English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

إبعاد عرفات يطوي صفحة أوسلو

عبد الرحيم علي - إسلام أون لاين.نت/ 13-9-2003

عرفات تحدى قرار إسرائيل بإبعاده

رأى محللون سياسيون في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" السبت 13-9-2003 أن قرار إسرائيل بإبعاد الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات يطوي فصلا استمر 10 سنوات من المحاولات الفاشلة لتسوية القضية الفلسطينية على أساس اتفاقات أوسلو التي أبرمت عام 1993 بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، إلا أنه في المقابل يمكن أن يؤدي -في حال تنفيذه- إلى توحيد الجبهة الداخلية الفلسطينية وإلى إحداث تقدم ديمقراطي حقيقي على هذه الساحة.

واعتبر الدكتور مصطفى علوي -الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة- أن "طرد عرفات سيؤدي إلى نهاية فصل تاريخي كامل بدأ عام 1991 بمؤتمر مدريد (للسلام بين العرب وإسرائيل)، ثم باتفاقات أوسلو 1993، ولم ينته حتى الآن بعد طرح ما يسمى بخطة خريطة الطريق" لتسوية القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن "عرفات هو الوحيد القادر -لعوامل كثيرة- على التوقيع على أي اتفاق سلام مع إسرائيل، وغيابه سيمثل أزمة كبيرة ليس لإسرائيل وحدها وإنما للسلام بشكل عام في المنطقة".

وأضاف أن السيناريو المتوقع في حال تنفيذ إسرائيل قرارها "المبدئي" بإبعاد عرفات يتمثل بصورة خاصة في "حدوث انفلات أمني خطير في الأراضي المحتلة، ومواجهة مفتوحة بين الجيش الإسرائيلي وكافة فصائل المقاومة، بل وامتداد هذه المواجهة لدول مجاورة مثل لبنان، وبالتالي إنهاء فصل الحل السلمي للقضية الفلسطينية وبداية فصل جديد قائم على الحل بواسطة القوة المسلحة".

 وحول أثر طرد عرفات على الولايات المتحدة الأمريكية حذر علوي من تعرض كافة المصالح الأمريكية في المنطقة لاعتداءات عديدة من ناحية، وفشل المساعي الأمريكية في الحصول على دعم عربي يساعدها على الخروج بأقل خسائر ممكنة في العراق من ناحية أخرى؛ مما يزيد من أزمتها المتفاقمة بالمنطقة.

من جهته قال السفير عبد الرءوف الريدي -سفير مصر الأسبق بالولايات المتحدة-: إن رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون "أثبت بقرار الإبعاد أنه لا يريد خريطة الطريق ولا السلام، وأنه يعتمد فقط على لغة القوة والبطش في التعامل مع الفلسطينيين".

وأعرب الريدي عن ثقته في أن القرار الإسرائيلي يمكن أن تكون له نتائج إيجابية، مشددًا على أنه "سيفجر طاقات الوحدة الفلسطينية الداخلية والتي عجز الفلسطينيون عن تحقيقها عبر حوارات ولقاءات عديدة"، وأضاف "هذه الأزمة ستؤدي إلى نوع من الوحدة بين الفصائل المختلفة لمواجهة مثل هذا الوضع المتردي".

 وحول وضع عرفات الدستوري كرئيس منتخب للسلطة الفلسطينية وانعكاسات عملية طرده على الوضع الداخلي قال الريدي: "هناك في التاريخ وقائع عديدة وحالات كثيرة مارس فيها رؤساء منتخبون سلطاتهم الدستورية من خارج أراضيهم، خاصة أن عملية الطرد جاءت بشكل قسري ومن غير إرادتهم".

وأوضح أن "الدستور يعطي عرفات صلاحيات الرئيس المنتخب حتى نهاية مدة الرئاسة"، مشككًا في إمكانية إيجاد بديل لعرفات في ظل مناخ الضغوط التي تمارسها إسرائيل؛ الأمر الذي يعطي لعرفات قوة مضافة يمكن من خلالها توحيد الشعب الفلسطيني تحت قيادته الشرعية من جديد.

بدوره اتفق مصطفى علوي مع الريدي بشأن تمتع عرفات بالشرعية الدستورية كرئيس منتخب من الشعب الفلسطيني، ولكنه شكّك في إمكانية ممارسته لسلطاته من خارج الأراضي المحتلة.

وفرق علوي في هذا السياق بين حكومة المنفى من جهة والسلطة الشرعية على جزء من الأرض من جهة أخرى، موضحًا أنه يمكن للمسؤول في الحالة الأولى القيام بواجباته الدستورية من خارج البلاد، ولكن في الثانية يستحيل ذلك لارتباط مسؤولياته بالأرض الموجود عليها؛ فهو جزء وركن أساسي من الدولة.

الإبعاد مصلحة فلسطينية

من ناحية أخرى قلّل الدكتور محمد سيد سعيد -الخبير بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بمؤسسة الأهرام الصحفية المصرية- من مخاطر إبعاد الرئيس الفلسطيني، معتبرًا أن "إنهاء عصر عرفات أصبح ضرورة لصالح الشعب الفلسطيني وقضيته بالأساس".

وقال سعيد في هذا السياق: "إن عصر عرفات امتلأ عن آخره بالهزائم المتكررة والنكسات، وبدا من الضروري منح الشعب الفلسطيني الحرية كاملة لاختيار قياداته في جو من التعددية التي يفسرها دستور ديمقراطي جديد للبلاد".

وأضاف أن "رمزية عرفات وكاريزميته التاريخية وسيطرته على مجمل الأمور السياسية والمالية في الأراضي المحتلة حالت دون تحقيق تقدم ديمقراطي يسمح بوجود تعددية حقيقية، وإشراك كافة الفصائل وبخاصة الإسلامية في منظمة التحرير الفلسطينية".

ورأى سعيد في القرار الإسرائيلي "فرصة حقيقية لإعادة ترتيب الأوضاع الفلسطينية بشكل شامل، على أن يتولى عرفات مهمة إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية في الخارج؛ باعتبارها الهيئة الشرعية التي تتوحد داخلها القضية الفلسطينية بشكل شامل"، مشيرًا إلى أهمية أن تكون "منظمة التحرير المعاد بناؤها الهيئة الوحيدة ذات الاختصاص العام بإنشاء وبناء الدولة".

وشدّد على ضرورة أن يتم ترك الوضع الداخلي للإرادة الحرة للفلسطينيين يصنعون من خلالها مناخا سياسيا يسمح بتعددية حقيقية وبنظام برلماني ينتج حكومة ديمقراطية ائتلافية مسئولة ومعبرة بشكل حقيقي عن طموحات الشعب الفلسطيني.

واعتبر سعيد أن القول باستحالة وجود قيادات تحل محل عرفات هو "نوع من اليأس يضع القضية الفلسطينية بمجملها في موقع الفداء لرجل واحد، وهذا خطأ جسيم مع احترامنا بالطبع لمجمل تاريخ الرجل (عرفات)".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع