد رضا آصفي المتحدث باسم
وزارة الخارجية الإيرانية الأحد 14-9-2003
بأن طهران بصدد إعادة النظر في طبيعة
تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة
الذرية.
وأشار
في تصريحات للصحفيين إلى أن الأجهزة
الإيرانية المعنية تتولى دراسة الأمر،
وأضاف قائلا: "لم نتوصل إلى قرارات
ملموسة حول استمرار التعاون مع
الوكالة الدولية. السلطات تناقش
المسألة".
|